وصلنا من إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية حول الموضوع المنشور في العدد 1693 حول ذوي الشهداء الذين ذكرنا بأن مكتب الشهيد يطلب من اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية تحديد جنسية الشهيد وذكرنا بأن ذوي الشهداء يعتبرون لدى مكتب الشهيد "بدون" بينما تصر اللجنة التنفيذية على اعتبارهم من جنسيات أخرى·
رد العلاقات العامة بيَّن أن اللجنة التنفيذية هي الجهة المناط بها تحديد الجنسية لهذه الفئة عبر تحقيقاتها وتثبيت ما تصل اليه في المستندات الرسمية، وأن ما تتوصل اليه اللجنة هو "إجراء صحيح وموفق مع القوانين وقرارات مجلس الوزراء"·
أي أن الرد أكد بأن اللجنة التنفيذية تفرض ما توصلت اليه عن طريق تحرياتها على جميع الجهات الرسمية، وهو أمر لم نختلف عليه بل هو تحديدا ما ذكرناه في الموضوع المنشور، لكننا ركزنا على أمر لم يعلق عليه الرد، وهو أنه طالما كان لدى اللجنة التنفيذية هذه المعلومات منذ فترة طويلة فلماذا لم تستخدمها الجهات الرسمية كاللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين عندما اعتبرت هؤلاء الناس من أسرى الكويت الذين تطالب بهم الحكومة الكويتية؟ ولماذا اعتبرتهم "بدون" كل تلك المدة ثم أعلنت أسماءهم كشهداء ولم يذكر أحد أنهم ينتمون الى جنسيات أخرى رغم أن الجهة التي أعلنت عن التعرف على رفاتهم واعتبارهم شهداء هي وزارة الداخلية التي تتبع لها اللجنة التنفيذية؟ أي بعبارة أخرى: هي الجهة الأقرب الى المعلومة الصحيحة· وكنا قد تساءلنا عن السبب وراء نبش هذه المعلومة التي نامت عليها اللجنة التنفيذية طيلة هذه السنوات التي تلت تحرير الكويت ولم تستخدمها إلا عندما طالب ذوو الشهداء مكتب الشهيد بشهادات وفاة كي يتموا إجراءاتهم الرسمية؟
أما فيما يتعلق بما أسميناه "البطاقة الأمنية" بينما هي لدى اللجنة التنفيذية "بطاقة مراجعة" فنشكر الوزارة على تعديل التسمية لكننا نقول إن التناقض بين ما لدى اللجنة وما لدى مكتب الشهيد بحاجة الى حسم لصالح هؤلاء الشهداء وذويهم مهما كانت نتائج تحريات اللجنة التنفيذية، فقوائم التجنيس الحديثة ملىئة بمن أعلنوا عن جنسياتهم الأصلية ولم يحرمهم ذلك من حق الحصول على الجنسية الكويتية فما بالك بمن قدم حياته من أجل البلد، ألا يستحق ذوو هؤلاء أن يحصلوا عليها تحت بند "خدمات جليلة" الذي لم يعد له مفهوم واضح بعد أن أدخل كل من لديه واسطة نائب متنفذ تحت هذا البند·
نرجو من الإخوة في وزارة الداخلية التركيز على الأمور المهمة التي نطرحها ونشكر لهم تصحيح معلوماتنا في بعض المصطلحات الإجرائية الدقيقة حسب استخداماتهم، فالهدف مما نكتب هو تنبيه المسؤولين الى خلل ما من أجل إصلاحه لا أكثر·
* * *
رد الوزارة
السيد الأستاذ رئيس تحرير صحيفة "الطليعة" المحترم تهديكم إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية خالص تحياتها وأصدق تمنياتها القلبية بدوام النجاح والازدهار·
وبالإشارة الى ما نشر في صحيفتكم الغراء بالعدد رقم "1693" الصادر بتاريخ 31/8/2005 تحت عنوان "ذوو الشهداء مرة بجنسيات·· وأخرى بدون"·
فقد أفادت اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية المنشأة بموجب المرسوم الأميري رقم (58/1996) إنها صاحبة الاختصاص في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لمعالجة أوضاع فئة المقيمين بصورة غير قانونية وفقا للإطار العام والمبادئ والمرتكزات والمعايير والقرارات التي اعتمدها مجلس الوزراء في هذا الشأن مع مراعاة مقتضيات المصلحة الوطنية فهي الجهة المرجعية لجميع أفراد المقيمين بصورة غير قانونية والتزام كل الجهات المعنية بقراراتها المتعلقة بالشروط والضوابط التي يتم بموجبها إصدار الوثائق وإنجاز المعاملات الخاصة بتلك الفئة فيما يتعلق بتحديد الجنسية وفق ما توصلت إليه تحقيقات اللجنة وتثبيتها في كل المستندات الرسمية التي تصدرها الجهات الحكومية المتعلقة بهم وذلك وفقا لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (434) الصادر بتاريخ 26/4/2005 فقيام مكتب الشهيد بمخاطبة اللجنة التنفيذية لبيان مؤشر الجنسية للشهيد الثابت لدى اللجنة والتي تم التوصل إليه هو إجراء صحيح وموفق مع قوانين وقرارات مجلس الوزراء·
ومن ناحية أخرى فلا يوجد ما يسمى "بالبطاقة الأمنية" التي أوردها كاتب المقال بمقاله والصحيح أن اللجنة التنفيذية تقوم بإصدار "بطاقة مراجعة" الصادر بها القرار الوزاري رقم (482/1996) وتصرف لكل شخص مسجل باللجنة التنفيذية وذلك لتسهيل مراجعته للجنة ومدون بها رقم الملف الخاص به ويستمر الشخص في مراجعة اللجنة كلما طلبت منه ذلك حتى تنتهي من بحث حالته ولا يدون بتلك البطاقات عبارة (غير محدد الجنسية) التي ادعى كاتب المقال بتدوينها في تلك البطاقة حيث إن جميع البطاقات لها شكل موحد ولا يوجد ضمن بياناتها بيان جنسية صاحب البطاقة·
لذا يرجى نشر الرد للتوضيح·
شاكرين لكم حسن تعاونكم·
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بالنيابة
الرائد وليد غانم الغانم