عن 95 عاما قضاها باحثا وناقدا وحارسا للغة العربية رحل يوم الخميس الماضي في القاهرة العلامة شوقي ضيف الذي يعد أستاذا لأجيال أدبية ونقدية كثيرة·
وشغل الراحل ضيف رئاسة المجمع اللغوي لفترات طويلة بالإضافة الى ترؤسه لاتحاد المجامع اللغوية العربية، وتنوعت اهتماماته في مجالات بحثية عدة في الثقافة واللغة والأدب والأديان والتاريخ، ويعتبر إنجازه الكتابي الأشهر "موسوعة الأدب العربي" الذي قضى نحو 30 عاما في تأليفه الأهم بين كل الموسوعات العربية المتخصصة في تاريخ مراحل الأدب العربي·
وقد ألف الراحل الذي درّس في جامعات عربية كثيرة (منها جامعة الكويت) ما يقارب الخمسين كتابا في النقد واللغة والتفسير القرآني وواحدا في السيرة الذاتية "معي"·
ولد شوقي ضيف في دمياط عام 1910 وتتلمذ ونال شهادة الدكتوراه على يد أستاذه طه حسين الذي ترك أثرا واضحا في ترغيبه بالدراسات النقدية وفي أخذه بالمنهج التاريخي للموروث الأدبي بكل الظروف المحيطة به· كما كان لشوقي ضيف سلاسة أدبية في كتابة النقد وأسلوب يجمع بين الرأي النقدي والمتعة·
وحصل الراحل على جائزة الدولة التقديرية للآداب (1979) وجائزة الملك فيصل العالمية (1983)، وبغيابه يخسر الأدب العربي علما موسوعيا وحارسا أيضا على اللغة وناقدا أضاف الكثير الي الأدب العربي·