رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 ذو الحجة 1424هـ - 31 يناير 2004
العدد 1613

تسلم درع مؤسسة سلطان العويس
د· أحمد الخطيب يحاضر حول ماضي الديمقراطية وراهنها ومستقبلها في الكويت

 

                                                                               

 

·   جهات عدة “تآمرت” لإلغاء الدستور بحجة عدم الحاجة إليه

 

الشارقة - “الخليج”:

استمع جمهور مؤسسة سلطان بن علي العويس، مساء الأربعاء قبل الماضي، إلى محاضرة بعنوان “مستقبل الديمقراطية في الكويت”، ألقاها المفكر القومي المعروف الدكتور أحمد الخطيب، العضوالسابق في البرلمان الكويتي، وتعرض فيها إلى تاريخ الممارسة الديمقراطية في بلده منذ إقرار الدستور الكويتي 1962 حتى اليوم، مستعرضاً مراحل العمل البرلماني وعثراته ومشكلاته·

وأشار د· الخطيب إلى علاقته بالشاعر الراحل سلطان العويس، هذه العلاقة التي قامت في إطار قومي منذ الخمسينات· ثم تحدث د· الخطيب عن الظروف التي تمر بها المنطقة عموماً، ودول الخليج خصوصاً، فرأى أن الجميع سيسير مع التيار القادم، ولكن علينا السير في طريق الديمقراطية، وهو الطريق الوحيد الذي يمكن أن ينقذنا أو يخفف حجم المخاطر التي تحيط بنا·

ونبه إلى أن الخليج كله سائر نحو أشكال من الديمقراطية، وأن على الخليجيين الاستفادة من تجربة الكويت الديمقراطية، وتجنب العثرات التي مرت بها حتى لا تكرر فيها المآسي نفسها التي عانى منها الكويتيون·

ثم تحدث د· الخطيب في محاضرته التي قدمه فيها د· محمد المطوع وحضرها حشد من المهتمين واستمرت على مدى ما يقارب الساعتين، في محورين أساسيين هما، محور ماضي التجربة الديمقراطية الكويتية وما جرى فيه، والمحور الثاني خصصه للحديث عن راهن الديمقراطية ومستقبلها وما يمكن أن يجيب عن سؤال هذا المستقبل، السؤال المتمثل في “ما العمل”·

على صعيد ماضي العملية الديمقراطية التي بدأت بدستور 1962 الذي جاء بعد نضالات وتضحيات قاسية، تحدث د· الخطيب عن ثلاثة عوامل شكلت فرصة تاريخية فرضت إقرار الدستور، وهذه العوامل هي: أولاً العمل الوطني الشعبي الذي استمر على مدى أربعين عاماً منذ 1922 حتى 1962، والثاني عامل خارجي تمثل في المد الناصري، والوحدة المصرية السورية، وانتصارات حركات التحرر العالمية وتمددها في الخمسينات، والمتغيرات في العراق وقلق الإنجليز من الثورة وعملها على التغيير، وثالثاً وجود شخصية عبدالله السالم الصباح في الحكم، المعروف بدفاعه عن الدستور في وجه أعداء إقراره·

ثم انتقل د· الخطيب إلى مرحلة ما أسماه بـ “التآمر” لإلغاء الدستور، حين بدأت الضغوط من جهات عدة لإلغائه بحجة عدم الحاجة إليه بعد الاستقلال واستقرار الوضع، حتى أن اثنين من الوزراء قدما استقالتهما احتجاجاً على استمرار العمل بالدستور· وقد استمر عبدالله السالم على موقفه ذاك حتى أصيب بنوبة قلبية، في أثناء انعقاد البرلمان، وجرى نقله إلى بيته، حيث أعلن البعض حينها الحاجة إلى انتخاب أمير جديد للبلاد وولي عهد له، وقال د· الخطيب الذي كان رئيس لجنة معالجة الحاكم إنه رفض طلباً بإعطاء تقرير طبي يبين عجز الأمير عن الاستمرار في مهامه· وبين كيف تم الانقضاض على الدستور حين وفاة عبدالله السالم الصباح·

وتوقف المحاضر عند انتخابات 1967، وأشار إلى تعليقات بعض الصحف البريطانية حول “ديمقراطية الصحراء”·

وتناول د· أحمد الخطيب تجربة برلمان العام 1971 من حيث الإنجازات والعثرات ثم انتقل ليتحدث عن برلمان 1975، الذي جاء أقوى من سابقه، قبل أن يجري حله وتعيين لجنة لتعديل الدستور، وعرض لتجربته في تأسيس “نادي الاستقلال”·

وفي المحور الثاني، محور المستقبل وسؤال “ما العمل” تناول د· أحمد الخطيب الجهود الحثيثة التي يقوم بها مع طيف واسع مما أسماه “التيار الديمقراطي” الذي يسعى حالياً لتوعية الشعب على ما يجري، والعمل على صعيد البرلمان من أجل رفض تقسيم الدوائر الانتخابية إلى خمس وعشرين دائرة كما هو سائد، وطرح فكرة خمس دوائر بديلاً، لكنه أكد أن العمل يسير ببطء شديد وبمقاومة يمارسها المستفيدون من القانون الانتخابي الحالي·

واختتم د· الخطيب محاضرته التي اتخذت طابع سرد التجربة الشخصية المرتبطة بالتجربة النضالية في الكويت، بالحديث عن لجنة لتفسير الدستور، وعن الأحزاب التي هي قائمة فعلاً وواقعاً في الكويت رغم عدم دستوريتها، والحاجة إلى تشريع ينظم وجودها·

وبعد عدد من الأسئلة وجهت إليه، أجاب الخطيب محدداً مفهوم الديمقراطية بأنه يتجاوز البرلمان والانتخابات إلى مفهوم تداول السلطة سلمياً، وطالب بحرية التعبير للصحافة وحرية الاجتماع وتشكيل النقابات·

وبعد انتهاء المحاضرة، قام عبدالغفار حسين بتسليم د· الخطيب درع مؤسسة العويس، تقديراً لعطائه المتواصل ولتلبية هذه الدعوة لإلقاء المحاضرة·

طباعة  

العضو القيادي في الحزب الشيوعي العراقي
الفياض: الانتخابات تحتاج مستلزمات تبدأ بالأمن
وتتطلب إحصاء ومراعاة من هُجروا··· ودعوة السيستاني اجتهاد

 
أكد عمق العلاقات الكويتية - العراقية
الزبيدي لـ الطليعة: العراق الآن يعيش حرية لم يشهدها في تاريخه

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
في جلسة حوارية نظمتها الجمعية الاقتصادية
المتحدثون أكدوا أهمية تخصيص الأندية الرياضية وطالبوا بضرورة إعادة النظر في قانون الرياضة ومنهجية التفكير بالشأن الرياضي

 
العنف في المدارس في “6/6”
 
مكتب الشهيد يقيم حفلا لأسر الشهداء
 
“الكويت والشرق الأوسط” يقيم حملة تعريفية في مركز الحساسية في “الصباح”