تلقت "الطليعة" تعليقا من المحامي صلاح الهاشم حول الموضوع الذي نشر في الصفحة الأولى من العدد الماضي تحت عنوان "لماذا استثنت الحملة كلا من المطير والطبطبائي"
وقد تطرق الزميل الهاشم الى جوانب لا نختلف معه عليها بينما ركزنا في ما كتباه في العدد الماضي على السبب وراء ترك نائبين والتركيز على زميلهما فقط· هذا نص تعليق الهاشم:
الأخ الكريم رئيس تحرير جريدة "الطليعة" المحترم تحية طيبة وبعد،،،
قرأت بمزيد من الاحترام ما نشرته "الطليعة" في عددها رقم 1683 الصادر في 22/6/2005 تحت عنوان "لماذا استثنت الحملة كلا من المطير والطبطبائي" بشأن ما أثير حول شرعية نواب في مجلس الأمة لمجالس إدارات شركات أو كونهم أعضاء في مجلس إداراتها·
ولما كنت قد سئلت في شأن ذلك من قبل جريدة الشعب مع الزميل الفاضل الدكتور محمد الفيلي بشأن مشروعية ذلك من عدمه، فقد أبديت رأيا مهنيا قانونيا بأن المشرع الكويتي قد أراد النأي بالنواب والابتعاد بهم عن أي شبهات تلحق بهم من جراء تعيينهم أو انتخابهم في هذه الشركات فالعبرة هي بسبب الجمع أو عدم جواز الجمع ولا يهم ماهية الوسيلة التي توصل هذا النائب أو ذاك الى هذا المنصب في الشركة·
ولا أظن بأننا نختلف على ضرورة إبعاد - أي نائب - عن مواطن الشبهات في هذه المؤسسة العريقة·
أيضا كان الاعتراض بأنه إذا كان هناك من النواب من يرغب في الحصول على تفسير لمادة دستورية أو لائحية، فالمكان الوحيد الذي أوجبه المشرع للتفسير هو المحكمة الدستورية وفقا لقانون إنشاء المحكمة الدستورية ذاتها وفي مادتها الأولى منه ولا مجال لكي تحل لجنة من لجان مجلس الأمة محل المحكمة مهما كانت نيات اللجنة حسنة، إذ إن ذلك رغم مخالفته لنص قانوني واضح - أيا كان رأينا فيه - فإنه يعطي مشروعية وسابقة غير مقبولة في المستقبل لكي يتم تفسير نصوص دستورية أخرى حسب اتجاهات أعضائها وهو أمر خطير جدا لا سيما في وضع نرى فيه تردي الوضع الدستوري لدى الحكومة وبعض النواب·
كما أرجو أن لا يفهم بأن ما أسميتموه "حملة" يقصد بها أشخاص بعينهم فالرأي القانوني عام ومجرد ويشمل كل من ينطبق عليه أيا كان·
وتبقى كلمة أخيرة نهمس بها في أذن رئاسة المجلس بضرورة التصدي لظاهرة تفسير لجان المجلس بضرورة التصدي لظاهرة تفسير لجان المجلس لنصوص دستورية والعودة الى الأسلوب الذي ارتضاه المشرع في التفسير وهو المحكمة الدستورية وتصحيح كل موقف مخالف لذلك، حتى يتم إيجاد بديل أفضل·
أرجو أن يكون ما سلف كافيا لإيضاح الصورة لشخصكم العزيز ولقراء "الطليعة" الغراء·
مع الاحترام دوما