إدارة العمالة المنزلية
كنت ولازلت أعتقد أن وزارة الداخلية تعرف عن الناس أكثر مما يعرف الناس عنها، فالداخلية عبر أجهزتها الأمنية والإدارية والتوعوية تتلمس قضايا الناس وهمومهم من خلال رصد الظواهر والمعلومات الخاصة والعامة، وعلى ذلك فإن ظهور الوزارة الشفاف والعلني والتواجد الإعلامي المتنوع - وليس فقط برامج التوعية بالمرور - مهم جدا·
يجب أن تتحدث الوزارة عبر قيادييها عن حقوق الإنسان وتعقد دورات لموظفيها بهذا الشأن، ويجب أن تتناول بدراسات علمية منشورة ظواهر اجتماعية وأمنية كثيرة مثل خدم المنازل، والتعامل مع السجناء وتطوير المؤسسات الإصلاحية، وقضية الإقامة وغيرها من الأمور، ولا نعتقد في ذلك أي حرج أو مساس بالجانب الأمني الذي يحرص عليه الجميع·· دولة ومواطنين·
نقول هذا على إثر التصريح الذي أدلى به (مصدر أمني) لصحيفة القبس بتاريخ 20 فبراير 2006، وانتقد بشكل إيجابي إدارة العمالة المنزلية التابعة للوزارة وقال إن الموضوع بحاجة الى دعم تشريعي وقانوني يساند عمل الإدارة لإنصاف الخادم والكفيل، وأثار نقطة في غاية الحساسية تتعلق بامتلاك عاملين في الإدارة لمكاتب استقدام خدم مما يجعلهم غير منصفين في قراراتهم ما يستدعي تدقيق النظر من قبل الوزير أو وكيل الوزارة في مسألة من يتم توظيفهم في هذه الإدارة·
وإضافة الى ما سبق، وما دام الحديث عن الخدم، فإن الوزارة مطالبة ببحث جدي لإصدار تشريع خاص بهذه الفئة آخذاً في الاعتبار موضوع إلغاء نظام الكفيل·· ومن دون هذه الإجراءات، والتي اعتبرها عملية جراحية مهمة وكبيرة فلن تستطيع إدارة العمالة المنزلية فعل شيء·
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com