رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 16 صفر 1424هـ - 19 أبريل 2003
العدد 1573

في ندوة ضمن فعاليات مهرجان كلية العلوم الإدارية
د· الربعي: ليس من الحكمة الانسحاب من الجامعة العربية ·· وأمثال علي الكيماوي كـثيـرون

                                                                                  

·         الحسينان: حب الوطن يتطلب الجدية في تحمل المسؤولية والتفاني في العمل

·         سجون العراق مفتوحة لنا والآن بدأ العمل الفعلي في قضية أسرانا

 

أشاد عضو مجلس الأمة النائب أحمد الربعي بموقف الأردن من قرار حرب تحرير العراق، كما أشاد بما حققته الدبلوماسية الكويتية من نجاحات رغم ما يحيط أجواء العمل العربي من صعوبات وأوضاع مشحونة ومتوترة·

وأسف الربعي في ندوة أمام طلاب كلية العلوم الإدارية ضمن فعاليات المهرجان الخطابي الذي نظمته الكلية للموقف الذي كانت عليه بعض القنوات العربية وبشكل خاص التي تبث إرسالها من الخليج وقال في بداية حديثه إن: “صدام حسين كان يتصور العالم غابة يمكنه أن يرتكب فيها جرائمه، لذلك تشكل تحالف دولي أخلاقي من أجل قضية أخلاقية، ولم يكن ينفع معه حل آخر، هل نتفرج عليه حتى “لا يزعل” عمرو موسى وبعض الأنظمة العربية الخائفة على كراسيها؟”

مؤكدا أن “لعلي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي أمثالا كثيرين في دول عربية أخرى، ومثلما أبيدت حلبجة، فهناك قرى ومدن عربية أبيدت على يد جيوش بلدانها العربية”·

واعتبر الربعي أن “علاقات الكويت مع ليبيا سيئة جدا، ونظامها لا يقل سوءا عن النظام العراقي”، لكنه اعترض على “وقف كل المساعدات الكويتية للدول العربية، فهي خطوة خطأ لا تأتي في صالحنا، إذ لا يمكننا أن ننفعل ونندفع في ردنا على مواقف بعض الدول العربية، لأن صندوق التنمية الكويتي سلاح بأيدينا يجب أن نستخدمه بالأسلوب الصحيح وفق ما يحقق مصالحنا”·

وأكد الربعي أن الكويت “ستعترف بأي حكومة جديدة تشكل في العراق، وسيتم التعامل  معها لأننا يجب أن نتعامل مع الأمر الواقع، ولن تكون هناك الكثير من المواضيع العالقة معها، فموضوع الحدود الكويتية - العراقية انتهى، وسيساعدوننا في موضوع التعويضات التي تحصل عليها الكويت فهو موضوع حساس”·

وتمنى الربعي “ألا يتحول موضوع التعويضات العراقية للكويت إلى كلام عام أو قضية إعلامية، فالتعويضات تعد من جهة تطبيقا لقرارات مجلس الأمن· ومن جهة أخرى فإن العراق محتاج الآن إلى مردوده المادي في إعادة إعماره وتسديد ديونه البالغة 388 مليار دولار، لذلك فإننا نتمنى عدم إثارة الموضوع في الوقت الراهن·

ووصف الربعي أحداث الحرب الأمريكية على العراق وما تلاها من تداعيات سياسية بـ “الزلزال الذي سيعزز نتائج في غاية الأهمية، فما حدث أمر عظيم ونتائجه كبيرة، وهذه الأيام مهمة في تاريخ الكويت والمنطقة عموما”·

ولاحظ الربعي “إننا في الكويت نبالغ في فكرة أن الناس كلهم ضدنا، ولا أعلم من أين أتينا بهذا الاختراع، فالذين يهاجموننا قلة ونحن نعرفهم، وهم عبدالباري عطوان وأمثاله، إنهم عشرة فقط، وفي مقابلهم 50 ألف أستاذ جامعي وشعراء ومفكرون وسياسيون يقفون إلى جانبنا، وذهب إلى تأكيد “أن من يقفون ضدنا ليسوا محترمين لنرد عليهم، فهم قلة من المرتزقة أستطيع أن أذكر تاريخهم كلهم”· وأضاف “تحرير العراق انتهى، وما حدث حدث، ولا يهم إذا كان هناك من لا يعجبهم الأمر، لذلك من المفروض أن نفرح ولا نقلق من بعض المرتزقة الذين يهاجموننا”·

ولفت الربعي إلى أن “هؤلاء المرتزقة بعد أن انتهوا من الحديث عن الحرب على العراق، بدأوا الآن يتحدثون عن استعمار أمريكي من خلال الفضائيات ولا أحد غير العراقيين والسوريين عطل الحل السلمي قبل بدء الحرب، ثم إن العالم لا يمكنه الانتظار إلى أن يمتلك صدام أسلحة دمار شمال ويلعب بهذا العالم”·

واعتبر أن “موقف الأردن من أفضل المواقف، فقد جمد الأموال العراقية واتخذ مواقف صحيحة”·

وقال الربعي إن “سمو الأمير رفض الخروج من الكويت عندما غزتها القوات العراقية عام 1990، لكن كان في خروجه الموقف السليم لصالح البلد، أما صدام حسين فقد اختفى في دقائق، وهو البطل العظيم الشجاع كما يقول البعض، وحوله آلاف المقاتلين والفدائيين”·

وتضمن كلام الربعي بعض “الاسقاطات” على وزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف، ومنها قول الربعي إن “الإدارة العراقية لن تستغني عن الصحاف، بل ستعينه مديرا للمسرح في العراق كي يقول بعد أن يتسلم منصبه الجديد أن ما حدث في العراق كان كاميرا خفية”·

ومما ذكره الربعي أيضا من أن “الصحاف هو من بدأ بلغة (القنادر)، أي الأحذية، ورأينا كيف انهالت “القنادر” على صور وتماثيل صدام”·

وذكر الربعي أن “الأوضاع بدأت تستقر في العراق، وأن المنطقة مقبلة على تغييرات كبيرة”، وأكد أن الكويت راهنت بشكل صحيح، “لذلك أعدكم بأننا سنكون الأغلبية ورأينا سيسود في العالم العربي، ومن كان يقف ضدنا من منطلقات الرؤية والإخلاص سيتحول معنا”·

وشرح الربعي أن “ليس للكويت فلس واحد في قناة العربية الفضائية، وكنا نريد قناة بديلة لقناة الجزيرة بعيدة عن التشنج، لكنها أصبحت نسخة مكررة سيئة من الجزيرة”·

وأعرب عن استغرابه “كون جميع القنوات التي تشتمنا في الخليج، بينما المحطات التي تصدر من خارج الدول الخليجية تنصفنا، أي أننا نشتم بأموالنا، وهذا يثير علامة استفهام، هل بعض جماعتنا راضون عن الأوضاع ولا يريدون أي تغيير في العراق؟، إننا نتمنى ألا يكون أمرا مخططا له”· وأكد الربعي أن “الحكاية القائلة” إن الكويت جزء من العراق ليست حاضرة في أذهان العراقيين، ولم تكن هذه الحكاية من القضايا الرئىسية لأي حزب تشكل في العراق الحديث”، مشيرا إلى أن “موقف الكويت من العراقيين في تخلصهم من نظام صدام أصلح كثيرا من الأمور السابقة”·

وامتدح الربعي الدبلوماسية الكويتية، وقال “كثّر الله خيرهم لأنهم عملوا في هذا الجو المشحون، فالعمل في الجو العربي في غاية الصعوبة”·

واعتبر أن “سورية كانت رأس الحربة ضدنا، واستخدمت لبنان لاعتبارات نعرفها كلنا، لكنهم في النهاية عزلوا، إلا أننا يجب ألا نفكر بالثأر من أحد، ومن التزامنا معه في أي موقف أو مشروع يجب أن نكمل التزامنا معه، فهذه أسس العمل السياسي المتحضر والعلاقات الدولية الصحيحة”·

وأفاد الربعي أن “تحولا مهما طرأ على موضوع أسرانا لدى العراق، إذ انتقلنا من المطالبة بهم إلى البحث عنهم، فسجون العراق ومعتقلاته مفتوحة لنا الآن، وفي هذا الوقت بدأ العمل الفعلي في قضية أسرانا”·

وقال الربعي “أنا أرفض بقوة وشدة فكرة انسحاب الكويت من جامعة  الدول العربية، فالانسحاب يضرنا أكثر مما ينفعنا، مشيرا إلى أن “عمرو موسى أساء لمنصبه وتحيز واتخذ مواقف خطأ، والكويت تأخرت عن دفع مستحقاتها للجامعة هذه المرة، كذلك هناك مشكلة بيننا وبين الجامعة حول أحد المناصب”·

وأوضح أن العراق “لن يكون له جيش كبير بعد الآن، ولن تنفق أموال الشعب لتسليح هذا الجيش”·

وقبل ندوة الربعي افتتحت الكلية مهرجانها بأغان وقصائد وطنية وبكلمة لعميد الكلية الدكتور عادل الحسينان أكد فيها أن “النظرة العميقة والخطوة الصائبة والتي يجب أن تكونوا على قناعة تامة بها في التعبير عن حب الوطن والإخلاص له تتمثل في كيفية تحمل المسؤولية وبذل الجهد والعطاء والتفاني في خدمة وطنكم الغالي، وذلك من خلال الجدية في التحصيل العلمي  والمثابرة في الاطلاع لزيادة حصيلة التفوق الدراسي، وتقوية العلاقة مع أساتذتكم واحترامهم وتقدير مكانتهم، فهم يحرصون كل الحرص على تشجيعكم والدفع بكم نحو مستقبل باهر لتشاركوا في تحمل أمانة المسؤولية من أجل رفعة وطنكم”· وأوضح الحسينان أن “ديننا الإسلامي الحنيف يدعو إلى كل ما فيه الخير والصلاح من طلب العلم والسعي لتحصيل المعرفة، والتحلي بمكارم الأخلاق، والجد والاجتهاد والسعي والاتقان في أداء الأعمال وأن يكون التفاضل على هذا الأساس بعد تقوى الله تعالى، كما يحث على الانتماء للوطن والتفاني في الذود عنه”·

من جانبها ألقت شروق أحمد قبازرد كلمة نيابة عن أبناء الشهداء قالت فيها “يملؤني الفخر والشرف العظيم بشهادة أبي البطل والذي ما كان ليضيع نقطة واحدة من دمه الطاهر لتراب هذه الأرض الغالية أعظم من أن يوصف وأثمن من أن يفاصل ويزايد عليه”·

وتابعت قبازرد في كلمتها: “قال الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام في كتابه “نهج البلاغة”: “يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم”، وأستطيع الآن وبنفس مؤمنة راضية بقضاء الله وقدره أن أعلن أن روح والدي الخالدة والتي تحلق فوق سماء كويتنا الحبيبة، سترتاح أخيرا بعدما ظلت لثلاث عشرة سنة تطلب الثأر من قاتلها الذي عاث في الأرض فسادا ونهبا واغتصابا وسفكا للدماء البريئة”·

طباعة  

الديمقراطية والتعددية والحرية·· مطلب جميع العراقيين
عبدالوهاب الوزان للطليعة:
عراق ما بعد صدام سيكون له دور تنموي في المنطقة
توفير مياه نقية ونظام صرف صحي ومستشفيات متطورة·· أهم ما يحتاجه العراق في الفترة الحالية

 
رئيس لجـنة الإغاثة العراقية
د·الشهرستاني للطليعة: أزلام البعث وراء الفوضى والتخريب والسرقة في المدن العراقية

 
أشاد بموقف الكويت الشجاع لتحرير العراق
الشيخ علي: لولا الكويت لتواصل الحكم الصدامي 35 سنة قابعا على صدر العراقيين

 
البرجس: متطوعو “الهلال” مستعدون للعمل في كل مكان
 
مهرجان “عديناها يا كويت” يشهد فعاليات وتبرعا بالدم
 
بعد أن صب جام غضبه
مجلس الأمة يكتفي بإضافة فقرة واحدة على قانون صندوق التنمية