رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23 ذو الحجة 1425هـ - 2 فبراير 2005
العدد 1663

تجاهل الديمقراطية كأساس للحكم كما نص عليها الدستور
"حزب الأمة": خطوة جريئة من حيث المبدأ.. وخلل في المضمون!

كتب برجس النومان:

أعلنت مجموعة من الناشطين السياسيين الإسلاميين يوم السبت الماضي عن تأسيس حزب أطلقوا عليه اسم "حزب الأمة"، ومن خلال استعراض أسماء أعضائه المؤسسين فإنه يلاحظ أن معظمهم من مؤسسي "الحركة السلفية"، كما أشرنا الى ذلك في العدد السابق من "الطليعة"·

ومن خلال قراءة البيان التأسيسي والنظام الأساسي للحزب لاحظ المتابعون التجاهل التام لإيراد كلمة "الديمقراطية" والتركيز على تكرار مصطلح "الشورى"، وهو الأمر الذي يعيب تأسيس هذا الحزب لأنه من المفترض انسجام النظام الأساسي له مع نصوص دستور الدولة الذي يشير بكل وضوح الى أن "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه الأمة مصدر السلطات جميعا" كما جاء في المادة السادسة من الدستور·

هذا من جهة، أما من جهة أخرى فقد اعتبر الكثير من المراقبين إن إحالة مجلس الوزراء أعضاء حزب الأمة الى النيابة العامة لمخالفتهم القانون، إنما هي خطوة تعبر عن ضيق الحكومة وتصديها لتطور آليات العمل السياسي في الكويت، حيث يرى المراقبون أن الدستور الكويتي لم يحظر إنشاء الأحزاب وإنما ترك للمشرع مهمة إصدار قانون ينظم عملية إشهار الأحزاب وطريقة عملها·

ويضيف المراقبون أن الجمعيات الدينية تؤسس فروعا غير مرخصة وتجمع الأموال من المواطنين بشتى الأساليب والوسائل ضاربة بقوانين الدولة عرض الحائط، ومع ذلك لم ينتفض مجلس الوزراء ويحيل هذه الجمعيات الى النيابة العامة لمخالفتها القانون، بل الحكومة من خلال طلبها من تلك الجمعيات الموافقة على مراقبة حركة الأموال لديها إنما يعتبر اعترافا بشرعية تلك الجمعيات المخالفة للقانون، ومع ذلك فإن هذه الجمعيات ترفض هذا الطلب الحكومي· أي أن الحكومة بدلا من أن تمنع هذه الجمعيات المخالفة من العمل (في جمع الأموال أو في الأنشطة الأخرى) فإنها ترجوها فقط بالسماح لها بمراقبة الأموال التي تجنيها من المواطنين بغير سند من القانون ومع ذلك لم تحرك الحكومة شيئا!

مصادر أخرى أكدت لـ "الطليعة" أن خطوة إشهار الأحزاب من حيث المبدأ مسألة لا غبار عليها لتطوير العمل السياسي وزيادة الوعي بأهميته، وقد سبق الإعلان عن تنظيمات سياسية مثل المنبر الديمقراطي والحركة الدستورية الإسلامية والتجمع الوطني الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي وهو ما يعتبر تطورا مهما في الحياة السياسية في الكويت باتجاه عمل جماعي مؤطر، وما يتطلبه تنظيم الحياة السياسية هو التعجيل بسن قانون للأحزاب السياسية·

واستدركت المصادر بالقول إن هذا لا يعني تأييد حزب الأمة في منطلقاته الفكرية وإنما من الضروري أن يتدارك هذه الحزب الخلل الكبير في نظامه الأساسي بإعلانه التمسك بالديمقراطية كنظام للحكم وهو ما يعني الالتزام بالدستور·

طباعة  

فئات خاصــة
 
فيما تحتدم المواجهة مع الإرهابيين
الحل: سياسة حكومية شاملة لاجتثاث الإرهاب

 
أين تكمن مسؤولية الأحزاب الدينية عن الإرهاب؟
 
الأحزاب الدينية هي المحرضة على فعل الإرهاب
فتوى جديدة لحامد العلي تكشف المستور في مساجدنا

 
تحليل
هل بدأ المشروع الفلسطيني فعلا؟

 
تمديد مهرجان "الطليعة"
 
مسمار بلوح