دمشق - الطليعة - خاص:
قبول دمشق لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559، بما عناه من انسحاب حتى وإن جاء متأخرا، يعد تنازلا لا شك فيه، إلا أن هذا التنازل لن يكون بلا تداعيات من المتوقع أن ترتب على النظام السوري متطلبات جديدة في ضوء مرحلة جديدة بدأت بوادرها الأولى، فمن المعروف أن هذا القرار لا يتوقف عند حد انسحاب القوات السورية وأجهزة مخابراتها من لبنان، بل يطال الوضعية اللبنانية وبخاصة في جانب حزب الله منها، كما يطال مسار التسوية السورية·· الإسرائيلية المعلقة حتى الآن· فما هو مغزى التنازل السوري الآن وفي هذا الوقت بالذات؟
الاحتمالات والافتراضات هي سيدة الساحة الآن، فهل وجد النظام السوري مخرجا يتم بموجبه استعادة مرتفعات الجولان لقاء قبول القرار الدولي الذي يتطلع واضعوه إلى جعل الحاجة إلى حزب الله نافلة؟
الحديث عن انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، وافتراض تسوية في الجولان، يعنيان أن الولايات المتحدة لم تجد بديلا للنظام السوري القائم الآن، فالبديل بالنسبة لها لن يكون نظاما يرتمي في أحضانها، وهو ما يعني أن مسار الإصلاحات في سورية سيكون هو الخيار الإجباري أمام الرئيس السوري من جانب، وسيحتاج الأمريكيون من جانب آخر إلى تقديم مقابل، أي مرتفعات الجولان·