
كتب سعود العنزي:
أبدى وزير الإعلام فيصل الحجي اهتماما كبيرا بما نشرناه من تفاصيل حول بعض المخالفات المالية في وزارة الإعلام وقبل ذلك حول ميزانية الدعاية والإعلان التي كتبنا أنها انتهت قبل انتهاء السنة المالية· فقد اتصل الحجي طالبا مزيدا من التفاصيل حول الموضوعين كي يتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة حولهما· واقترح ترتيب لقاء مع وكيل الوزارة الشيخ فيصل المالك لمناقشة تفاصيل الموضوعين·
"الطليعة" من جانبها وهي تبحث عن حقيقة المعلومات التي وصلتها رحبت بالفكرة وبدورنا التقينا بوكيل الوزارة الذي أطلعنا على الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتقنين عملية صرف المبالغ المخصصة للدعاية والإعلان والتي كانت تصرف في السابق من دون مستندات·
الأسلوب الجديد حسب قول الوكيل المالك يعتمد الشفافية والتنسيق مع ديوان المحاسبة في هذا الأمر بحيث يطلع مندوب الديوان على كل الوثائق والفواتير التي صرفت المبالغ على أساسها ولكون الأسماء التي تصرف لهم بعض تلك المبالغ لا يفترض أن تخرج الى العامة فإن الوزارة تقوم باطلاع مندوب الديوان عليها وتطلب توقيعه لاعتمادها بعد ذلك، وهي آلية جديدة اعتمدتها الوزارة لتقنين الصرف في هذا البند الذي كان يصرف منه من دون ضوابط، ما يترك الباب مفتوحا لاحتمالات التلاعب والتنفيع·
كذلك بين الوكيل أن الميزانية المعتمدة لذلك البند ليست 5 ملايين بل أربعة ملايين ولا تصرف كمكافآت بل تشمل جميع مصروفات المكاتب الخارجية سواء تلك المتعلقة بالمكافآت أو الأنشطة الإعلامية التي تقوم بها تلك المكاتب وبين كذلك أن ما يصرف على المكافآت بحدود 200 ألف دينار إلا في حالات ضيقة وفي ظروف محددة، وأكد أن هذه المبالغ تصرف ضمن الآلية التي وضعتها الوزارة بالتنسيق مع ديوان المحاسبة الذي قال إنه تقدم بكتاب شكر للوزارة على هذا الإجراء· كما بين الوكيل أن الوزارة تمكنت من تحصيل إيرادات وصلت الى ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف دينار من النشاط الإعلاني للإذاعة والتلفزيون وبعض الخدمات التي تقدمها الوزارة للمنتفعين بها بمقابل مالي·
من جهة أخرى ناقشنا مع الوكيل التجاوزات التي كتبنا عنها في العدد الماضي والمتعلقة بالمكافآت التي تصرف على البرامج الإذاعية لأناس لا يعملون بها إنما توضع أسماؤهم في قوائم المكافآت وتحول لحساباتهم بمن فيهم الذين لا يعملون في الوزارة إطلاقا·
وبين الوكيل أنه وبناء على معلومات وصلته من بعض الغيورين في الوزارة حول هذه التجاوزات اتخذ إجراءين محددين: الأول تشكيل لجنة للتحقيق في كل تلك التجاوزات ومراجعة شاملة لكثير من البرامج التي تدور حولها الشبهات، والإجراء الثاني تمثل في تشكيل لجنة متابعة وتدقيق البرامج الإذاعية والتلفزيونية والإخبارية تقوم بدراسة البرامج المقرر إنتاجها والمدرجة على الدورات البرامجية في الإذاعة والتلفزيون والأخبار ومتابعة تنفيذ هذه البرامج حسب لائحة المكافآت المقرة والمعتمدة من قبل مجلس الوزراء، وبين أن اللجنة برئاسة فوزي ذياب التميمي وعضوية كل من حافظ عبدالرزاق وأحمد يوسف اليعقوب وحسين غلوم جمال وطلال عايض الشلاحي، مضيفا أن هذه اللجنة من شأنها وقف مثل تلك التجاوزات في حينها وقبل أن يتم تنفيذ البرامج·
وأضاف أن لجنة التحقيق ستنتهي من تقريرها حول التجاوزات في البرامج الإذاعية قريبا بحيث يرفع له ليتخذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت عليه أي مخالفة بما في ذلك الإحالة للنيابة لمن تثبت عليهم أعمال لها صبغة جنائية· وأكد أن اللجنة ستقوم بعد ذلك بتولي مهمة مشابهة للنظر في البرامج التلفزيونية التي من المحتمل أنها تعرضت للأساليب نفسها غير المشروعة في الحصول على أموال من غير وجه حق عن طريق إضافة أسماء من لا يعملون ضمن قوائم البرامج للحصول على مكافآت·