رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 شوال 1421هـ الموافق 3 يناير 2001
العدد 1459

كما تكونوا يولى عليكم
أنور الرشيد
anar0057@yahoo.com

كتب الكثير من الكتاب والمفكرين حول تصريح محافظ البنك المركزي بشأن الاقتصاد ومتانته ونموه الفائق، وكانت معظم الآراء التي تناولت ذلك التصريح تشكو من مرارته وعدم جديته بفهم واقع الاقتصاد الكويتي ومدى كساده وإخفاقه، وكل تلك الآراء باتت مكررة منذ زمن ليس بقصير وحذر الكثير من الأخوة الاقتصاديين من مغبة الاستمرار بالتجاهل التام للحالة الاقتصادية ومع ذلك خرج لنا محافظ البنك المركزي يقول بأن الوضع تمام وكل الأمور تسير الى الأحسن، وهنا نعتقد بأن على الأخوة الذين أدلوا بدلوهم حول تصريح رئيس "المركزي" يجب عليهم سحب كل ما أدلوا به من آراء لأن تجميد تلك الآراء أنفع من الإدلاء بها ولأن النفخ بالقرب المقطوعة لا يفيد وما يفيد هو التفكير مرة أخرى وبطريقة أكثر واقعية مما نحن به، فإذا كانت الأرقام غير مقنعة فماذا يمكن أن يقنع أعضاء الحكومة حول الكساد التجاري الحاصل في البلد، في السابق كنا نرى السفن التجارية المحملة بالبضائع تقف طابوراً طويلاً يمتد من مدخل الجون الى "أبو حليفة والأحمدي والشعيبة" أما الان فإذا دخلت باخرة واحدة في الشهر فإن دخولها يشك بأنه للتصليح والصيانة أكثر من انه دخول لتنزيل بضائع، كما أن النيابة لها الكثير من القضايا التي لو وزناها سنجد أنها تزن البلد كلها، أما سجن طلحة فحدث ولا حرج، ناهيكم عن التفليسات التي تحصل للكثير من المؤسسات التجارية والشخصيات التي وجدت نفسها تنجر الى مستنقع التفليس لتضمن عدم دخولها لـ "منتجع" طلحة ومع ذلك يقول المحافظ إن الاقتصاد متين وقوي، لذلك يا سادة يا أفاضل كان من الأجدى لكم وللاقتصاد الضال بين ردهات البنك المركزي وبين وزير المالية وبين اللجان التي أعلن عن قيامها أكثر من مسؤول الذين نعتقد أنهم يتكلمون عن اقتصاد جزر "الواق واق" وليس عن الاقتصاد والحركة التجارية الكويتية، لذلك ندعو من تطرق لتصريح المحافظ وغيره من المسؤولين في البلد عن الاقتصاد بالذات أن يدخلوا بالموضوع مباشرة ويذكروا الأسباب التي دعت المحافظ لأن يطلق ذلك التصريح الذي استفزكم ناسين أو متناسين أن الاقتصاد الكويتي ضرب عندما تم حل مجلس الأمة عام 76 عندما كانت الطفرة المالية للدولة في أوجها وبعد أن مارست الدولة سياسة التوزيع غير المباشر للثروة النفطية وأصبح هناك فائض مالي كبير لدى الأفراد مما زاد من استقلالية قرارهم وهذا هو الأهم والمهم في العملية كلها وبالتالي كان لا بد من سياسة منظمة ومنهجية لشفط تلك السيولة المالية لذلك كانت قضية المناخ الصغرى عام 77/78 ومن ثم تلتها قضية المناخ الكبرى التي ما زالت الحكومة تلوك بعلاجها الى أن نشرت الجرائد أسماء أهل الكويت الذين هم في طريقهم الى التفليسة التي لم يشهد تاريخ الكويت كله مثيلا لها، وقد يقول قائل بأن هذا الرأي مبالغ به ويتجه ناحية نظرية المؤامرة، نقول له "حاشا لله" وإنما من ينظر للخلف ويرى طريقه الحالي يكتشف نهاية الطريق، لذا فإن نهاية طريق أهل الكويت هي نهاية غير سعيدة إطلاقا مع هذه النوعية من التصريحات وعلى كل حال كما تكونو يولّ عليكم وخلكم غارقين بالعسل المر يا أهل الكويت·

�����
   

"بيت منقسم على نفسه لا يمكن أن يكتب له البقاء":
فوزية أبل
ركود الحالة السياسية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تيتي... تيتي:
د.مصطفى عباس معرفي
عيد العرب:
يحيى الربيعان
الركود الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مسألة الوحدة الخليجية..!:
عامر ذياب التميمي
ظاهرة الوزير "عيد":
سعاد المعجل
كما تكونوا يولى عليكم:
أنور الرشيد
إخفاق تجاري للبنوك:
د· بدر نادر الخضري
الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل:
نجيب الشطي
شكرا للكويت والسعودية:
حميد المالكي