
· من المفارقات ذات الدلالة أن "الطليعة" أشارت إلى تجاوز مالي كبير أبطاله محل الملابس الرياضية والإدارة السابقة لنادي الفحيحيل!!
كتب تركي فارس:
صدمت الكويت بفقد اثنين من أبنائها من شهداء الواجب من رجال الأطفاء إثر حريق كبير شب في محل لبيع الملابس الرياضية في منطقة الفحيحيل يوم الأربعاء الماضي، وقالت مصادر متابعة إن من يعرف الكيفية التي تستخرج بها تراخيص الأمن والسلامة في الإدارة العامة للإطفاء لا يستغرب أبدا من كثرة الحرائق في الكويت من حيث العدد والحجم· وتابعت المصادر القول: إن من المهم التفريق بين جهازين في إدارة الإطفاء، الجهاز الأول هو جهاز المكافحة الذي يقوم بواجبه على أكمل وجه ويتمتع أفراده بمهارات مهنية جيدة الى حد كبير كما أنه تتوافر لدى هذا الجهاز إمكانات تقنية ممتازة تعينه على أداء واجبه بالصورة المثلى، أما الجهاز الآخر فهو الجهاز المسؤول عن إصدار التراخيص الخاصة بأمن وسلامة المنشآت (عمارات، مكاتب، مصانع··· إلخ)، ويفترض في الجهاز أن لا يمنح أي منشأة كانت ترخيص الإطفاء إلا بعد أن يتأكد "ميدانيا" من تطبيق شروط الأمن والسلامة، هذا ما هو مفترض، أما ما يحدث على أرض الواقع فهو مخالف لما تفرضه الشروط والأنظمة ذات العلاقة·
وقد تلقت "الطليعة" من مصادر خاصة معلومات خطيرة حول محاولات حثيثة وضغوط تبذل للتستر على جريمة حريق الفحيحيل من خلال توجيه التحقيق الجاري نحو تبرئة إدارة التراخيص وصاحب المحل، حيث منحت الأولى صاحب المحل ترخيصا يجيز له استخدام السرداب الذي شب فيه الحريق رغم عدم وجود باب للطوارئ وعدم وجود أي شباك أو منفذ للتهوية بالإضافة الى عدم وجود نظام إطفاء مركزي وهذه المتطلبات الثلاثة هي من أهم شروط منح الترخيص، فكيف حصل صاحب المحل على ترخيص من الإطفاء لاستخدام السرداب؟!
ومن المفارقات الغريبة وذات الدلالة أن المحل الذي شب به هذا الحريق سبق أن تناولنا جانبا آخر من تجاوزاته، حيث أشارت "الطليعة" بتاريخ 16 فبراير 2005 الى مخالفة مالية صارخة قام بها مجلس إدارة نادي الفحيحيل السابق بشراء كل ما يلزم من ملابس وأدوات رياضية للنادي من هذا المحل بالذات دون غيره من المحلات وهو ما يعد مخالفة في وضح النهار تضرب بالقوانين عرض الحائط من أجل تنفيع بعض المقربين، كما ذكرنا أيضا أن الإدارة السابقة للنادي تتبع الأسلوب ذاته مع مكتب للسفريات تعود ملكيته أيضا الى الشخص ذاته صاحب محل الملابس الرياضية·