محمد العريشيةü
إلى الغابة التي وئدت··
فاتحة القصيدة
فتشي قلبي
لن تجدي سوى طفل يركض
خلف أسراب من دهشة سافرة
وآخر يسكب أنفاسه في بالونه الأزرق
فتشي عقلي
لن تجدي سوى كهل
يترصد حكمة هاربة
وآخر يطوي الجبال والصحراء بكف دامية
افتحي أبواب ذاكرتي
لن تجدي سوى كتب
وامرأة
لم تكمل نضج نهديها
وأخرى تقرأ فاتحة القصيدة
على جراح ميتة
حلــم
امرأة
سلمت شعرها للريح
ونظرت إلى منبت البحر
فجمعت صهيل الأمواج
في وعاء من شهوة جامحة
Zoom in
يوميا
يدخل البيت صامتا مكفهرا
مثل جندي عاد من الصحراء مهزوما
يصعّر الباب في وجه الطريق
وينغلق على العالم
قصائد الغابة الأخيرة
باق هنا
في قمة الصمت المشمسة
أحمل عناقيد الظلام حتى
يتخمر الضوء في كفي
باق هنا
كما لو أنني بحر
يعصر أمواجه خمرا
ويرتق في عزلته
شباك المد والجزر
باق هنا
متشبثا بعصاي
أنقش على لحاء ميت
قصائد الغابة الأخيرة
مراكـب
صيادون مراكبهم نساء فاجرات
يرحلن إلى المجهول في صمت
وفي المساء
يتراشقون بالماء
ويفرغون شباكهم
خيبة
خيبة
أيها البيت
ها قد عدت مجددا
كقلب ميت على ذراعي
صامتا كظل
باكيا كشجر محروق
في بابك رأيت الفصول تركض آسنة
والريح تنبت في أصص النوافذ
وزوجي الحمام
ودعتهما شجرة السرو
وشيعتهما إلى مدن لا أبواب لها
ليلة رأس السنة
أحتاج هذه الليلة
قنديلا
كي أعرف موضع أقدامي
أحتاج هذه الليلة
قليلا من الماء يا ربي
كي أطفىء أسئلتي
أحتاج··
وأحتاج··
امرأة كي أغمد في تخومها أعصابي
üكاتب وشاعر من ليبيا