كتب أحمد سعود:
ومن خلال تقييمنا لتجمع القوى الطلابية، نجد أن تمثيل الهيئة الإدارية في الغالب يمثل الاتجاه الحضري الشبابي، وأيضا يمثل في كثير من الأحيان الطبقة الغنية والنافذة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا في الكويت، حيث لا تجد تمثيل حقيقي لبقية فئات المجتمع، فكل الأطروحات تتجه نحو تبني قضايا يهتم بها أبناء الطبقة الترفة في الكويت مثل الحريات العامة والخاصة، وأيضا طرح بعض قضايا الفساد الكبرى والتي يتم الطنطنة عليها وكأنها هي قضية الفساد الوحيدة في الكويت وهي الناقلات والاستثمارات، وطرح الدفاع عن الدستور وغيرها من قضايا، وفي الواقع لا تدخل في صلب اهتمام التجمع قضايا المجتمع الأخرى مثل نظام الاحتكار للأنشطة الاقتصادية وفساد النظام البنكي وسرقاته الفاضحة من جيوب الناس بغير وجه حق من خلال نظام إقراض يتميز بإيقاع المقترضين في دائرة الدين غير المنتهية·· وأيضا هناك تساؤل كثيرا ما يطرح حول مصادر تجمع القوى الطلابية المالية التي تتجاوز إمكانات الكثير من الأحزاب السياسية والتنظيمات الدينية، أضف إلى هذا التسهيلات التي قدمت لها التجمع من خلال السماح لها بوضع إعلاناتها في أماكن عامة وبارزة ومشهورة وهذا الأمر لا يسمح به لأعرق التنظيمات السياسية في الكويت وذلك لأنهم في الواقع القانوني تنظيمات غير شرعية وإن هي فعليا وجدت على الساحة السياسية، والغريب في الأمر أن معظم شركات الإعلانات في الشوارع هي في الواقع محتكرة من قبل أفراد مستفيدين من الفساد الحالي في الدولة·
والسؤال الآن، ما مدى إمكانية استمرار تحرك بمثل هذا الحجم وبمثل هذه العيوب؟ لا أحد يدري ولكن فيما أعتقد أن ما سيجعل هذا التنظيم في أزمة حقيقية هو أربعة أمور هي: المصادر المالية التي يتلقاها التجمع من؟ ومن أين؟ ولماذا؟· التمثيل الحضري المحتكر وبالتحديد ممن يمثلون الطبقة التجارية أو من ينظر لأطروحاتها·
وأخيرا عدم وجود برنامج اجتماعي وسياسي واقتصادي أو حتى نقابي واضح يتبناه الشباب في تحركاتهم·
رابطة الشباب الوطني الديمقراطي
رابطة شبابية حديثة التكوين حيث تأسست عام 2006م بدعم المنبر الديمقراطي الكويتي، وقد قامت بعدة أنشطة تميزت بأنها داخلية أي لا تتجاوز شباب المنبر والمقربين منه، إلا أن أنشطتها بدأت في الاتساع والانفتاح نحو المجتمع بعد أن أقامت ندوتين الأولى حول العمل الشبابي، والثانية حول حماية المال العام·
للرابطة هيئة إدارية مكونة من خمسة أعضاء تدير أمورها وشؤونها، وكان للرابطة مواقف واضحة تجاه القضايا المختلفة التي تعرضت لها الساحة السياسية الكويتية، والتي طرحت الرأي الشبابي بكل جرأة والتي اتسمت بالاستقلالية·
فعلى سبيل المثال أوضحت الرابطة وجهة نظرها حول الانتخابات النيابية الأخيرة عندما طالبت بانتخاب المرشحين أصحاب الأيادي النظيفة وليس المتاجرين بالشعارات السياسية، أو من يركبون موجات الانفعال السياسي مما يبرهن على علو كعب رابطة الشباب في تحليلها للواقع السياسي وإيمانها بالتغيير الحقيقي وليس الشعاراتي·
وعلى الرغم من ذلك فإن رابطة الشباب الوطني الديمقراطي تعاني من بعض المشاكل والتي تأتي في مقدمتها ضعف الإمكانات المادية·