الشريط الأزرق!
لوحظ في تظاهرة "المواطنين" وليس النساء فقط أمام مبنى مجلس الأمة يوم السابع من مارس الجاري، وهو يوم سبق الاحتفالية الدولية للمرأة الذي يصادف الثامن من الشهر ذاته وغابت عنه الفعاليات الرسمية رغم أنه تاريخ أممي، وحكومتنا لا تعادي المرأة كما يبدو من تصريحات أعضائها·· لكننا في بلد التناقضات!!
نقول لوحظ التطور في تنظيم التظاهرة بشكل يفوق التحركات السابقة شكلا وعددا ومضمونا، وأثير أن العدد فاق الـ 500 متجمهر·· لكن كل هذا يبقى في إطار الشكل·
إن الحرص على إسقاط التمييز والمخالفة الدستورية بشأن إشراك المرأة في رأينا يتطلب المزيد من الجهود، وأولها تلك المتعلقة بتحركات الميدان·· وطريق التوعية والتنمية المجتمعية في شأن ملف المرأة·· ونتمنى ألا يفتر بحصول المرأة على الحق السياسي، لأن أي اعتقاد بهذا الاتجاه هو في الحقيقة توقف لعجلة التطور في المجتمع·
أنا أنظر للمرأة كشريك مكمل للرجل في قيادة خطط التنمية وعليه فعلينا جميعا كمواطنين، ودون حاجة لتمييز بين ما يمكن أن يفعله الرجال أو النساء إصلاح واقتراح ما يمكن أن يؤدي إلى دمج المواطنين على اختلافهم بعجلة التنمية، وفي سبيل ذلك هناك مرحلة يجب أن نتعاون للانتهاء منها، وهذه المرحلة فيها منغصات تعصف بالعمل السياسي الكويتي وتؤثر على المجتمع سلبيا·
في رأيي أن موضوع الدوائر الانتخابية يشكل عامل هدم للعمل السياسي ويتعامل مع الكويت وكأنها تنافس الهند في الرقعة الجغرافية، ويقسم بعض المناطق بحسب الطوائف أو القبائل·
والمطلوب من المرأة والرجل العمل على التوعية بضرورة تقنين العمل الحزبي الذي لا ينتظم أي عمل سياسي إلا به، ليكون العمل السياسي عملا برامجيا·
مطلوب ممن قادوا تظاهرات "اللون الأزرق" نقل مطالبهم إلى مناطق لم يصلوا إليها في يوم من الأيام عبر إقامة الندوات والأنشطة الخاصة بالمرأة فيها· مستفيدين من الرصيد المشرف الذي نالته المرأة عبر عقود من الزمن وأرقام وزارة التخطيط تشهد على ذلك!
نتمنى من التجمع النسوي "الأزرق" أن يطرح في المستقبل رؤيته للإصلاح الشامل والتنمية بجميع أشكالها وهذا في ظني ما سيزيد عدد أي تظاهرة تطالب بحقوق أو تدفع ضيما·
البرنامج والسعي لتحقيقه في الميدان هو الذي سيؤدي إلى مكانة رفيعة للمرأة في المجتمع وليس فقط المطالبة بالحق عينه·· لأنه آت لا محالة إن برغبة من الحكومة أو بضغط دولي، لكنه في كلتا الحالتين يهمنا أن نسأل عن دور الشريط الأزرق في ذلك·
نسبة
الأرقام الجديدة: 50% من الطلبة الجامعيين إناثاً، 37% من الموظفين إناثاً·· قوة!!
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com