|

فائق الشيخ لي متحدثا وبجانبه عبدالرحمن الحمود مدير الندوة د. الخطيب والقطامي و د. يوسف الإبراهيم في مقدمة الحضور
· عملت على إطلاق سراح 35 أسيراً وأسيرة كويتية ولم يسبق أن صادفت أو سمعت صوت أي منهم
تغطية سنجار محفوض:
هنأ المعارض العراقي فائق الشيخ شعبي العراق والكويت لخلاصهما من نظام حكم الطاغية “صدام حسين” وأعرب في أول حديث له أمام تجمع شعبي كويتي على أرض دولة الكويت عن فائق تقديره وشكره لموقف الكويت الشجاع من قرار التغيير في العراق·
وقال في اللقاء الذي نظمته جمعية الخريجين الأحد الماضي إن الشعب الكويتي اليوم هو شريك شعب العراق بهذا التحرير ولولا الكويت لما كان العراق تحرر ولكان شعب العراق بقي تحت نظام حكم صدام مدة 35 سنة أخرى·
وتحدث علي عن جرائم صدام البشعة وحروبه المدمرة لشعب العراق ولشعوب دول الجوار·
وأشار الى معاناة شعب العراق طوال العقود الماضية والى صمت العالم وتآمره ضد شعب العراق حين لم يكن أحد يسمع صوتهم ولم يقف أحد معه إلا القليل، مشبها وضع شعب العراق وموقف العالم معه بالحال التي هم عليها الآن حيث لم يقف أحد معهم أيضا سوى القليل والقلة النادرة وحيا شعب الكويت وحكومة الكويت على موقفها الشجاع والتاريخي لتسخير إمكاناتها وأرضها لتحرير العراق، وقال إن أهم قرار وأصعب قرار تأخذه الكويت هو قرار تحرير العراق، واستعرض الشيخ علي بعد ذلك معاناته وقصة خروجه من العراق وما سبق أن كان له دور حسب قوله بإطلاق سراح أكثر من 35 أسيراً وأسيرة كويتية من خلال علاقاته في مدير أمن النجف متمنيا أن يسمع أو أن يصادف أحدا منهم·
وقال لقد عملت على إطلاق سراح أولئك الأسرى تحديدا في 4/3/1991·
وتحدث عن وضع المعارضة العراقية في الخارج، وقال إن من الطبيعي أن تكون ظروفها صعبة وتائهة نتيجة ما تتعرض له من ضغوط وإغراءات إنما ليس صحيحاً ما تروج له الفضائيات العربية وباقي المأجورين الإعلانيين من أن المعارضة العراقية مرتزقة وفائنة، فهذا كلام غير صحيح بل هي تلك القنوات وأولئك الإعلاميون والمثقفون هم المرتزقة والخونة·
وأضاف أن المعارضة العراقية وبعد أن تأكد لها استحالة تغيير النظام في العراق من خلال دول الجوار أو غيرهم لجأت الى أمريكا وأقامت معها علاقات على قدر كبير من المسؤولية للإطاحة بنظام صدام مع تأكيدنا ومعرفتنا بأن أمريكا تتحمل مسؤولية إطالة أمد عمر نظام صدام لكن هذا لا يمنع من لجوء المعارضة الى تغيير النظام العراقي خاصة إذا ما علمنا أن تاريخ العراق وعلى امتداد الـ 6000 سنة الماضية كانت المعارضة فيه دائما ما تخرج الى خارج العراق وتعمل على تغيير نظامه السياسي إلا في الفترة التي بقي فيها صدام قابعاً على صدر العراقيين طوال الـ 35 سنة الماضية لم يستطيعوا فيها عمل شيء ولذلك لجؤوا الى أمريكا وبريطانيا للتغيير·
وأبدى استغرابه من قول البعض من أن مطلب التغيير في العراق هو تدخل في الشؤون الداخلية مشيرا الى أن هذا المفهوم غير مقبول خاصة إذا ما كان نظام الحكم دكتاتورياً فهنا المطلوب التدخل لإسقاطه أو الكف عن مساعدته وأي مساعدة تقدم له تعتبر دعماً له·
وأكد أن الكويت بموقفها الشجاع عملت على إزالة كل التراكمات الماضية وكل الأخطاء والضغائن التي أوجدها نظام صدام بين الشعبين العراقي والكويتي·
وقال حين أعود الى بلدي سأعمل مع غيري من رجالات العراق على إزالة الشوائب والتراكمات الموجودة بين شعبينا مشيراً الى أن ما يربط شعبي الكويت والعراق من علاقات فهي تاريخية وعريقة وقد حان الوقت لأن يتخذ شعب البلدين “الكويت والعراق” موقف المصارحة والمكاشفة والعتاب المحب والأخوي بين بعضهما البعض على حد قوله “على المكشوف وبعينك أقولك شوف” حتى يتم إزالة كل ما هو موجود بينهم من منغصات، وأضاف لو سئلت من الذي يشارككم الفرحة بالتحرير فسأقول على الفور إنهم الكويتيون·
وأشار المحاضر الى أن المعارضة العراقية ظلت لستة آلاف عام تمارس دورها في الداخل والى أن من كان يضمر سوءا فإنه يخرج ويعمل بشكل سري ضد نظام الحكم، وزاد وقد كان هذا النمط السائد وكانت تلك هي المعادلة في بلادنا حتى جاء الطاغوت وأجبر المعارضة على أن تتحول سرية بعد أن استخدم البطش والإهانة وانتهك الأعراض والحرمات وهكذا ظلت المعارضة العراقية للنظام البائد تائهة لا تجد ملاذا فمن بلد الى بلد ومن حال الى حال وبدلا من أن يدعمها الإعلام العربي والعالمي كان يسبها ويشتمها ويصف رموزها وأعضاءها بأنهم عملاء ومرتزقة رغم أنهم أناس وطنيون يسعون لاسترداد كرامة وطنهم، ولئن كان هناك قلة قليلة منهم قد تاجرت بمعارضتها إلا أن هذا لا يمكن بحال أن ينسحب على الجميع ولئن كان هناك من يتساءل عن عدم خروج كثير من المعارضين في العراق خلال حقبة الثمانينات فإن هذا لم يكن سوى أن الطاغية صدام كان قد قرر آنذاك إعدام كل من يحاول الفرار من بلده بل وإعدام أهله وربما جاره وذلك بعد أن منع السفر الى خارج العراق·
وردا على سؤال عن دور منظمة الأمم المتحدة قال أنا أدعو الى إنشاء منظمة جديدة تسمى منظمة الأمم الحرة ولا مانع بأن تكون مخصصة أو الداعي لها كل من أمريكا وبريطانيا والكويت والعراق·
وأشار الى موقف جاك شيراك وأكد أنه مرتش وكذلك رئيس وزراء اليونان وغيرهم الكثير من الرؤساء مؤكدا أن الكثير من أموال العراق كان صدام يقدمها عن طريق سفراء العراق الى الرؤساء والوزراء للدعاية له ومساندة مواقفه·
وقال إن أكثر من 500 مليار دولار من أموال العراق ذهبت الى الحروب والدعاية وشراء الذمم على المستوى الإعلامي والسياسي·
وفي ختام حديثه شن حملة كبيرة على قناة أبو ظبي والجزيرة وقال لو كان لدى أبناء الشعب العراقي ستلايت فضائي وطالعوا ما كانت تبثه هذه القنوات لكانوا قتلوا مراسليها في العراق وكذلك قناة المنار وغيرها من القنوات الفضائية التي تعمل على بث التفرقة والفتنة والطائفية·
وأوضح أن شعب العراق طوال عمره متآخ فيه السني والشيعي والمسيحي والكردي واليهودي مع بعضهم البعض ولم يكن أحد منهم ينظر الى طائفة الآخر إنما بمجيء صدام زرع التفرقة وأثار الطائفية مشيرا الى أن ترحيل اليهود من العراق لم يكن من صالح العراق ولا القضية الفلسطينية فهناك كان في العراق أقلية يهودية وهم عرب كان من المفترض الإبقاء عليهم ليعيشوا كما كانوا عليه في السابق مع شعب العراق، ومداعبا أجاب عن سؤال الحدود بين العراق والكويت نحن لم نحك عن الحدود إنما أنتم يا أخي من هدمتم الحدود الآن و”طبيتوا” علينا· |