رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 14-20 جمادى الأولى 1420هـ - 25-31 أغسطس 1999
العدد 1391

كذبتُ حتى يصدقني الآخرون وصدقُت نفسي
أنور الرشيد
anar0057@yahoo.com

نحن الكويتيين والإيرانيين والعراقيين أكثر الناس معرفة بالنظام العراقي، ونحن أقدر الناس على قياس مصداقية أي ردة فعل تبدر من هذا النظام، ومن هنا فإن ما يحاول أن يروجه في الإعلام الدولي عن الشحنة المهربة من العراق إلى الإمارات على أنها مرتجعة لأنها غير مطابقة للمواصفات العراقية، فهذا كذب في كذب بمعنى الكلمة، عندما ذكر المتحدث باسم الطغمة الحاكمة الفاسدة ذلك ضحكت من أعماق قلبي وقلت هكذا هي الدراما البائسة التي طال أمدها علينا، أي ذقون هذه يحاولون الضحك عليها؟ هل تريدوننا أن نصدق أن حكومة البعث العراقية تهمها مصلحة الشعب العراقي الشقيق؟ هل نحن بهذه السذاجة السمجة لكي ينطلي علينا هذا النوع من الكذب؟ ألسنا الآن في عصر السرعة المتناهية في نقل وانتقال الأخبار؟ ومع ذلك يصر ذلك النظام على تجاهله وعدم احترامه لعقليات الناس وعدم يتعامل معهم على أنهم مجموعة من الأوباش لا يفقهون في الحياة غير الأكل والشرب وصدام ونظامه، قلت إننا من أكثر الشعوب معرفة بهذا النظام لأننا تعاملنا معه عن قرب وتعامل يومي لمدة سبعة شهور رأينا بأم أعيننا كيف كان ذلك النظام يحرص شديد الحرص على مصلحة شعبه، رأيناه كيف كان يدفعهم إلى المحارق التي كانت أقسى مئة مرة من المحارق التي نصبها النازيون لليهود، سمعنا عن قصص وروايات قبل الغزو الغاشم ولم نأخذها على محمل الجد وكنا نقول إنها جزء من الحرب الإعلامية بين الدول والشعوب ولكن عندما احتككنا احتكاكا فعليا بيننا وبين الشعب العراقي الأبي في محنة الغزو اكتشفنا أن كل ما قيل عن هذا النظام هو كلام لا ينقصه أي دليل، ولا يستطيع ذلك النظام نكرانه، لقد رأينا كيف زج بالأسرى العراقيين الذين أفرجت عنهم إيران في بداية الغزو للكويت في حرب كانوا يعتقدون أنها انتهت ولكن تفاجأوا بأنهم في أتون معارك أشد من المعارك التي خاضوها، رأينا كيف كانت حالة هؤلاء الأسرى الذين قضوا سنوات في الأسر ويكون مصيرهم المحتوم الموت والموت أرحم لهم من العيش في ظل نظام لم يتورع عن انتهاك حركة أهاليهم وبلدهم، هكذا يرى النظام العراقي المواصفات الرسمية للشعب العراقي، نظام كاذب ويكذب وكذوب والدليل مليارات المليارات التي صرفت في سنوات حكم البعث·· ماذا كان مردود هذا الصرف على المجتمع العراقي؟! كم من المليارات صرفت على أشخاص كل مهمتهم تلميع ذلك النظام؟! كم من المليارات صرفها صدام وزبانيته لإنشاء جامعة أو مستشفى أو حتى أي مردود يعود للمجتمع العراقي بفائدة؟! اذكروا لنا وبالأرقام ستجدوننا نسحب كل ما كتبناه عن نظام العدوان والبغي، نظام يملك أرضا بها كل خيرات الله زراعة وصناعة وقوة بشرية ونفطا وخبرات مثقفة، لماذا مصير العراق هكذا؟ في الحقيقة إنه نظام أخذ يكذب ليصدقه الآخرون وفعلاً بعض السذج صدقوه ولكن هو أيضاً في النهاية اقتنع بهذه الكذبة وصدق أنه هو البطل·

�����
   

الزلزال الذي وحّد تركيا:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
المرأة الكويتية في عام 2003م:
يحيى الربيعان
الاقتصاد وتحولاته!:
عامر ذياب التميمي
سياسة توطين الفلسطينيين في الكويت··!:
د· بدر نادر الخضري
الزلزال الحقيقي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
نجوم الظهر:
إسحق الشيخ يعقوب
الحضارة الحقيقية والمزيفة:
عادل رضـا
كذبتُ حتى يصدقني الآخرون وصدقُت نفسي:
أنور الرشيد
العراق بين يديك:
حميد المالكي
مقاطعة الترويح:
فوزية أبل