كتب محرر الشؤون المحلية
استغرب أحد التجار المتعاملين في المواد الغذائية عرضا قدم له من شركة متخصصة بالمقاولات العامة للمباني لبيعه بيضا من إحدى شركات الدواجن المحلية المعروفة وبسعر يقترب من نصف سعر السوق بالجملة، فظن في البداية أن البيض المعروض لا بد أن تكون صلاحيته قد انتهت أو اقتربت من ذلك، فأجابه المقاول بأن البيض طازج للغاية وأن الشركة ستوصله الى أي مكان يريد بسياراتها الخاصة، فتوقع التاجر أن يكون المقاول قد حصل على كمية محدودة ويريد بيعها بأقل من سعر السوق لكنه فوجئ بأن المقاول لديه استعداد لتوريد أي كمية يريد وعلى مدى مفتوح وبالأسعار المتدنية ذاتها، فطلب منه أن يقدم له عرض سعر مطبوعاً على ورق رسمي فأجابه المقاول بالموافقة فأرسل له عرض السعر المرفق، وأتى به الى “الطليعة” متسائلا: عن جواز اشتغال شركة بناء ببيع مواد غذائية وتساءل عن سر قدرة هذا المقاول الذي يتولى أعمال بناء في مبنى تابع لشركة الدواجن، على الحصول على كميات كبيرة من البيض وبأسعار أقل من سعر السوق بكثير، ومدى معرفة إدارة الشركة بالصفقة الخاصة التي حصل عليها هذا المقاول وما إذا كان لديه عقد مع الشركة أم لا، ومدى موافقة إدارة الشركة على البيع بأسعار أقل بكثير من تلك التي تبيع بها للسوق المحلي ومدى معرفتها بتأثير ذلك على أسعار البيض، أسئلة كثيرة طرحها علينا التاجر ونحن بدورنا نطرحها على وزارة التجارة وعلى الشركة المعنية؟!
المعلومات الخاصة بالمقاول موجودة لدى “الطليعة” أخفيناها مع عرض السعر المرفق حفاظا على مصالح المساهمين في تلك الشركة·