رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء غرة صفر 1427هـ - 1 مارس 2006
العدد 1717

اللجنة الدولية لحماية الصحافيين تنشر تقريرها السنوي عن الهجمات على الصحافيين
منسق "حماية الصحافيين": قمع الصحافيين..يزيد إبداعهم

                                                                                  

 

نشرة واشنطن في الأمم المتحدة: أكدت لجنة حماية الصحافيين الدولية، وهي منظمة إعلامية تعنى بالدفاع عن الصحافيين، في تقريرها السنوي حول الهجمات ضد الصحافيين أن الإنترنت والموجات الإذاعية القصيرة تلعب أدواراً مهمة في تزويد مواطني البلدان التي تحد فيها الحكومات من حرية الصحافة الإخبارية.

وقالت اللجنة في تقريرها السنوي الذي صدر يوم 14 فبراير الجاري بعنوان "الهجمات على الصحفيين خلال العام الماضي"، إن العام 2005 كان عاماً فظيعاً بالنسبة للصحافة في الكثير من دول العالم من العراق إلى الصين، ومن أوزباكستان إلى زيمبابوي.

وأفادت اللجنة أن أكثر من 100 صحافي قتلوا وهم يؤدون واجبهم طوال السنتين الماضيتين، مما يجعل من هذه الفترة الأخطر منذ عقود من الزمن. وأودع أربعة وعشرون بلدا 125 صحافيا السجن خلال العام 2005·

يذكر أن لجنة حماية الصحافيين الدولية ومقرها نيويورك هي منظمة غير حكومية غير ربحية تتلقى تمويلها من التبرعات الخاصة والجماعية.

وكان منسق برنامج للجنة في أوروبا وآسيا الوسطى أليكس لوبيس قد اجتمع بالمراسلين خلال مؤتمر عقد يوم  15 / فبراير الجاري في مقر إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية في واشنطن وقال إنه حدثت بعض التطورات الإيجابية، وكذلك التطورات المثيرة للقلق خلال العام 2006·

وأوضح لوبيس الذي عاد للتو من جولة له في روسيا وروسيا البيضاء "أن المزيد والمزيد من الصحفيين يلجأون إلى الإنترنت، لأنه من الصعوبة بمكان تنظيم "الإنترنت" ووضع الضوابط عليها وهي أيضا لا تتطلب مطابع أو طرق توزيع باهظة الثمن"·

غير أن لوبيس أضاف أن "حرية الإنترنت تلك قد تتغير"· إذ إن حكومتي روسيا وروسيا البيضاء قد أوحتا بأنهما ربما تريدان تحديث قوانينهما الخاصة بالإعلام لتنظيم الإنترنت. ولكنه قال إنه حتى لو سنت مثل هذه القوانين فإن من غير الواضح كيف سيتم تطبيقها وما إذا كان سيتم تطبيقها·

 

مقاهي الإنترنت

 

وقال إن مقاهي الإنترنت أصبحت تتعرض لتمحيص متزايد من قبل حكومتي البلدين اللتين تخنقان حرية الصحافة، مشيرا إلى أنه بلغته تقارير تفيد بأن السلطات أصبحت تشترط على مستعملي الإنترنت التسجيل قبل الولوج على الشبكة وبأن موظفي مقاهي الإنترنت يتجولون حول المقهى لمراقبة استخدام الحاسوب عيانا.

وذكر لوبيس على وجه التحديد روسيا البيضاء على أن لها سجلا رديئا فيما يتعلق بحرية الصحافة، وأن تصرفها أقرب إلى تصرف جمهوريات آسيا الوسطى تركمانستان وأوزباكستان منه إلى تصرف دولة في أوروبا الوسطى مجاورة للاتحاد الأوروبي.

وقال إن العراقيل البيروقراطية للتوزيع تمثل بشكل واضح أكبر مشكلة الآن في روسيا البيضاء. فالسلطات هناك تشدد الضغوط الاقتصادية على عمليات الأخبار، وتحد من قاعدة الإعلانات التي يمكن للصحف الاستفادة منها وتضيّق الخناق على التوزيع. وأردف لوبيس مفسرا أن مكتب البريد، على سبيل المثال، يرفض توزيع الصحف على أصحاب الاشتراكات المدفوعة. وأضاف أن "الحكومة تود أن تقول انظروا نحن لم نقم بإغلاقها فقد أغلقت من تلقاء ذاتها"·

 

الضغط الدولي

 

كما أوضح لوبيس أنه يظهر أن الضغط الدولي قد أتى ثماره؛ حيث بلغه أنه ورد عدد من التقارير الإخبارية في أواخر التسعينات يفيد باختفاء بعض الصحفيين. وقال إن "هذا في الواقع قد توقف أو انخفض بدرجة كبيرة بسبب المعارضة المحلية والضغط الدولي"·

وقال إنه إلى جانب النمو المتزايد للإنترنت، "تزداد أهمية البث الدولي أكثر فأكثر في البلدان المنغلقة التي تحد من أجهزة الإعلام فيها. إذ إنه يمثل أحد مصادر المعلومات المتبقية"·

وأضاف أنه يمكن بكل سهولة استهداف محطات إذاعة إف إم وإغلاقها، بسبب المسافة المحدودة التي يمكن إرسال إشاراتها فيها. أما بث الموجات القصيرة فيمكن أن يخلف أثرا كبيرا لأنه حتى في بلدة نائية حيث لا يوجد سوى شخص واحد يمتلك مذياعا ذا موجة قصيرة، فإن بإمكان ذلك الشخص الاستماع إلى البرامج الإخبارية ومن ثم يوصل المعلومات إلى العديد من الناس سواه.

وقال لوبيس إن الصحافيين المحليين أخذوا أيضا "يتكيفون ويصبحون مبدعين"· فكل خطوة من القمع، يوجد مقابلها صحافيون مبدعون دائما يحاولون إيجاد السبل التي يتغلبون من خلالها على ذلك."

 

أسماء مستعارة

 

وقد بات المزيد والمزيد من الصحافيين يكتبون تقارير تحت أسماء مستعارة بينما يتم إرسال تقاريرهم إلى مواقع إلكترونية خارج البلاد. كما دأبوا على إنعاش الممارسات التي كانت سائدة في الحقبة السوفييتية، حيث كانوا يقومون بطباعة الخبر وطبع نسخ منه بحيث يتم تداولها وتوزيعها يدويا بشكل خاص بين أهل الثقة من أعضاء المجموعات الصغيرة.

ومع أن اللجنة تنتقد من حين لآخر السياسات الإعلامية للحكومة الأمريكية، وتشكك في ما إذا كانت جميع البلدان تتعرض لنفس التمحيص من قبل الحكومة الأمريكية دون تمييز، فإن لوبيس أقر بأن بعض الموظفين التابعين للسفارات الأمريكية يتعاطون بصورة حميدة مع قضايا حرية الصحافة.

واختتم لوبيس حديثه قائلا إنه على سبيل المثال، في أحد بلدان آسيا الوسطى، عندما اعتقل المسؤولون صحافياً عند وصوله إلى المطار الرئيسي، ذهب دبلوماسي أميركي إلى المطار وأصر على البقاء هناك حتى تحل المسألة. وفي بلد آخر، عندما قطعت السلطات الطاقة الكهربائية عن جريدة معارضة، قامت السفارة الأمريكية بإعارة مولداتها للجريدة كي يتسنى لها مواصلة الصدور.

طباعة  

أخبار
 
طلاب مدرسة الكويت الإنجليزية يتبرعون لمتضرري زلزال باكستان
 
إضاءة
 
شكوى
 
إصدار
 
صورة وتعليق