| قبل فترة وجيزة ذكرنا في هذه الزاوية أن الأزمات المتلاحقة في هذا البلد لن تنتهي، وهناك من يحاول إشعال أزمة تلو الأخرى دون إحساس بمدى خطورة هذه اللعبة التي إن أحرقت فإنها ستحرق الأخضر واليابس، وبدليل أنها أزمات مفتعلة، نجد أنها تنتهي بسرعة لعدم قناعة الكويتيين بهذه النوعية من الأزمات، وآخرها أزمة رفض مطالبة الإخوة الشيعة بمسجد لهم في منطقة مبارك الكبير في القرين، ما الذي حدث بالضبط ليتم سحق هذه المطالبة بشكل غير مبرر؟ ومن افتعل هذه الأزمة؟ وما الهدف منها؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى تفنيد وتمحيص ليتم تدارك - أو على الأقل لكي يتنبه أهل الكويت - لهذه النوعية من الأزمات المفتعلة، إن الذي حصل يا إخوان هو أن تقدم منذ أربعة عشر سنة عدد من المواطنين بطلب إلى الجهات المعنية بالسماح لهم بإنشاء حسينية، وتمت مماطلتهم كل ذلك الوقت، وعندما أقر هذا المطلب في اللجنة الفنية بالمجلس البلدي وعرض هذا الموضوع عليه المجلس البلدي اعترض من هو معين من قبل الحكومة، أي أن الحكومة هي التي اعترضت على قرار اللجنة الفنية وليس العضو بشخصه، إذاً الحكومة هي المسؤولة عن ذلك، لأنها هي من عين ذلك العضو البائس وهو يمثلها بالمجلس البلدي··· ونحن على ثقة بأنه لا يستطيع أن يشك خيطا بإبرة حتى يستطيع أن يرتق شقا، أي أنه لم يتصرف بدون إيعاز من أحد، كما إننا على قناعة بأنه شيفوني عنصري وهذه هي النوعية التي تختارها الحكومة مع الأسف·
أما الهدف من هذه الأزمة فهو كما نعتقد بأنه تغطية على أزمات أكبر من ذلك بالتأكيد كنوع من إلهاء الشارع الكويتي عن مصائب تنتظره في القريب العاجل أو أن مطفؤها يحاول أن يظهر بأنه بطل زمانه ومنقذ الأمة· ومن هذه الخلفية، هل ينجر الشارع الكويتي وراء هذه الهرطقات؟ أم أنه سيكشفها ويعري مَنْ وراءها؟ |