رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 صفر 1427هـ - 22 مارس 2006
العدد 1720

كاد المعلم أن يكون "طائفيا"!!
د. علي عبدالله جمال

لقد أدرك أمير الشعراء قدر تلك الغاية النبيلة والرسالة السامية التي يحملها المعلم أثناء تأديته لواجبه تجاه أمته ووطنه، حيث قال شوقي في أبياته الشهيرة:

      قم للمعلم ووفه التبجيلا

            كاد المعلم أن يكون رسولا

على الرغم من أهمية العملية التعليمية ومخرجاتها التي تؤثر وبطريقة مباشرة، سلبا أو إيجابا، على الحالة العامة في المجتمع المدني وفي شتى ميادينه، إلا أننا في الكويت لم ندرك أو لا نشاء أن ندرك حساسية تلك المهنة وضرورة التدقيق في اختيار ذلك الشخص الذي يغذي عقول أبنائنا في أخطر وأهم مراحلهم السنية· فمن البديهي أن يكون نتاج هذا التراخي والعشوائية وعدم وجود استراتيجية واضحة في اختيار المعلمين ولا رقابة صارمة على أدائهم هو ما نقلته الصحف عن تعرض أحد معلمي التربية الإسلامية في ثانوية عبدالرزاق البصير في منطقة الرميثية لمقام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) عندما فسر ذلك المعلم نزول الآية القرآنية "ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى" بسبب أن الإمام علي (كرم الله وجهه) كان في حالة سكر، والعياذ بالله·

قد يعتبر المدافعون عن هذا المدرس، ولا نستبعد أبدا وجود مدافعين، أن ما طرحه مجرد رأي يمكن مناقشته، خصوصا أن أحد المفسرين أورد هذا الرأي في تفسيره للآية الكريمة! والسؤال المهم هنا هو ما مدى ضرورة طرح مثل هذا الموضوع وغيره من المواضيع الخلافية على طلبة في المرحلة الثانوية لا يزالون في عمر المراهقة؟! وما الهدف الحقيقي وراء ذلك؟ خصوصا أن ذلك المدرس أصر على رأيه وصار يخوض في مسائل خلافية كثيرة عندما استنكر عليه الطلبة ما قاله، وكأنه في مناظرة مع طلبة الفصل!

لعل من لا يتعمد دس رأسه في الرمل يدرك أن هذه التصرفات ليست وليدة اللحظة، وأن أصحاب هذه الأفكار الهدامة قد اعتادوا على بث سمومهم الطائفية بين أفراد المجتمع بطريقة أو بأخرى من دون أن يجدوا من يردعهم، فمن أمن العقوبة أساء الأدب·

والأدهى من ذلك، أن تيار المصالح والمستفيدين من سياسة "فرق تسد" هم الذين ساهموا في تمكين أولئك الطائفيين، من الطرفين، من التغلغل وبسط نفوذهم على شتى الميادين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الى أن أصبحوا مرضا مزمنا يصعب اجتثاثه، وواقعا مريرا تصعب السيطرة عليه حتى على من مكنهم وجعلهم في الواجهة! وعزاؤنا الوحيد في عقلاء هذا الوطن لتعرية الطائفيين ووأد مخططاتهم في مهدنا·

ومن يربط الكلب العقور ببابه فكل بلاء الناس من رابط الكلب···

�����
   
�������   ������ �����
 

ليس حوار فحسب:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
صندوق باندورا!!:
سعاد المعجل
محاكمة صدام: "شو" أمريكي ممل!:
سليمان صالح الفهد
كاد المعلم أن يكون "طائفيا"!!:
د. علي عبدالله جمال
صغار ومستثمرون!:
المحامي نايف بدر العتيبي
حوار من بعيد(2):
فهد راشد المطيري
الزمن في حياة الإنسان:
د. لطيفة النجار
عزاء.. لك أيها المعلم:
عويشة القحطاني
منشور إرهابي في مدارسنا:
د.ابتهال عبدالعزيز أحمد
زمن "حاتم زهران":
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
الهند حليفة جديدة لأمريكا:
د. محمد حسين اليوسفي
إرهاب على الهواء مباشرة:
عبدالله عيسى الموسوي
لم تعد الكويت كما كانت(2):
بسام بورسلي
المواطن الإماراتي بين هم الوطن وهم الأمة:
عبدالرزاق المضرب
البعد الإنساني في المؤسسة التعليمية:
د. فاطمة البريكي
الحزب الكويتي الديمقراطي:
د. محمد المهيني