| كم من هذه المهازل التي تحدث في البلد بحجة تنظيفه من العاهرات·· بداية لا أحد يقر الفساد والدعارة ولا أحد يشجع على ذلك ومن يدع الى ذلك فهو فاسد لا يرتجى منه إصلاح أبدا ولكن لننظر الى هذه التراجيديا التي نعيش فيها الآن، جهابذة وزارة الداخلية ومسؤولوها كادوا يتسببون في خلق أزمة دبلوماسية بين الكويت وبين إحدى الدول الصديقة حيث قام هؤلاء الفطاحل والأشاوس بالتصدي لكل العابرين والغادين وطبقوا القاعدة الذهبية التي نمشي عليها في هذا البلد وهي أن المواطن والمقيم متهم حتى يثبت اتهامه، أي أن كل من يدخل الى عمارة يعتبر أنه دخل وكر فساد ورذيلة وعليه فلا بد من إلقاء القبض عليه بتهمة الفساد وممارسة البغاء·· هكذا وبهذه العقلية نحطم أواصر العلاقات الأخوية بيننا وبين العالم·
في إحدى الليالي تم إلقاء القبض على امرأتين من إحدى الجنسيات العربية التي وقفت معنا أثناء الغزو العراقي الغاشم من أول يوم ولعبت دولتهما دورا بارزا ومؤثرا لصالح الكويت فما كان من هؤلاء الأشاوس إلا أن ألقوا القبض عليهما وجرجرتهما في أروقة النظارات والمخافر وكأنهم قد ألقوا القبض على زعيمين من زعماء مافيا المخدرات الكويتي وقد تم ختم جوازيهما بما يفيد أن إبعادهما تم بناء على أنهما تمارسان الدعارة، فما كان من سفير دولتهما إلا أن قابل أحد أقطاب السلطة وقال له بالحرف الواحد: إن كانت لديكم إجراءات تخصكم فهذا شأنكم وحدكم ولكن أن تصل الأمور الى تحطيم مواطنينا فهذا شأن آخر ولا تنسوا أن لدينا في بلدنا خمسة عشر ألف مواطن كويتي وأغلبهم يقيمون بها إقامة لا تخلو من عدم البراءة ويمكننا أن نتخذ الإجراء نفسه ونختم على جوازاتهم وبالجرم المشهود أنهم يمارسون الدعارة، هذا هو ما حصل نتيجة لإجراءات غير مدروسة وغير سوية، وبالتأكيد إن من يقوم بها ليس لديه بعد نظر وإدراك لما لهذا الإجراء من آثار عميقة بيننا وبين دول العالم خصوصا أصدقاءنا، وتخيلوا أن تدخل عليكم إحدى أخواتكم ومختوم على جواز سفرها الختم المشين وكل ذنبها أنها كانت في زيارة لإحدى صديقاتها، أليس هذا إجحافا بحقها؟! أليس هذا قذفا بالمحصنات؟! |