كتبت غادة إسماعيل:
كتبنا في العدد الماضي عن مطالبات الجماعات الدينية ببدائل "للأكشاك" في شهر رمضان المبارك لكونه أكثر أشهر السنة إدرارا للسيولة المالية التي تجنيها القوى الدينية من قبل المتصدقين، بينما صدر تصريح عن مسؤول في وزارة الشؤون يشير الى موافقة الوزارة لعدد من الجمعيات بجمع المبالغ النقدية مشيرا الى بعض "المحددات" للجمع·
المتابعون لهذا الأمر يرون في موقف الوزارة تراجعا عن قراراتها السابقة بما يشكل رضوخا لضغوط هذه الجمعيات رغم أن شيئا لم يتغير في أساليبها اللهم إلا في الشكل فقط·
ويضيف المتابعون، بأن الوزارة لن تتمكن من ضبط عملية جمع المبالغ النقدية مهما وضعت من قيود وذلك لتمرس هذه الجماعات في أساليب الجمع بعيدا عن أعين رقابة الوزارة سواء في جمعها أو إنفاقها، ويشير المتابعون الى أحد الأساليب التي لا يمكن ضبطها والتي تمارس في كل عام في الشهر الفضيل، حيث ينتشر عدد مهول من النساء في المساجد في أثناء صلاة التراويح أو حتى القيام ويحرجن النساء من كبار السن للتبرع فيبدأ التنافس بين النسوة على إخراج رزم من الأموال من دون عدها (لكون ذلك مخالفا لأسلوب التصدق) وتأخذ النساء الجامعات للتبرعات تلك الرزم من دون إعطاء وصولات وبالتالي لا أحد غيرهن يعرف بالضبط كم جمعت كل واحدة منهن في كل مسجد وفي كل ليلة، ويتساءل المتابعون عن الأسلوب الذي ستتبعه وزارة الشؤون لضبط جمع مثل هذه التبرعات التي يدخل في إطارها ما تجمعه النسوة ممن يطلقن على أنفسهن لقب "داعية" تتسلط كل منهن على يوم من أيام عزاء النساء لـ "تُحدِّث" في النساء ثم تجمع التبرعات منهن بأسلوب أقرب الى الاستلاب والإحراج، وهذه أساليب مستمرة طيلة أيام السنة ولا أحد يعلم إن كانت تلك "الداعيات" يأخذن الأموال لأنفسهن أم يوصلنها الى جمعيات بعينها، ولا عن الكيفية التي تضبط بها تلك الجمعيات أو وزارة الشؤون مثل هذه الأساليب·