
· الراشد: الدولة لا يمكنها مواصلة الصرف على الرياضة
· التميمي: هيمنة الدولة على الرياضة غير مقبولة
· المطوع: المطلوب تحويل الأندية إلى شركات مساهمة
· الغانم: لابد من معرفة الهدف من التخصيص وطبيعة نظرة الحكومة ومجلس الأمة للرياضة
· د· بهبهاني: كرة التخصيص تستدعي تغيير منهجية تفكيرنا بالرياضة
تغطية سنجار محفوض:
أسف عدد من المهتمين بالشأن الرياضي للحال التي وصلت إليها الأوضاع الرياضية في الكويت وأكدوا في جلسة حوارية نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية عن موضوع “تخصيص الأندية الرياضية” بأن ما أسفرت عنه نتائج خليجي 16 تعد كارثة حقيقية تستدعي من كل قياديي البلد والمنشغلين بالشأن الرياضي إعادة التفكير بمسار الحركة الرياضية في البلد وأوضاعها العامة·
وأشاروا إلى أن هيمنة الدولة على الأوضاع الرياضية رغم كل ما تصرفه من أموال طائلة أمر لم يعد مقبولا في إشارة منهم إلى أن ما يفترض التفكير به بداية هو التفكير في تخصيص الأندية الرياضية وإعادة منهجية التفكير في السياسات العامة للأوضاع الرياضية وما هو موجود في القانون واللوائح، بحيث تكون هناك أسس صحيحة لانطلاقة رياضية جديدة تمكن الكويت من تطوير حركتها الرياضية والمنافسة·
التميمي: تخصص
وكان رئيس الجمعية الاقتصادية عامر التميمي استهل فعاليات الجلسة بتأكيده أن السلطة السياسية في الكويت لم تستوعب حتى الآن فكرة تخصيص الأندية الرياضية لافتا إلى كل ما يجري الحديث عنه بشأن التخصيص يكاد ينحصر في الأمور البسيطة والمحدودة رغم أن هذا الحديث متواصل ومنذ أكثر من عشر سنوات لكن دون فائدة من إنجاز أي شيء بخصوصه مثل موضوع تخصيص محطات الوقود·
وقال إنه إذا ما كانت هذه هي حال فكرة التخصيص عندنا في البلد فما بالنا بموضوع فكرة تخصيص الرياضة وهو المجال الذي له بعد اجتماعي والحكومة في هذا الشأن تعودت على تقديم الدعم للمنشآت الرياضية مشيرا إلى أن ما بات واضحا من هذه السياسات هو ما أسفرت عنه نتائج خليجي 16 التي تدلل على مدى هيمنة الدولة على الرياضة وطريقة اختيار القياديين للمؤسسات الرياضية وهو الشيء الذي أدى إلى تراجع الرياضة في الكويت بشكل مريع·
وأكد أن ما آل إليه الوضع الرياضي في الكويت لم يعد مقبولا خاصة إذا ما عرفنا أن دولة الكويت كانت في السابق من الدول السباقة ليس فقط في مجال كرة القدم وإنما في مختلف الميادين الرياضية وكذلك في الألعاب الفردية مشيرا إلى أن ما حدث في خليجي 16 يعد بحق كارثة رغم كل ما يصرف على الرياضة من أموال طائلة·
المطوع: موضوع مهم
النائب السابق عبدالعزيز المطوع قال إن موضوع خصخصة الأندية الرياضية أصبح من المواضيع المهمة والتي تشغل اهتمامات الشارع الكويتي والمهتمين في الشأن الرياضي الذين يهدفون إلى تطوير الرياضة الكويتية وتكون على مستوى المنافسة والوضع الذي عليه باقي الدول المتقدمة في هذا المجال·
وأضاف أن الإخفاقات الرياضية بشكل حقيقي حدثت منذ سنتين تقريبا حيث تم تلمس هذه الإخفاقات حين كنت عضوا في مجلس الأمة السابق وكلفني في حينها المجلس بإعداد تقرير لمعرفة الأوضاع الرياضية ومسببات إخفاقاتها، وهو الأمر الذي تم إنجازه من خلال اللجنة التي شُكلت لهذا الغرض كما تمت إحالة التقرير إلى المجلس والمجلس بدوره أحاله إلى الحكومة حيث كشف هذا التقرير الكثير من المآخذ على العمل الرياضي·
وأضاف أن اهتمامي بقضايا الرياضة ينبع من اهتمام المجتمع مؤكدا أن هذا الأمر يلقي علينا مسؤولية الاهتمام بالشباب وقضاياهم والتي تعد الرياضة إحدى هذه الاهتمامات المهمة·
وقال إن ملخص قانون الرياضة الذي تقدمت فيه إلى مجلس الأمة في عام 2001 يشير إلى أهمية الاحتراف الرياضي والخصخصة لأنه ليس من المعقول مواصلة الدولة في الصرف على الرياضة·
وأشار إلى أن قانون الرياضة القديم 78/42 يحتاج إلى تبديل لافتا إلى أنه مهما أجري على لوائحه المنظمة لعمله من تعديل لا يمكن لها أن تخدم الغرض لأنه في حقيقته لم يعد ملائما للتطور الذي بدأنا نشهده وقال المطوع إن الرياضة أصبحت صناعة ونحن لم نواكب بعد الأوضاع الرياضية التي تشهدها دول العالم لافتا إلى أن وضع قانون للرياضة يعطي الحق للقطاع الخاص بإقامة الأندية من خلال ما تتناول طرحه الحكومة ويكون للأفراد حصص فيه·
وأوضح أن الأندية الحالية بإمكانها أن تتحول إلى شركة مساهمة من خلال اجتماع الجمعية العمومية وإقرارها بناء على القانون الجديد ويكون ذلك تحت إشراف الهيئة العامة للشباب والرياضة الموكل لها تنظيم هذه الأوضاع الجديدة التي ينشد تحقيقها القانون·
وبين أنه بالإضافة إلى ذلك يمكن للدولة تشكيل لجان أو لجنة للإشراف على تقييم الأندية الحالية بما فيها من موجودات ويتم تخصيصها للأفراد لأنه في هذه الطريقة نكون عملنا على تشجيع القطاع الخاص الذي يمكن له أن يبدع·
الراشد: تحرك
وبدوره قال النائب علي الراشد في بداية حديثه إن الكثير من الأمور وللأسف عندنا لا يكون حولها تحرك إلا بعد أن تحدث الكوارث لكي تتحرك بعد ذلك بعض الأطراف وتولي لها الاهتمام·
وأشار إلى أن الدولة لا تستطيع اليوم مجاراة العالم في التطور الرياضي مدللا إلى ما حدث في خليجي 16·
وأضاف أنه حتى تتم عمليات المنافسة مع باقي الدول فلابد من ربط الوضع المادي في قضية تبني الموهوبين الذين يحتاجون منا هذه الأيام إلى التشجيع·
وقال إن اللجنة التشريعية ولجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة أقرت أخيرا الموافقة على قانون تخصيص الأندية الرياضية مؤكدا أن عملية الاحتراف والتعاقدات الخارجية لا يمكن للدولة تحملها الأمر الذي بالإمكان تحقيقه من خلال الخصخصة وقانون الاحتراف المقترح·
وأشار إلى أن كل عمل لا يرتبط بالاقتصاد سيكون فاشلا سواء كان هذا العمل رياضيا أو سياسيا أو تعليميا مشيرا إلى ما تنجزه المدارس التعليمية الخاصة رغم أن ما يتحصل عليه مدرسوها لا يقارن بما يأخذه مدرسو الوزارة ومع ذلك تخرج هذه المدارس نوعيات أفضل مما تخرجه مدارس وزارة التربية، وكذلك وضع المستشفيات الخاصة وما تقدمه من خدمات ورعاية تفوق ما تقدمه الدولة بمستشفياتها ومستوصفاتها مؤكدا أن التفكير في أن تكون هذه الأمور تجارية فهي التي تعمل على تطوير البلد·
وأضاف أن الرياضة في الكويت استغلت وأصبحت بابا للشهرة والتنافس بين أبناء الأسرة الحاكمة وحين يتم ترشيح أي منهم إلى منصب معين يعطى الأولوية لأن الناس تحمل لهم الاحترام ولا تناقشهم بأي شيء·
الغانم: البنية التحتية للخصخصة
ومن جهته قال مرزوق الغانم إن موضوع خصخصة الأندية الرياضية دون تقييمها ستكون فاشلة أي بمعنى أنه قبل أن تخصص الأندية فإنه على الحكومة ومجلس الأمة أن يحددا نظرتهما إلى الرياضة؟ وهل ستكون الأندية أماكن لقضاء وقت الفراغ أم موكل إليها مهمة تخريج رياضيين محترفين وقادرين على التنافس، فمن هنا يكون بالإمكان التركيز على الأندية لتخريج هؤلاء الرياضيين، هذا بالإضافة إلى أهمية أن تكون نظرة الدولة إلى الرياضة نظرة تنافسية وأن يكون لها رؤية واضحة في نظرتها إلى الرياضة بحيث تكون الفكرة هي في إقامة صناعة رياضية تتلافى التقصير الموجود في باقي الصناعات كصناعة النفط أو غيرها وغير ذلك تحديد الجهة الرقابية قبل بدء الخصخصة وتحديد مسؤولية هذه الجهة لأنه إذا كانت الاتحادات هي الجهة الرقابية فهذا معناه أنها ستتواصل في الفشل·
أما الشيء الآخر المهم هو السماح للأندية باستثمار مواقعها على غرار ما تقوم به بعض جمعيات النفع العام كجمعية الهلال الأحمر الكويتي حيث يمكن لها استثمار المساحات الشاسعة المخصصة لها في حين أن هذا الشيء غير ممكن لنادي الكويت الرياضي مثلا أو غيره وخلص المرزوق إلى القول: إن خصخصة الأندية يفترض أن تكون هدفا يجب على الجميع أن يسعوا إلى تحقيقه، وقبل ذلك لابد من توفير البنية التحتية والأسس التي سيتم علىها التخصيص مثلما يحدث في السعودية التي تسمح لأنديتها بالمنافسة بين بعضها البعض والدخول في الاستثمار·
بهبهاني: صعوبة الخصخصة
وقال عضو مجلس إدارة النادي العربي د·خليفة بهبهاني شخصيا أشارك الأخ الغانم في أن خصخصة الأندية في الوقت الحالي قد تكون صعبة مالم توفر لها الأسس الصحيحة لإقامة هذه الخصخصة، مشيرا إلى فكرة الاهتمام العالمي في قضية الرياضة والاحتراف وما تشهده الألعاب الأولمبية وما يسفر عنها من أرباح بناء على ما هو موجود فيها من قوانين ولوائح وطرق تفكير في البحث عن الجودة والتي هي وللأسف غير موجودة عندنا·
وتحدث د· بهبهاني عن قضية الفروقات الموجودة ما بين الأندية لافتا إلى أن الأندية الصغيرة الآن تعاني من وضع مادي سيء والكثير من أعضاء هذه الأندية يقومون هذه الأيام بالانسحاب مع أن هناك أندية عندها فائض مادي كبير وهي مرتاحة ماديا·
وأكد أن قضية فكرة خصخصة الأندية تستدعي تغيير الفكر تجاه الرياضة كما تستدعي بأن تكون الحكومة هي المساهم الرئيسي في قضية الأندية، وأسف لعدم وجود وعي رياضي، مشيرا إلى أن معظم اهتماماتنا منصبة على كرة القدم حتى لو ماتت باقي الألعاب والاهتمامات، وأكد أهمية وجود نظام معين لقضية الاحتراف الرياضي في الكويت يطبق على الكويتي وغير الكويتي·