رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 شعبان 1426هـ - 21 سبمتبر 2005
العدد 1696

"الناشطون": استمرار البحث عن مصيرهم مع علاج أوضاع ذويهم
هناك من يريد إغلاق ملف الأسرى بالكامل بإعلانهم شهداء

·         ربيع العدساني: 220  رفاتا مدفونة في الكويت!!!

·         الصهاينة يقدسون قتلاهم ونحن نغلق الملف

 

كتب سالم العبيدان:

اختلف الموقف القانوني للحكومة الذي مثله وزير العدل أحمد باقر ورئيس المحكمة الكلية المستشار فيصل المرشد مع الموقف الشرعي الذي يمثله الدكتور محمد الطبطبائي حول تاريخ احتساب الشهادة، كان ذلك في أثناء تداول عدد من المسؤولين الحكوميين وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس الأمة وعدد من الناشطين في شأن الأسرى بوجود ممثلين عن جمعية أهالي الأسرى واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين في مجلس الأمة يوم السبت الماضي·

الخلاف كان جزءا من نقاش طويل حول الحالة التي وصل لها أمر الأسرى الذين لم تكتشف رفاتهم حتى الآن، حيث تقدم عدد من الناشطين بمذكرة إلى رئيس لجنة حقوق الإنسان الدكتور وليد الطبطبائي لكون اللجنة مناطا بها أمر الأسرى والمفقودين بعد أن حلت اللجنة الخاصة بهم في مجلس الأمة·

الناشطون تقدموا بعدد من الأسئلة المحيرة في شأن الأسرى (انظر نص المذكرة) وطالبوا مجلس الأمة بتشكيل لجنة تحقيق للإجابة عنها ومحاسبة المسؤولين عن التفريط في مصير الأسرى سواء قبل قتلهم من قبل نظام طاغية العراق (بعضهم قتل في العام1996 ) أو في عدم الاستعداد للبحث عن مصيرهم ورفاتهم بعد سقوطه·

الخلاف بين الطرفين اللذين ينظران إلى أن إعلان الشهادة لجميع المتبقين من الأسرى هو الحل كان حول تاريخ احتساب الأسير شهيداً فبينما يقول الدكتور محمد الطبطبائي عميد الشريعة بأن تاريخ الاستشهاد يبدأ بعد أربع سنوات من الفقد مستنداً إلى الرأي الشرعي، يقول الرأي القانوني للمستشار المرشد ويسنده الوزير باقر بأن التاريخ يبدأ من إصدار شهادة الوفاة سواء بعد التعرف على الرفات أو بعد صدور حكم من المحكمة بذلك الشأن·

الآراء المختلفة لم تكن حول هذا الأمر فقط بل حول الإجابة عن الأسئلة التي قدمها الناشطون حول مسؤولية الجهات الرسمية المتضاربة وأسباب عدم الكشف عن هويات المدفونين في قبور داخل الكويت حيث أعلن ربيع العدساني مدير عام اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بأن هناك ما يقارب من220  رفاتا في قبور في الكويت، وهو رقم للمرة الأولى يصرح به مسؤول حكومي مختص بشأن الأسرى ويضع عددا كبيراً من علامات الاستفهام حول أسباب عدم البحث عن هويات المدفونين في هذه القبور·

من جانبهم يقول الناشطون بأنهم يعرفون معاناة أهالي الأسرى الذين لم تكتشف رفاتهم حتى الآن من النواحي القانونية والشرعية وهو ما يمكن معالجته عن طريق إعلانهم رسمياً شهداء وتحويل ملفاتهم إلى مكتب الشهيد ولكن في الوقت نفسه يرى الناشطون أن إغلاق الملفات بشكل نهائي يعد جريمة بحق الوطن، فالشهداء ليسوا ملكاً لأسرهم إنما للمجتمع بأكمله وبالتالي على الدولة أن تستمر في البحث عنهم إلى أن تصل إلى إجابات دقيقة حول مصيرهم وجلب رفاتهم إلى أرض الوطن ومحاسبة من أهمل بحقهم إن ثبت ذلك وهو ما يفسر طلبهم (الناشطين) تشكيل لجنة تحقيق لهذا الغرض·

ويقترح الناشطون أن يصدر تشريع خاص لغرض معالجة الجوانب الشرعية والقانونية لمن تبقى من الأسرى ومن أجل معاملتهم معاملة شهداء وإنهاء جميع إجراءاتهم مع الجهات الحكومية، وفي الوقت نفسه يرى الناشطون بأن الأمر بالنسبة إلى كثير من أهالي الأسرى ليس أمراً مالياً يتعلق بالتعويضات فحسب بل هو أمر يرجع إلى احترام الدولة لشهدائها فهم ليسوا أقل شأناً من قتلى الصهاينة الذين تطالب بهم حكومتهم على مدى عقود من الزمن وتستبدل رفات الواحد منهم بمئات الأسرى الأحياء، بل، يضيف الناشطون، بأن البحث عن بقية الشهداء وجلب رفاتهم وتكريمهم بالدفن في أرض بلادهم إنما له أثر ليس على أهاليهم فحسب بل على الأحياء من المواطنين الذين يتأكدون من أن دولتهم لن تتخلى عنهم إن هم استشهدوا في سبيل الدفاع عنها· وشدد الناشطون على ضرورة أن يحاسب المسؤولون عما جرى منذ تحرير الكويت من الاحتلال الصدامي وحتى الإعلان عن حل وحدة البحث عن الأسرى لما في ذلك من أهمية قصوى لتحديد المسؤول عن الإهمال ومحاسبته·

من جانب آخر نقل عن ربيع العدساني مدير عام اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في ذلك الاجتماع قوله بأنهم (اللجنة الوطنية) لا يزالون مستمرين في البحث عن رفات الشهداء في العراق وأن والوحدة التي تم حلها هي المرتبطة بالبحث عن الرفات في الكويت، إلا أن المسؤول عن وحدة البحث عن الرفات في الكويت كان مشاركاً في الاجتماع نفسه حيث نفى حل الوحدة التي يرأسها·

 

* * *

 

نص مذكرة "أهالي وأصدقاء الأسرى" إلى لجنة حقوق الإنسان بمجلس الأمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

17 سبتمبر 2005

النائب د· وليد مساعد الطبطبائي المحترم رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة تحية طيبة وبعد،،

الموضوع: تساؤلات حول قضية أسرى ومفقودي الكويت

بالنظر الي كيفية تعاطي الحكومة السابق والحالي مع قضية الكويت الأولى "الغائبة عن وجدان المعنيين عنها الحاضرة في أعين وأذهان المعايشين يوميا لها" نتقدم إليكم نحن مجموعة من أهالي وأصدقاء أسرى ومفقودي الكويت بمجموعة من التساؤلات والتي نطرحها عليكم لتبعية لجنة المرتهنين البرلمانية لكم بعد دمجها مع لجنة حقوق الإنسان· آملين أن نجد منكم أو من المعنيين عن متابعة هذا الملف في الحكومة الأجوبة الشافية لها·

أولا: أول هذه التساؤلات حول جهة الاختصاص المعنية بالدرجة الأولى بمتابعة هذه القضية في الحكومة: هل هي فريق عمل البحث والكشف عن مصير الأسرى والمحتجزين والمفقودين برئاسة وزير الداخلية، أم اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين برئاسة الشيخ سالم الصباح؟

ثانيا: إذا كان فريق عمل البحث والكشف عن مصير الأسرى والمحتجزين والمفقودين قد ألغى في القرار الوزاري رقم 924 لسنة 2005 بتاريخ 2/7/2005 وحدة البحث والمتابعة التابعة له والمختصة بالبحث عن رفات أسرانا داخل العراق فهل يعني ذلك أننا قد أغلقنا ملف البحث في المقابر المتوقع وجود أسرانا فيها هناك بعد إحضار جميع الرفات؟

ثالثا: إذا كان الجواب على التساؤل في البند ثانيا بالنفي فما هي أسباب إلغاء الوحدة، وما هي الآلية البديلة للبحث عنهم لإحضار بقية تلك الرفات من المقابر المحتمل وجود أسرانا فيها؟

رابعا: ما عدد الرفات التي تم جلبها من العراق، وهل تمت مطابقتها مع قاعدة البيانات الخاصة بالبصمة الوراثية لأهالي الأسرى والمفقودين (D.N.A) وما عدد الرفات التي لم يتم التعرف عليها حتى الآن؟

خامسا: ما هي عدد القبور مجهولة الهوية الجماعية والفردية في الكويت المحتمل وجود رفات بعض أسرانا ومفقودينا فيها، وهل تم نبشها للتأكد من وجودهم فيها؟ وإن لم يكن الأمر كذلك فما هي مبررات عدم نبشها حتى الآن خصوصا أنه تم التعرف على رفاتين فيها حسبما أعلن ضمن الدفعات التي أعلنت في وقت سابق·

سادسا: في حالة عدم العثور على رفات جميع أسرانا ومفقودينا أو لم يتم التعرف عليهم من خلال مطابقة رفاتهم· هل هناك تصور لدى الحكومة حول مصير بقية العدد غير المتعرف عليه، وكيف سيتم التعامل مع أهاليهم بعد مرور أكثر من 15 عاما من الانتظار والترقب؟

سابعا: كيف تم تحديد تاريخ وفاة من تمت مطابقة رفاته من الأسرى الذين تم إعلان استشهادهم، وهل هناك تصور لما يترتب من عدم تحديد تاريخ الوفاة من إشكالات في المعاملات الرسمية الخاصة بهم وبأهاليهم لدى الدولة· وكيف سيتم حل تلك الإشكالات؟

ثامنا: هذه التساؤلات - والتي نتمنى على المعنيين في الحكومة بمتابعة هذه القضية الإجابة عليها - تستلزم من مجلسكم الموقر الوقوف حيالها وقفة جادة حيث إنها وباعتقادنا تمثل الأساس القانوني والأخلاقي لتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب وأطراف القصور في التعامل معها منذ بداياتها الأولى· وبدون تشكيل هذه اللجنة ستظل تلك التساؤلات حائرة دون إجابة صريحة وواضحة كما هو حال قضية الكويت الأولى منذ أكثر من خمسة عشر عاما·

والله ولي الأمر والتوفيق

 

الموقعون على المذكرة

 

مجموعة من أهالي وأصدقاء أسرى ومفقودي الكويت:

·         د· علي خريبط·

·         د· غانم النجار·

·         د· فاتن العطار·

·         سامي الرشود·

·         سعود العنزي·

·         صلاح العسعوسي·

·         لطيفة الراشد·

·         محمد أشكناني·

·         محمد الحبيشي·

طباعة  

غياب الدور الفاعل للمؤسسات الدستورية يلقي بالمسؤولية على "الأسرة" والقوى السياسية
الصراع بين الأجنحة يأخذ منحى خطيرا وعلى المكشوف

 
بعد عشرين عاما من الانتظار
تجنيس حرس موكب سمو الأمير

 
حول "ذوو الشهداء مرة بجنسيات.. وأخرى بدون"
الرد أكد ما ذهبنا إليه

 
عدد المركبات غير المرخصة بين 125 و 200 ألف!!!
من رخص السيارات الخربة.. مرة أخرى؟

 
منع الحفلات الغنائية تفعيل للضوابط
 
جمع "الكاش" بديلا للأكشاك!!!
 
مجرم حرب إسرائيلي يفلت من يد العدالة البريطانية!
 
الانتخابات الألمانية:
تحالف الخضر - الحمر دفع ثمن "اشتراكية" بلير!

 
التهديدات الأمريكية ضد طهران تجعلها أكثر إصرارا على "النووي"
 
الانتخابات الأفغانية
عملية سياسية في أجواء مضطربة