رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 ذو الحجة 1424هـ - 31 يناير 2004
العدد 1613

ديوان المحاسبة
عين على المال العام

ديوان المحاسبة مؤسسة مهمة من مؤسسات دولة الكويت، ويشكل أحد الأجهزة المساندة لمجلس الأمة في عملية الرقابة المالية·

وفي هذه الزاوية نقدم للقارىء بعض ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة عن السنة المالية 2003/2002 حول الوزارات والهيئات المختلفة بشكل مختصر·

 

----------------------------------------

 

190 مليون دينار أهدرتها والضحية المال العام

تقرير ديوان المحاسبة “يفضح” وزارة المواصلات

 

·   وزارة المواصلات تطالب بزيادة ميزانيتها لمزيد من الفساد!!

·   18 مليون دينار لا تريد تحصيلها الوزارة من شركات الهواتف!!

·   اختلاسات واضحة وعلنية بلغت 40 مليون دينار!!

 

كتب هادي درويش:

“تعاني وزارة المواصلات من ضعف في الميزانية يؤدي ذلك الى عرقلة الخدمات البريدية وغيرها من الأمور” جملة كنا نقرؤها بين وقت وآخر أوهمتنا أن وزارة المواصلات فعلا تعاني من أزمة مالية ويجب أن نلوم مجلس الأمة لتقليله ميزانية الوزارة إلا أن ديوان المحاسبة كشف أن الوزارة تعمدت إهدار وعدم تحصيل ما يزيد عن 190 مليونا!!

 

120 مليونا

 

في السنوات الثلاث الأخيرة بلغت الإيرادات غير المحصلة على خدماتها الهاتفية ما جملته 120,163,084 دينارا، ولا أحد يعلم سبب هذا القصور في إجراءات تحصيل الإيرادات المستحقة للوزارة عن خدماتها الهاتفية، حيث طلب الديوان ضرورة اتخاذ إجراءات “أكثر جدية” حتى يتم تحصيل تلك المبالغ والحد من تضخمها، الطامة الكبرى في رد الوزارة التي أفادت بأنها (تسعى في متابعة مستحقاتها “أولا بأول”)، ويبدو أن المسؤولين وعلى رأسهم الوزير لم يقرؤوا حجم التحصيل، ويبدو أن 120 مليونا ليس لها قيمة في نظر وزارة المواصلات حتى تسعى بشكل جدي لتحصيلها·

 

وأيضا 40 مليونا

 

استمرار تراكم الكثير من المبالغ المستحقة للوزارة على الجهات الحكومية المختلفة وتضخمها من سنة مالية لأخرى حيث بلغت ما جملته 40,129,992 دينارا كذلك لاحظ الديوان ظهور بعض “المآخذ” التي شابت البيانات المالية الخاصة بهذه المبالغ وأورد أهمها فيما يلي:

1 - اختلاف الرصيد المستحق للوزارة من المبالغ المستحقة على الجهات الحكومية في إدارة التشغيل عما هو ظاهر في المخرجات لدى إدارة كبار العملاء·

هذا يعني وجود اختلاسات واضحة وما رد الوزارة على هذا التعدي على المال العام·· لا شيء·

2 - عدم نقل كل البيانات بشكل دقيق مما يؤدي الى عدم إحكام الرقابة على تلك المستحقات وبالتالي عدم معرفة المبالغ الحقيقية لها·

دليل واضح على وجود اختلاسات فاضحة وعلنية تستحق على أقل تقدير فتح ملف تحقيق ولكن المقصود هو تضليل ديوان المحاسبة من إحكام الرقابة المالية وبالتالي ضياع المزيد من المال العام لتشييع المزيد من الفساد ولتعزيز “مافيا” الفساد في كل الوزارات·

الكارثة هي إفادة الوزارة على هاتين النقطتين حيث أفادت الوزارة (بأن الاختلاف الناشئ كان بسبب ترحيل المبالغ المدفوعة بوساطة الشيكات في اليوم الثاني أو الثالث من استلام الشيك)، ويبدو للوهلة الأولى أن الرد مقنع، إلا أن ديوان المحاسبة عقب “بأن إفادة الوزارة لا تعد مبررا لوجود تلك الاختلافات”·

 

18 مليونا أخرى

 

تقوم وزارة المواصلات بتوفير خدمات مختلفة لشركتي الاتصالات المتنقلة والوطنية للاتصالات في مقابل مبالغ معينة، إلا أن وزارة المواصلات تواجه ضعفا - قد يكون متعمدا - في كفاءة تحصيل المبالغ المستحقة والتي بلغت 18,338,977 دينارا، وتؤكد مصادر أن هناك من لا يرغب في تحصيل هذه المبالغ من باب “الواسطة” وعربون التغاضي عن هذه الأمور وبالنهاية فهو مال عام يواجه “مافيا” فساد ويبدو هذا واضحا من رد الوزارة التي أفادت (أنه بالنسبة للمبالغ المستحقة على إحدى الشركات بأن هناك “خلافا” مع الشركة، حول المساحات المستأجرة وجار حل الموضوع) مع أن الوزارة تملك لحق بموجب عقودها مع هاتين الشركتين بقطع الخدمة إلا أن هناك من لا يريد ذلك من أعضاء رؤوس الفساد·

 

وأيضا 6 ملايين

 

يعلق ديوان المحاسبة على هذه القضية بأن الوزارة “تراخت” في تحصيل المبالغ المستحقة على مجموعة من الشركات التي تقدم خدمات الاتصالات عن الوزارة والتي بلغت 6,948,112 دينارا، ولا أحد يعلم السبب الحقيقي وراء تراخي الوزارة، إلا أن هناك من يؤكد أن من هذه الشركات من هو محسوب على الوزارة أو بمعنى آخر ممن ترضى عنهم الوزارة، حيث لم يقتنع ديوان المحاسبة بإفادة الوزارة وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة “بمطالبة” هذه الشركات بتلك المبالغ وتحصيل إيراداتها المستحقة نظير الخدمات المقدمة لها أولا بأول وفق التعليمات المالية الصادرة بهذا الشأن حرصا على المال العام·

 

وأيضا 5 ملايين

 

طلب الديوان موافاته “بالأسباب والمبررات” التي أدت الى تأخر الوزارة في المطالبة بإيرادات مستحقة لها طرف إحدى الشركات في عقد بلغت جملته 5,518,559 دولارا أمريكيا وكذا تقديم الشركة لخدماتها حتى 31/12/2002 بالرغم من انتهاء العقد في 31/2/2001، وخصم المبلغ المستحق على الشركة، حيث أفادت الوزارة بأنها “لا تستطيع خصم المبلغ من مستحقات الشركة لدى الوزارة الأخرى”، وعقَّب الديوان بأن هذه الإيرادات تخص الفترة 1/1/2001 وحتى 31/12/2002 ولم يتم تحصيل أي مبالغ منها - أي يعتبر ذلك اختلاسا فاضحا - والشركة تطرح “تسوية مديونياتها” مقابل نقل ملكية المحطات الأرضية التي تملكها والمقامة في منطقة أم الهيمان لكل دائنيها، علما بأن هذه المحطة “مرهونة” لصالح أحد البنوك مما يضعف من فرصة الوزارة في تحصيل مستحقاتها، بالإضافة الى عدم تضمين رد الوزارة الأسباب التي أدت الى تقديم الشركة لخدماتها حتى 31/12/2002 بالرغم من انتهاء العقد في 31/12/2001، والسؤال الجوهري هنا: مَنْ هذه الشركة التي تقاتل الوزارة فقط لأجل الحفاظ على وجودها والتمديد لها لمزيد من الاختلاس والفساد وعدم تحصيلها لأموال الدولة؟!

 

مليون فقط!!

 

يستغرب الديوان استمرار وجود الكثير من المبالغ المستحقة للوزارة والمتراكمة عن حوادث إتلاف مرافقها وتضخمها من سنة مالية لأخرى بلغت نحو 1,409,159 دينارا، وكذلك يؤكد الديوان ضرورة التزام الوزارة بما جاء في طلب الديوان حفاظا على حقوق الوزارة من الضياع، مع اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحصيل تلك المستحقات·

 

26 ألف دينار

 

عندما يكون المال العام عرضة وبيد مافيا الفساد فقد تصدم بمدى إهدار المال العام من خلال استغلاله لإرضاء رغبات هؤلاء، وهذا ما أثبته الديوان الذي استغرب صرف رواتب وبدل طبيعة عمل ومكافأة تشجيعية بغير وجه حق لأحد الموظفين “المعارين” الى الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة بلغت جملتها 26,682 دينارا، حيث طلب موافاته بالأسباب والمبررات من وراء صرف رواتب لهذا الموظف وما الإجراءات التي قامت بها بحق الموظفين المسؤولين عن صرف المبالغ المشار إليها، والغريب أنه حتى لحظة كتابة هذا الموضوع لم تقم الوزارة برد على هذه التساؤلات والتي كشفت جزءا من الفساد القائم بوزارة المواصلات·

 

509 آلاف دينار

 

طلب الديوان معرفة الأسباب والمبررات من وراء عدم الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية المعنية على التمديد رقم (4) البالغ قيمته الإجمالية 509,490 دينارا في المناقصة الخاصة بنقل وتوزيع البعائث البريدية المحلية والواردة وبعائث البريد الممتاز·

المصيبة أن الوزارة لم ترد على هذه الملاحظة مما يعزز فكرة وجود “مافيا” للفساد الإداري في الوزارة تهدف الى سرقة المال العام وإفادة أشخاص دون وجهة حق وهذا ما كشفه هذا التقرير وما يجب أن يكشفه نواب مجلس الأمة·

 

وأيضا 974,439 دينارا

 

كشف الديوان وجود مآخذ شابت حساب الديون المستحقة للحكومة والسجلات الخاصة به لدى الإدارة ومن مظاهر ذلك ما يلي:

1 - عدم إثبات الرصيد المدون لحساب الديون المستحقة للحكومة على الموظفين كرصيد افتتاحي البالغ قيمته 439,399 دينارا، وذلك يعد مخالفة واضحة وصارخة وتعديا وتجنيا على المال العام أمام مرئى ومسمع مجلس الأمة·

2 - بقاء الكثير من المبالغ المستحقة على الموظفين والمدونة منذ سنوات مالية عدة “دون تحصيل” والبالغ جملتها 974,874 دينارا ويعود تاريخ بعضها الى أكثر من 20 عاما، دون اهتمام من الوزارة بالمال العام·

3 - عدم تسجيل تاريخ قيد بعض المديونيات في سجل الديون المستحقة للحكومة “مما يقلل” من إحكام الرقابة على تحصيلها ويعرضها للتقادم، وهي نقطة بالغة الخطورة وتؤكد تعمد “مافيا” الفساد تحصيل هذه الديون دون وجه حق ودون وجود رادع لهم·

طباعة  

العضو القيادي في الحزب الشيوعي العراقي
الفياض: الانتخابات تحتاج مستلزمات تبدأ بالأمن
وتتطلب إحصاء ومراعاة من هُجروا··· ودعوة السيستاني اجتهاد

 
أكد عمق العلاقات الكويتية - العراقية
الزبيدي لـ الطليعة: العراق الآن يعيش حرية لم يشهدها في تاريخه

 
في جلسة حوارية نظمتها الجمعية الاقتصادية
المتحدثون أكدوا أهمية تخصيص الأندية الرياضية وطالبوا بضرورة إعادة النظر في قانون الرياضة ومنهجية التفكير بالشأن الرياضي

 
تسلم درع مؤسسة سلطان العويس
د· أحمد الخطيب يحاضر حول ماضي الديمقراطية وراهنها ومستقبلها في الكويت

 
العنف في المدارس في “6/6”
 
مكتب الشهيد يقيم حفلا لأسر الشهداء
 
“الكويت والشرق الأوسط” يقيم حملة تعريفية في مركز الحساسية في “الصباح”