رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 ذو الحجة 1424هـ - 31 يناير 2004
العدد 1613

KPC تستند إلى كتاب موظف في “البنتاغون” اعتمده وزير الطاقة
ويبقى السؤال : من فرض “التنمية”·· الكويت أم واشنطن؟

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:

لا يزال لغزا غامضا وإن كشفت بعض الخيوط الموصلة له: من قرر فرض شركة التنمية كوسيط وحيد لتوصيل مشتقات النفط الى العراق؟ فمنذ البدايات الأولى لكشف الخلل في تسعيرة هذه المشتقات المصدرة من الكويت عن مثيلها من تركيا من قبل الكونغرس الأمريكي والطرفان الكويتي والأمريكي كل يحذف الكرة في ملعب الآخر، أخيرا اتضح أن لدى وزارة الطاقة كتابا صادرا بتاريخ 4 مايو 2003 عن مسؤول العقود في البنتاغون Administrative Contractig Officer في سلاح الهندسة التابعة للجيش الأمريكي Army Core Of Engineers، وهو موظف غير قيادي، يطلب من الوزارة أن تخص شركة التنمية بهذا العقد، هذا الكتاب تم اعتماده من قبل وزير الطاقة الذي أشر عليه بخط اليد يطلب تنفيذ ما أتى به من تعليمات·

ولكن اللغز يستمر حتى بعد كشف هذا الجزء المهم منه، والسؤال الأهم: من الذي طلب من مسؤول العقود في البنتاغون أن يحدد هذه الشركة دون غيرها؟ وعلمت “الطليعة” أن مسؤولين في الكونغرس ومنهم العضو البارز عن الحزب الديمقراطي هنري واكسمان يتابعون أمره بشكل دقيق في محاولة للوصول الى نقطة البداية الحقيقية وما إذا كانت في واشنطن أو هيوستن أو ربما في الكويت·

ورغم كل التفاصيل التي عرفت عن هذه القضية إلا أن وزارة الطاقة ومؤسسة البترول الكويتية على وجه التحديد لا تزال تعمل بما جاء في ذلك الكتاب، فقد علمت “الطليعة” أن المؤسسة أحالت كل الشركات التي طلبت موافقتها على تزويدها بالمشتقات في حال كسبها مناقصة توصيل المشتقات بدءا من أبريل المقبل، أحالتها الى وزارة الخارجية، وعلى الرغم من إجابة وزارة الخارجية خطيا وشفهيا وأكثر من مرة بأنها غير معنية بقرار المؤسسة لمن تبيع، إلا أن المؤسسة ومن ورائها الوزارة لا تزالان تصران على موافقة الخارجية·

وتساءل آخرون حول ما إذا اطلعت الخارجية على كتاب سلاح الهندسة في “البنتاغون” أصلا إذا كان هو ما تشترطه وزارة الطاقة على الشركات الجديدة وما إذا وافقت عليه الخارجية؟ وفي حال موافقتها، فهل أتت تلك الموافقة بعد تعليق الوزير على الكتاب طالبا تنفيذ ما جاء به أم قبل ذلك؟

من جانب آخر طلبت شركة “التنمية” تجديد عقدها مع مؤسسة البترول الذي ينتهي اليوم السبت 31 يناير، ومن غير المعروف ما إذا طلبت منها مؤسسة البترول أخذ موافقة الخارجية كما تطلب من غيرها من الشركات، إلا أن أنباء نشرتها الزميلة “الرأي العام” يوم الأربعاء الماضي أشارت الى عدم موافقة مؤسسة البترول على تجديد العقد· جدير بالذكر أن عقد “التنمية” مع KBR مستمر حتى آخر مارس حيث تبدأ في أول أبريل الشركة التي سترسو عليها المناقصة الجديدة، والتي يخشى أصحاب الشركات المنافسة أن تحصل عليها “التنمية” مرة أخرى لأسباب منها عدم تمكن “منافسي التنمية” من الحصول على إجابة صريحة وواضحة من مؤسسة البترول بأنها ستزودهم بالمشتقات إن هم حصلوا على المناقصة الأمر الذي لا يمكنهم معه تقديم عطاءات، لهذا وبسبب إصرار المؤسسة على موافقة الخارجية وإصرار الخارجية أنها ليست طرفا وبالتالي عدم حصول المنافسين على إجابات صريحة الى أن تنتهي مدة تسليم العطاءات خلال عطلة عيد الأضحى، أو أنهم سيتقدمون بعطاءاتهم من دون أهم معلومة يعتمد عليها سعر العطاء “موافقة مؤسسة البترول على تزويدهم بتلك المشتقات والسعر الذي ستزودهم به” ما سيؤدي بالنهاية الى أن هذه الشركات المنافسة إما أن تغامر وتضع سعرا غير مستند على الواقع أو أنها لا تتقدم بعطائها وبالتالي لا يبقى سوى “التنمية” في الساحة·

الظريف أن مؤسسة البترول لا تعلم ما إذا كان يحق لها أن تتقدم هي كبائع مباشر للجيش الأمريكي أم لا فلم تحصل على إجابة من الوزير الذي يمسك بالملف كما لا يعرف ما إذا كانت ستشترط على نفسها موافقة وزارة الخارجية كما تشترط ذلك على الشركات المنافسة الأخرى، كما أنها مرتبطة مع التنمية بالعقد الذي ينتهي اليوم وكذلك بالكتاب الموجه لها من قبل سلاح الهندسة في “البنتاغون”·

المشكلة الأخرى التي تواجه مؤسسة البترول في استمرار كونها المزود المحلي الوحيد لأي شركة تريد نقل الوقود الى العراق أن قدرتها على تعبئة “التناكر” محدودة في 80 “تنكر” يوميا فقط، وبالتالي يصبح على من يريد تصدير كمية أكبر من الوقود الى العراق أن يستخدم النقل البحري وهو بديل مقيد كذلك فميناء أم قصر محجوز كليا للاستخدام العسكري أما خور الزبير فيصعب دخول الناقلات الكبيرة فيه، الأمر الذي سيفرض على مستخدميه استخدام ناقلات أصغر وأكثر عددا·

وثمة أمر آخر مثير إن صحت الأرقام المستخدمة، وهو مدى ربح مؤسسة البترول من بيعها كميات الوقود لشركة التنمية منذ شهر مايو الماضي، فقد أفادت مصادر نفطية أن المؤسسة كانت تحصل على 20 سنتا أمريكيا في كل غالون بنزين تبيعه الى “التنمية” في أول شهر (مايو) وهو يشمل تكلفة التشغيل والربح، أما في الأشهر التالية حيث ارتفع سعر البنزين الذي تشتريه المؤسسة من الخارج لعدم قدرة الكويت على إنتاجه، فقد تضاءل الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع الى 5 سنتات أمريكية في أغلب الأوقات وهو أمر إن صح يفتح بابا كبيرا للمساءلة حول سبب بيع المؤسسة بهذا السعر وهي تعلم أن شركة “التنمية” تحصل هي و”هاليبرتون” على الملايين من الوقود الذي تبيعه لهم بفرق بسيط جدا·

الموضوع يزداد تعقيدا كلما انكشفت تفاصيل أكثر لكن هناك أسئلة يجب أن تجيب عنها “البنتاغون” تحديدا، منها السؤال عمن أوحى أو أوصى أو فرض على “البنتاغون” كي تكتب كتابا الى مؤسسة البترول تحدد فيه “التنمية” كشركة يجب التعامل معها؟! أما في الكويت فلا بد من الإجابة عن أسئلة كثيرة طرحناها في عرضنا للمشكلة ونركز بشكل أدق على السبب وراء أخذ كتاب موجه من موظف في “البنتاغون” على أنه أمر لا بد من تنفيذه وكأنه اتفاقية دولية؟ وعن كيفية وصول الكتاب الى وزير الطاقة الذي علق عليه، وما إذا وصل الكتاب بالطريق الرسمي؟ “ونعني أن “البنتاغون” أرسلته الى الخارجية الأمريكية التي بدورها أرسلته الى الخارجية الكويتية بصفة الاستعجال لأهميته ثم أحالته الخارجية الكويتية الى وزارة الطاقة أم أنه أرسل بشكل مباشر ولا نعلم مدى سلامة مثل هذا الإجراء أيا كانت الظروف التي تم فيها؟

طباعة  

استغلال أرض أبو فطيرة بعقد يحوي تناقضات من كل صنف
 
تحليل إخباري
بعد 180 يوما من عمر الحكومة “لا طبنا ولا غـدا الـشـر”

 
في رسالة خاصة أرسلها زعيم الأقلية الديمقراطية إلى مستشارة الأمن القومي الأمريكي
واكسمان لـ رايس: أضفيتم على “هاليبورتون” و”التنمية” معاملة خاصة أغلقت باب التدقيق الجدي في الفضيحة

 
ساندرز: الحكومة الكويتية تجاهلت مطالبنا بالتعامل مع شركات تقدم أسعارا أقل!
من يقف وراء فضيحة هاليبورتون - التنمية؟

 
بيض وطابوق؟·· ومنا إلى وزارة التجارة
 
إلى من يهمه الأمر إن كان هناك لا يزال من يهمه الأمر··
“السلف” يوزعون كتيباً يثبت “انحراف المسيحيين·· و يدحض حججهم الواهية”

 
فئات خاصـــة