| في الفترة الأخيرة رصد المراقبون أن هناك بعض التحركات والتكتيكات التي تنم عن انحسار في المد المتأسلم على مستوى الكويت حسب ما يراه المراقبون، حيث تلقت القوى المتأسلمة في الأسابيع الثلاثة الماضية أكثر من صفعة من داخل التيار نفسه، لذا فإن ما ذكره الدكتور حمادة والدكتور إسماعيل الشطي وخضير العنزي في جريدة "القبس" وبأعداد متتالية حول دور تلك القوى المتأسلمة في الحياة الاقتصادية والسياسية لهو خير دليل على أن هناك "طبخة" ما تجري بين كواليس تلك القوى، فإذ أراد المراقب أن يستخلص الحقيقة الجارية الآن لابد وأن يرجع الى بعض الوقائع التي وقعت في الماضي القريب، ولو رجعنا الى يوم التصويت على مرسوم المرأة الذي قال عنه أحد زعماء المتأسلمين لأحد الرموز الوطنية التي كانت تقف مع حق المرأة السياسي "إننا تعبنا لنحصل على هذه النتيجة في هذه الجولة واعتقد أن الجولة القادمة ستكون أصعب علينا وقد نخسرها"، إشارة منه على أن عملية التمسك بهذه الخيارات أصبحت تكلفهم الكثير، وبعد تلك المعارك التي خاضتها تلك القوى والتي كانت تبوء بالفشل وعدم المصداقية في الكثير من الأحيان، منها موقفهم وتهديداتهم باستجواب الوزراء ذوي الدرجة الثانية فقط وانكشافهم لدى الرأي العام لموقفهم من تفعيل المادة 102 التي طرحتها القوى الديمقراطية أو الليبراطية كما يحلو لبعض كتابهم إطلاقها عليهما، وتوالت بعدها الهزائم والتخبطات من الخيم الرمضانية الى الشيشة والشيشان وقبعة بلا رأس وفضيحة وطالبة المعهد التجاري الى التمثيل بدمية على شكل الرئيس الروسي بوتين الى آخر موقف انكشفوا به والذي أسقط ورقة التوت المثقوبة كما سماها أحد المراقبين التي كانت تستر عورة موقفهم حول مناقشة موضوع الناقلات بمجلس الأمة، كل هذه المواقف أدت بلا شك الى أن يحاول ذلك التيار أن يترك بعض المواقع التي كان يسيطر عليها منذ عشرين عاما ونيف، وما انسحابهم من بعض الجمعيات التعاونية التي بدا من الواضح جدا تراجع شعبيتهم لدى قطاع كبير من المواطنين إلا دليل دامغ على تراجع قوتهم ونفوذهم في الشارع السياسي فهل هذا اضمحلال لهذه القوى؟ أم فشل خطاب؟ |