| الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ عطر الله كلامه وأطال الله عمره قال في لقائه مع جريدة "القبس" في الخامس عشر من أبريل الجاري كلاماً ينم عن وسع أفق وإدراك للواقع المعاش حاليا ردا على المتزمتين ومشوهي ديننا الحنيف، ولا نعتقد أن يوجد أحد من المشايخ الزعاطيط كما أسماهم أبو طلال يستطيع أن ينكر كلامه، فإذا كانت فتواهم تصدر عن جهل فلا نعتقد أن بعد اليوم لهم حجة بالتسلط والتجسس على خلق الله وشيخنا الفاضل قطع عليهم الطريق عندما ذكر في تلك المقابلة أن التجسس على الناس ومراقبتهم وكشف عوراتهم حرام وكلمة حرام تصدر من أكبر مشايخ الأراضي المقدسة فلا عذر لديهم بعد اليوم أن يفعلوا بأحد كما فعلوا مع فتاة كلية الدراسات التجارية، والطامة الكبرى أنه حتى زعماؤهم فلت من يدهم الزمام ولا يستطيعون أن يكبحوا جماح هؤلاء الفتية الذين أشربوهم التعصب مع حليب أمهاتهم، أما محاولات بعض النفر من غلاة التأسلم السياسي بتحويل أنظار الرأي العام الكويتي عن جوهر القضية فلن تنفع أحد وبالتالي محاولاتهم المستميتة التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين على تحويل القضية من اعتداء على حرية إنسان إلى أن تلك الفتاة تستحق ما حصل لها لأنها تسلك طريق الخطيئة لن تقنع أهل الكويت لأنها محاولات سمجة ولا تنم عن إحساس بخطورة ما حصل، ولكي يكون كلامنا واضحاً ولكي لا يحرف هذا الرأي نقولها بكل وضوح نحن لا ندافع عن الفتاة بحد ذاتها وإنما ندافع عن مبدأ حرية الفرد التي كفلها له الدستور وأن هناك حكومة اسمها حكومة دول الكويت المعنية بمعاقبة المخطئين، إلا إذ كان الوضع مقلوباً على بعضه كقيام هؤلاء الفتية بتطبيق قانونهم الخاص الذي أنكره الشيخ الفاضل عبدالعزيز آل الشيخ فبشروا فقد أصبحنا أفغانستان أخرى ونحن لا نريد أن يختطف الكويتيون غدا طائرة كويتية ليطلبوا حق اللجوء السياسي لبريطانيا بعد ما يرون أن بلد الخير والطيب قد وصله الطلبان الزعاطيط، اللهم احفظ هذا البلد ومن فيه، اللهم فتّح أبصارهم وارفع الغمامة عن قلوبهم إنك الهادي ولا هادي غيرك واهدهم إلى السراط المستقيم، اللهم أمين ··· و"صح لسانك" يا شيخنا الفاضل· |