| من أبرز السلبيات التي تواجه الدولة في الانتخابات النيابية وخاصة مجلس الأمة هو تفشي ظاهرة شراء الأصوات، ووصول نواب الخدمات، وصغر حجم الدائرة الانتخابية، وتناحر التيارات السياسية بمختلف أشكالها مع بعضها البعض·
فمن يشترِ الأصوات يسعَ من خلال مقعده النيابي الى تعويض ما أنفقه خلال فترة الانتخابات حتى وإن كان على حساب مصالح البلد أو انتهاك المال العام، ومن يصل الى المقعد كنائب للخدمات سيسعى الى تخليص معاملات ناخبيه حتى وإن كانت على حساب القوانين والنظم وذلك لكي يضمن بقاءه في مقعده، أما بالنسبة للتيارات المتناحرة فستسعى من خلال وصولها للبرلمان الى إلغاء الآخر وتطبيق كل ما تتبناه تياراتها، وأخيرا فإن صغر الدائرة الانتخابية سيؤدي أحيانا الى وصول أفراد لا يعبرون إلا عن رغبة فئة صغيرة من أبناء الشعب·
والسؤال هنا: ماذا لو تلاشت هذه السلبيات عن الانتخابات؟
بمعنى أن من يشتري الأصوات لا يجد المردود المادي الذي يعوضه عما أنفقه، ومن يخلص المعاملات لن يكون له أي معاملات يستطيع أن يخلصها لناخبيه، والتيارات المتناحرة لا تجد أي سبب لتناحرها الأيديولوجي، وألا يكون هنالك دوائر انتخابية سواء صغيرة أو كبيرة· أعتقد أن الجميع يتفق معي بأن الأداء سيكون أفضل وأن وصول الكفاءة سيكون هو الغالب في تلك الحالة·
كل ما طرحته في التساؤل السابق ينطبق من وجهة نظري على الاتحاد الكويتي لكرة القدم، فمن يصل لعضوية الاتحاد لا يحصل على مردود مادي كبير ولا يستطيع تخليص معاملات الناخبين ولن يكون هناك عضو اتحاد من التيار الديني أو المتحرر، حتى وإن كان كذلك فلن يجد من يتبنى أي أيديولوجية سياسية أي متسع أو طريق يطبق فيه أفكاره في الرياضة، وهذا ما يعني كما ذكرت سابقا بأن الأداء سيكون أفضل ووصول الكفاءة هو الغالب·
إذا ما الذي يمنع أن تجرى انتخابات عامة على مستوى الدولة لانتخاب أعضاء اتحاد الكرة؟
قد يقول البعض بأن هذه المطالبة خيالية وبعيدة عن الواقع، إلا أنني أعتقد بأن سبب تقدم أي مجتمع أو شعب هو سعيهم ومحاولتهم الدائمة تحويل الخيال الى حقيقة وواقع، وإن نظرنا الى المسألة من جانب عملي، فإن كل ما نحتاجه وببساطة تشريع من مجلس الأمة لإجراء هذه الانتخابات، والفرصة مواتية الآن، ففبراير المقبل هو موعد تسجيل الناخبين الجدد رجالا كانوا أم نساء، وهذا ما يعني أنه بالإمكان أن تعقد الانتخابات في أبريل أو مايو المقبلين إذا ما أراد المشرعون ذلك، ولن تكون في ذلك الحين أي ذريعة لأبناء الشعب في إلقاء اللوم على أشخاص معينين، بل إن من سيختاره الشعب هو من سيسيّر الرياضة·
لذا فهي دعوة لنواب الأمة المحترمين بأن يعيدوا النظر في أزمة الرياضة التي باتت سببا في حزن أبناء هذا الشعب وكفرهم بالإصلاح· فهل من مجيب؟
a_m_khajah@hotmail.com |