| بعد أن أفاق المجتمع الكويتي من صدمة صدور الحكم بسجن الدكتور أحمد البغدادي بتهمة خلافية ترتكز على تفسيرات وتأويلات عدة، وبعد ما أن أفاق أيضا من استيعاب فرحة صدور أمر سامٍ من حق الحاكم أن يستخدمه عندما يرى أن هناك ضرورة تلح بأن ينصف المجتمع، وهذا ما قام به حضرة صاحب السمو الأمير مشكورا عندما رأى أن أحد المواطنين سُجن بقضية رأي، حتى صدمنا بصدمة هزت المجتمع الكويتي من أعماقه، صدمة تصريح السيد عبدالله العلي للصحافة بعد صدور العفو الأميري عن الدكتور أحمد البغدادي والذي تزامن مع مقالة للأستاذ فهمي هويدي لجريدة "الأهرام" القاهرية و"الوطن" الكويتية وفي اليوم نفسه تحت عنوان "فتنة في الكويت" بتاريخ 19/10/99، حيث إنهما فعلا كشفا ورقة التوت التي كانت تستر كل شيء، نقول فعلا كانت صدمة لا بد من التوقف عندها مليا ونتحاور بيننا بالتي هي أحسن كما كنا نمارس هذه الاختلافات في الإطار الكويتي لأن هذا شأن كويتي خاص قد نتفق حوله وقد نختلف، غير مهم فنحن (عيال ارقيه وكل واحد يعرف أخاه) أما أن يأخذ هذا الاختلاف هذا البعد الدولي فإنه ليس لدينا المجال الكافي ألا وأن ندين هذا التدخل السافر في الشأن الكويتي وأن اعتراضنا ينطلق من منطلق عقلاني وسيكون ما نطرحه ليس هو الحقيقة المطلقة التي نؤمن بها فقط وإنما هناك حقائق نتعامل معها وفق مقدرتنا على تفهم الواقع والمستقبل، أما ما تحاولون ترويجه بأن لا حقيقة أخرى غير التي تؤمنون بها فهذا إجحاف بحق ديننا الحنيف، لذلك لا بد من أن نكشف الحقيقة للمجتمع ليعرف ويتعرف على هذه العلاقة الدولية، وإن أخذنا النماذج التي تروجون لها، فإنها غالبا ما تكون صورة الرعب والتخلف والتفكك لأواصر المجتمعات التي دخلتموها هي الغالبة والواضحة للعيان أفغانستان والجزائر ومصر والجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي سابقا ستكون من ضمن نطاق سيطرتكم كما هو واضح لما يجري في داغستان في الوقت الحالي والكثير من النماذج المخجلة المنتشرة في بقاع العالم، هذه هي النماذج التي تحلمون لنا بها أليس كذلك؟ أبهذه العقلية أو النموذج المستقبلي سندخل بها القرن الحادي والعشرين؟ أي مستقبل أسود ينتظرنا وفينا من يحارب كل من يحاول رسم مستقبل مشرق وأمل قادم ومستقبل زاهر؟ أبهذه العقلية تطمئن القلوب وهل هي قادرة على أن تنشلنا من هذا الوضع المزري؟ أما تهديداتكم لكل من يخالفكم الرأي ليس بالجوانب الشرعية بطبيعة الحال إنما بالجوانب السياسية فإنها قد كشفت عن وجوهكم الحقيقية التي كنتم تخفونها خلف ستار الدين وتأكدوا لن يرتهب أهل الكويت من هذه التهديدات وسنكون لكم بالمرصاد كما كنا لغيركم طالما أن لدينا عقولا تفكر وأقلاما تكتب، وفتحكم لكل معارض لما تطرحونه ملفا فأهلا بهذا الملف الذي يؤكد للمرة الألف أنكم دولة داخل دولة الكويت وإن كانت الحكومة ترضى بذلك فعلى المجتمع الكويتي السلام لأن هناك حكومة رسمية وحكومة مصغرة كما نسمع ونرى وهناك حكومة المافيا وهناك حكومة دولة الكويتستان الإسلامية التي لديها ملف لكل معارض·· وعلى كل حال أطلب لكم الهداية والمغفرة ونسأل الله أن يهديكم لما فيه الخير لأمتكم· |