|
عندما اكتشفت الخلية الإرهابية في الفترة الماضية سارع النواب المتأسلمون بالتخفيف من حدة الاحتقان والصدمة التي صدم بها المجتمع الكويتي من كمية ونوعية الأسلحة التي ضبطت مع هذه الخلية، وعندما رد عليهم بعض الإخوة الكتاب بشأن هذه المحاولة كان جوابهم كما هو مقرر ونفس الجواب الذي أتحفونا به في قضية طالبة التجاري ولكن هذه المرة نعتقد أن الوضع أخذ منحى أكثر جدية وأكثر إرهابية من أي وقت مضى، كانت هناك بعض التحليلات في السابق ومازالت مصرة على موقفها من هذه التنظيمات تقول في تحليلها بأنهم ليس كما يتوقع البعض أو كما يحاولون أن يروجوه على أن هذه التنظيمات هي تنظيمات تسعى لمصلحة المسلمين وأن من يبدي رأياً في العمل الخيري الذي تقوم به هذه التنظيمات هو حاقد على الإسلام والمسلمين ويزدري شريعتنا السمحاء، مما يوقف أي محاولة لكشف زيف هذه التنظيمات·
إن هذه التنظيمات هي واجهة لتنظيمات أكبر وأكثر تشدداً مما هي عليه في مختلف الأقطار، إنها تنظيمات تسعى لقيام دولة متأسلمة على النهج الطالباني، أي إنها تنظيمات تخل بمبدأ الدولة الحديثة القائمة على دستور وقوانين ومجلس منتخب من الشعب ليدير بلده، ومن هنا يحق لنا بعد أن اتضحت الصورة للكل بأن نطالب الدولة ممثلة بوزارة الداخلية التي من مهامها الرئيسية المحافظة على كيان الدولة والذود عنها من كل غاصب لسلطاتها، إن وضع هذه التنظيمات بات يشكل تهديد للأمن القومي الكويتي وعندما نقول "التهديد القومي" فإننا نأخذ بالاعتبار كل المعطيات التي قامت عليها هذه التنظيمات، انهم يا سادة يلعبون بمشاعر الأطفال ويوصلونهم إلى درجة تكفير آبائهم وأمهاتهم ومن ثم مجتمعهم وإن تلك الزمرة الضالة والباغية التي أرادت الشر للكويت وأهلها الآمنين هم خريجو ما يطلق عليه الصحبة الصالحة، تلك الكتائب التي تكون مهمتها الرئيسية غسيل أدمغة الشباب الواعد من الجنسين الذين تتراوح أعمارهم ما بين العاشرة والخامسة عشرة ويأخذونهم إلى معسكرات داخل وخارج الكويت تحت مسميات عدة، أضحت تعمل بشكل مكشوف وعلني، أما مخرجات تلك الأنشطة فإنها مخرجات إرهابية كما اتضح من خلال تلك المجموعة التي اعتقلت في الآونة الأخيرة· إنهم خريجو كتائب الصحبة الصالحة، إن الوضع لدينا يكتنفه ويغلفه الخوف وعدم الاطمئنان من تلك المسالك التي تسلكها الدولة بشأن تلك التنظيمات·
فإنا نطالب بحماية قصوى من تلك الجماعات حتى لا يتطور الأمر أكثر من ذلك· |