|
|
| اتهام السعدون ورد الصبيح |
| أنور الرشيد |
| anar0057@yahoo.com |
| المقترح الذي اقترحه مهندس عربي لتنظيم الكويت بمنتصف هذا القرن الذي سينتهي خلال بضعة أشهر، والذي به يمتد مخطط التنظيم من الجزر الشمالية، وربة وبوبيان مرورا بمنطقة الصبية، والاتجاه غربا إلى واحة الجهراء، ونزولا إلى الشرق بامتداد موازٍ لمنطقة الصبية وكاظمة، مرورا بمناطق الكويت قبلة وشرق لم ير النور، هذا ما ذكره السيد أحمد لاري عضو المجلس البلدي بشأن خط التنظيم الأول، ولنا أن نتخيل كم ستكون الكويت جميلة وهي تحتضن الجون بمنظر بديع واستغلال أمثل للأراضي السكنية·· ولكن لِمَ لم ير النور هذا المخطط؟ من أوقف هذا المشروع الحيوي وأمر بتسفير المهندس؟ وذكر السيد لاري:، هم من الناس الذين يملكون البراميل ليست براميل بترول وإنما براميل تراب، أي من كان في ذلك الزمن يستطيع أن يركض إلى أن يتعب ويضع له برميلا اويقول إن هذه الأرض ملكي، فعليه أن يفعلها، وبعد أن نما إلى علم هؤلاء أن التنظيم سوف يبدأ من الشمال إلى الجنوب خافوا ألاّ تصل لهم "القسمة" لأنهم وضعوا براميلهم في الجنوب ولم يضع أحد برميلا في الشمال وتم تسفير ذلك المهندس لسبب أنه وضع هذا المخطط ولم يدرك" أن هناك أناسا وضعت تقسيمة البراميل كلها في المناطق الجنوبية، أي المناطق التي لا يمر بها خط التنظيم إلا متأخرا وبهذه الحالة تخلص عنهم "القسمة" مثل ما كان يردد وتم إبعاد المهندس عن التخطيط والتنظيم ووضعوا التصور الحالي الكئيب· وقد لا تكون هذه المعلومات بجديدة، ولكن عند البعض قد تكون جديدة ويمكن أخذ العبر منها لمراحل مقبلة لاشك بذلك، ويمكن أن تكون عبرة لمن يفكر بمصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة، وكيف أدى هذا الضيق بالنظرة إلى أضرار ونتائج غاية في الخطورة الآن، ونتلمس أضرارها في الوقت الحالي· فهل نتعظ؟·· أما ما أشيع عن قسائم الليل فهذا أمر مفروغ منه لأن الكل سمع عن هذ القسائم ويتذكرها المخضرمون تماما، وحينما اشتدت الحاجة إلى التوسع بتلك القسائم لمواكبة الزيادة المطردة في الطلبات المقدمة من المواطنين، سارع ملاك العقار إلى بناء العمارات الفارهة لتستوعب هذه الأعداد من المقيمين والمواطنين مما خلق وضعا لا يمكن الفكاك منها، أي أن أصحاب العقار اقترضوا من البنوك برهان هذا العقار ليشيدوا عليها شققا سكنية لتستوعب هذه الأعداد المتزايدة، وفي هذه الحالة، من الطبيعي أن يكونوا من أوائل المعارضين لحل هذه المعضلة، وفي حالة حل قضية الإسكان بشكل عام سوف يتضرر أصحاب العقار والبنوك والمؤسسات المالية التي تعتمد على هذه النوعية من الاستثمار، هكذا تم ربط وتعقيد الوضع لكي تكون جميع الحلول التي تطرح لحل المشكلة الإسكانية في غاية الخطورة والتعقيد، وإنها ستسبب إفلاسا وانهيارات اقتصادية قد تؤثر على الوضع العام للدولة، ومن يجرؤ على طرح حل لهذه القضية يجب عليه أن يضحي بكبار الملاك والمستثمرين بهذا القطاع، وبالتالي هذا القطاع لن يقف مكتوف الأيدي ليرى استثماراته تنهار أمامه لتحل مشكلة أربعين ألف أسرة على حساب استثماراته الضخمة والتي تقدر بالملايين·· ولا غرابة في هذا الموضوع إن أخذنا بتحليل مَنْ المستفيد من هذه القضية؟ ويكفي أن نذّكر بعدد الملايين التي تصرف سنويا على ما يسمى ببدل الإيجار الذي يُمنح باليد اليمنى للمواطنين ويسحب من اليد اليسرى لتذهب بالنهاية إلى أصحاب العقارات، وفي هذا الوضع كيف نريدهم أن يسمحوا لأحد أن يقتل الدجاجة التي تبيض لهم ذهبا؟ وعليهم ستون ألف عافية ولكن لتحل القضية أو لتوقف هذه الزيادة المطردة بأعداد المنتظرين على القائمة انتظار الحصول على سكن حكومي· إن رجعنا إلى دفاع معالي وزير الإسكان الدكتور عادل الصبيح ردا على اتهام النائب الفاضل أحمد السعدون بأن وزير الإسكان هو المسؤول الأول عن هذه القضية كما أثير في الجلسة الثالثة من الفصل التشريعي التاسع، نجد أن الدفاع والتبرير واهيان ولا طعم لهما لأن الاتهام عبارة عن تراكم هائل من السياسات التي تضع العصي في العجلات التي تجر حلول القضية وقد ذكرنا بعضها في مقدمة هذه الأسطر، وإن حاول الصبيح أن ينحو بالقضية وكأنه هو المقصود بذاته الذي يطبق هذه السياسات وينفي هذه السياسات شكلا وموضوعا عن نفسه فإننا نؤكد والتاريخ يؤكد عدم مسؤوليته عن هذا الوضع وهذه القضية، ولكن أيضا التاريخ يتحداه من زاوية مقدرته على وضع حل لهذه القضية·· ونقول له: بالراحة يا دكتور لا تستميت بالدفاع عن قضية خاسرة جملة وتفصيلا وكل ما شابها من قرائن تؤكد ضلوع كبار متنفذين يستفيدون من وضع بهذا الشكل، ونعتقد أن الطريق السليم لحل هذه القضية أولا يجب أن يبدأ من الاعتراف بالعجز عن حل هذه القضية لأنها قضية هوامير يصعب عليك الدفاع عنهم، لأنه مهما صغت من عبارات وجمل ووعود لن تستطيع أن تثبت عكس القناعات الموجودة التي نشأت عبر تراكم السنين أو حتى إيجاد حلول لهذه القضية إلا في حالة واحدة فقط ولا يوجد غير هذا الحل السليم الذي ينمي ولا يدمر مؤسسات ترضع من هذه القضية وهو إيجاد طرق استثمارية أخرى بديلة على المستثمر أفضل من الاستثمار الكونكريتي فهل تستطيع ذلك؟! |
|
����� |
|
| |
|
|
|
|
|
|