| عندما نقول إنهم متأسلمون كان البعض يعترض على ذلك وكان يوجه لنا إصبع الاتهام بأننا ضد الدين، تلك التهمة المعلبة والجاهزة للاستعمال، ولكن بعد إن اتضح للقاصي والداني وللجميع تلك النويا الزائفة والمتمسحة بالدين، كان لابد من أن تكون كبوتهم بقدر الكوارث التي زرعوها في المجتمع الكويتي، النائب خالد العدوة كشف عن وجهه الحقيقي الذي كان بالنسبة لنا مكشوفاً منذ أن استخدم منبر الخطابة لتحقيق أهداف شخصية، إن دفاعه المستميت عن الدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام المستقيل لهو أكبر دليل على أن العملية ليست ديناً ولا إسلاماً ولا هم يحزنون، وإنما الدين كان ولايزال لخالد العدوة وجماعته موجة يركبونها لتحقيق مصالحهم الخاصة، سعد بن طفلة عندما قبل بالتوزير كان لابد وأن يقبل معه كل تبعاته ويجب عليه أن لا يتذمر من كلمة هنا أو نغزة هناك، إنه يعرف أن دخوله للوزارة ليس مثل الخروج منها وإن موافقته على طريقة اختياره بحد ذاتها تعني موافقته الضمنية عن كل ما سيلحقه من تصادمات وانتقادات لاذعة سواء من مجلس الأمة أو من غيره، وما تضارب آراء المتأسلمين حولها لهو دليل قاطع على عدم اتضاح الرؤية لديهم واختلاف المصالح وتشابكها واختلاط العام بالخاص، لذا فقد رأينا أن ردة فعل البعض كانت بارتياح أما العدوة فقد كان ولايزال يعبر عن ضيق صدره لما حصل لابن طفلة ووصل به الأمر إلى مناشدة صاحب السمو وسمو ولي العهد بعدم قبول استقالته وكأن "ما في هالبلد إلا هالولد"، فكيف نفهم ونتفهم تلك المواقف، في بداية توزير بن طفلة لم يتركه التيار المتأسلم أن يأخذ نفسه بكرسي الوزارة، والآن يتباكى عليه العدوة مغرداً خارج سرب المتأسلمين كاشفاً عن وجهه الحقيقي القبلي الذي لم ولن يكون ولاؤه إلا لقبيلته وليس للكويت وأهلها أو حتى لديننا الإسلامي الحنيف، هكذا اكشف للناس وجهك واخلع القناع الذي تواري به الحقيقة التي لم تأت بها من فراغ وإنما هذا ما زرعته حكومتنا الموقرة على مدى الربع قرن الماضي عندما شجعت القبلية وحاربت المخلصين من أبناء البلد· إن التيار المتأسلم الآن مطالب بأن يوضح موقفه البائس من مختلف القضايا وإن يعلن لأهل الكويت كيف انه ارتكب أخطاء لا حصر لها منذ توزر العم يوسف الحجي في حكومة الحل غير الدستوري لمجلس خمسة وسبعين إلى يومنا هذا، وأن يعمل على تعقيل وليد الطبطبائي وأن يهدئ من صراخ مسلم البراك وأن يوجه بوصلة صاحب الأخطاء السبعة نحو الاهتمام بالبنية التحتية للدولة بدلاً من الاهتمام بالجواخير، والذي أتحفنا في هذا الخضم أن الحكومة متجانسة، "يا عم أنت وين وكلمة تجانس وين"، لذا نعتقد أنه "ما يدري وين الله حاطه" وهذا الأخير كمن سُكب عليه ماء بارد جداً وهو نائم وفزع على اثره صائحاً، وجدتها وجدتها مع الاعتذار الشديد للعم النصراني نيوتن· |