
· الكويت كانت ولا تزال تمد يد العون للعراق قبل وفي أثناء حكم الطاغية وبعد سقوطه
· تصريحات نائب رئيس المؤتمر الوطني العراقي غير مسؤولة
· حضورنا فعاليات معرض إعادة إعمار العراق تأكيد وترسيخ للأخوة بين الشعبين الكويتي والعراقي
· تكاليف بناء قصر الرضوانية كانت تكفي لبناء 50 ألف وحدة سكنية
· وضعنا حجر الأساس لبناء 12 ألف وحدة سكنية ننجزها هذا العام
· لدينا نقص في الوحدات السكنية يقدر بـ 2.5 مليون وحدة
· دائرة مهمة في وزارة الإسكان أيام حكم الطاغية كانت مهمتها الأساسية بناء قصور صدام
· أطالب بمحاكمة صدام حسين في العراق والكويت وإيران
أجرى الحوار حميد المالكي:
الدشداشة نفسها التي كان يرتديها سيادة الوزير باقر جبر الزبيدي وزير الإعمار والإسكان العراقي عندما التقيته آخر مرة في إحدى زياراته الرمضانية لدولة الكويت، كان يرتديها الآن في جناح الفندق الذي يقيم فيه، دشداشة المعارضة نفسها يرتديها وقد أصبح وزيرا، دشداشة المعارضة نفسها دشداشة الحكم والتواضع والصراحة والشفافية واللاربحية التي كان عليها ازدادت الآن فأصبح أكثر تواضعا وأكثر بساطة·
وإذا كان يستقبل في مكتبة بدمشق العشرات من اللاجئين العراقيين فإنه اليوم يستقبل الآلاف من المواطنين العراقيين في بغداد عارضين عليه مشاكلهم ومطالبهم، هو لم يتغير والسر في ذلك كله أنه كان مناضلا مجاهدا صامدا وفجأة أصبح حاكما ومع ذلك بقي كما هو مناضلا، ولو كان شخصا آخر قفز من برجه العاجي الى كرسي الوزارة أو جاء عبر انقلاب عسكري لكان الأمر مختلفا تماما، لقد شعرت بأنني أقابل إنسانا من عامة الناس وليس وزيرا مكبلا بالبروتوكول وعناصر الحماية وتقطير الكلام وانتقائيته وشحته بل كان على تلقائيته وصراحته وسجيته التي عرفتها عنه في كل لقاء·
وفيما يلي نص الحوار:
· شعر الإخوة الكويتيون بالانزعاج من تصريحات نائب رئيس المؤتمر الوطني العراقي مثلما شعروا بالانزعاج من تضخيم تلك التصريحات من قبل صحيفة كويتية وصحيفة كويتية أخرى بدرجة أقل علما أن العراق يمتلك ستة موانئ تجارية ونفطية بقدر ما تمتلكه جمهورية إيران الإسلامية بينما دولة الكويت تمتلك خمسة موانئ فقط، فما هو باعتقادكم مرامي ودوافع تلك التصريحات الداعية الى تأجير جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين؟
- في الحقيقة أنا أعتقد أن مثل هذه المواضيع لا تستحق التعليق، يعني في العراق هناك 25 مليون نسمة إذا صدر تصريح من شخص أو شخصين أنا أعتقد أن هذا لا يمثل شيئا في المعادلة العراقية وبالتالي فإن مثل هذه التصريحات تصريحات غير مسؤولة وسرني حينما اطلعت أنهم تراجعوا عن تصريحاتهم وبالتالي أنا أعتقد أنه من الضروري جدا أن يترفع الإعلام الكويتي عن متابعة مثل هذه التصريحات اللامسؤولة لأنها قد تترك أثرا وشرخا في العلاقة ومن هذا المنطلق أدعو أن تتابع تصريحات السادة من أعضاء مجلس الحكم ومن السادة الوزراء وإهمال كل تصريح غير مسؤول·
· ما النتائج التي تتوقعها سيادتكم من إقامة معرض إعادة إعمار العراق؟
- في الواقع عندما حضرت الى الكويت لم أكن أتصور أن معرضا بهذا الحجم الكبير سيقام على أرض الكويت ومشاركة 1450 شركة و50 دولة مسألة للمرة الأولى تحصل في العالم العربي وبهذا الحجم الكبير، وبهذا الحضور الكبير، الحضور الكمي والنوعي لمعرض الكويت لإعادة إعمار العراق وأن يكون المعرض في الكويت مسألة طبيعية جدا ومن المفروض أن يكون في الكويت لأن الكويت وقفت الى جانب الشعب العراقي قبل وفي أثناء وبعد سقوط النظام ولذلك حضورنا جاء من هذا المنطلق للتأكيد على الأخوة بين الشعبين العراقي والكويتي التي أسس لها مهندس هذه العلاقة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسماحة الإمام الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ونتمنى أن تمتد هذه العلاقة وأن تكون الكويت البوابة الرئيسة للعراق·
· ما مشاريع وزارتكم في معالجة أزمة السكن الخانقة في العراق حيث توجد أكثر من مليون عائلة عراقية بلا مساكن؟
- عندما تسلمنا منصب وزارة الإعمار والإسكان بدأنا بدراسات كثيرة في المجالات التي تخص الوزارة ومنها الجسور والطرق والمباني العامة والإسكان، في مجال الإسكان وجدنا نقصا حادا قدره اثنان ونصف المليون وحدة سكنية أي أن العراق بحاجة لبنائها كاملة علما أن النظام العراقي لم يبن منذ عام 1982 لغاية سقوطه أي وحدة سكنية بل بنى سبعين قصرا فارها وقصرا واحدا من هذه القصور وهو قصر الرضوانية كان يمكن أن يبني بقيمته تكلفة ومساحة خمسين ألف وحدة سكنية أي كان من الممكن أن نؤوي نصف مليون إنسان لا سكن لهم في العراق ولذلك وضعنا خطة طموحة ضمن الإمكانات المحدودة لبناء 12 ألف وحدة سكنية في هذا العام ووضعنا حجر الأساس لذلك·
· سيادة الوزير، في مشاريع الإسكان والبناء العام، هل ستعتمدون على هندسة البناء الأفقي أم العمودي؟ وأيهما أجدى من ناحية السرعة والكلفة؟
- بلا شك من ناحية تقليل الكلفة وتقليل حجم البنى التحتية ولأسباب كثيرة أخرى نرتئي من وجهة نظرنا أن نتجه للبناء العمودي·
· ماذا بشأن معامل ومصانع مواد البناء كالطابوق والإسمنت وسواها المتوقفة عن العمل؟ وهل في النية تطويرها وإنشاء معامل ومصانع جديدة؟
- قامت وزارة الصناعة والمعادن بالطلب من المواطنين العراقيين ومن المستثمرين العرب والأجانب بتقديم عروضهم لاستثمار واستئجار هذه المصانع الكبيرة وقدمت طلبات وسوف تدرس وسيتم إعادة إعمار هذه المعامل·
· وأنتم تتسلمون منصبكم الجديد، كيف وجدتم وزارة الإسكان في عهد صدام والتي كانت تسمى بوزارة الأشغال؟
- لا، الوزارة كانت تسمى وزارة الإسكان والتعمير أما الآن فاسمها الجديد وزارة الإعمار والإسكان، جزء من هذه الوزارة وهو الدائرة الهندسية كان عمله الخاص هو بناء قصور الطاغية ولذلك هم يمتلكون خبرة عالية جدا والآن سنحول هذه الطاقات لإعادة إعمار العراق وخدمة الشعب العراقي·
· سيادة الوزير ما الضمانات التي تقدمونها للمستثمرين الكويتيين في مشاريع الإسكان والبناء والتعمير؟ وما التسهيلات والحوافز؟
- الضمانات كثيرة منها أن القانون العراقي يحمي أي مستثمر والقانون الجديد الذي تم إعداده في وزارتنا ورفع الى مجلس الحكم وهو قانون عقد المشاركة وإذا تم هذا القانون خلال الأسبوعين المقبلين أعتقد أن كل مستثمر بإمكانه أن يدخل العراق ويستثمر دون تخوف إضافة الى قانون الاستثمار الذي ضمن للمستثمرين كل حقوقهم ويمكنهم الدخول في أعمال كبيرة داخل العراق ضمن قانون الاستثمار·
· سيادة الوزير ما آفاق العلاقات المستقبلية بين العراق والكويت؟
- العلاقة الأخوية بين الشعبين العراقي والكويتي تاريخيا كانت هي علاقة تنطلق من وشائج القرابة ووشائج المصاهرة والجيرة والمحبة ومستقبل هذه العلاقة سيكون أفضل وأكثر مما كان سابقا رغم النكسة والشرخ الكبير الذي أحدثه الطاغية صدام في غزوه الغاشم لدولة الكويت ولذلك من هذا المنطلق أنا وجهت دعوة وأوجه الآن دعوة من أرض الكويت الى أن يحاكم صدام في بغداد ويحاكم في الكويت ويحاكم في طهران·
· سيادة الوزير انتقالكم من المعارضة ومعاناة ومخاطر النضال الي الحكم وسلطة الدولة، ألم تجدوا صعوبات؟ وكيف تكيفتم مع المنصب الجديد؟ وما أمنياتكم العامة والشخصية؟
- العراق الجديد ليس فيه سلطة دولة هناك حرية نعيشها في هذا الظرف لم يشهدها العراق على طول تاريخه، الحرية وهناك ثلاثمئة صحيفة صدرت بعد سقوط النظام العراقي مباشرة، اليوم هناك مئة وخمسين صحيفة ومجلة تكتب ما تشاء، يعني حالة مشابهة لما هو موجود في الكويت، حرية متكاملة، المظاهرات في الأيام الأولى للسقوط شبه يومية لأن العراقي كان محروما من التظاهر فكانوا يخرجون كل يوم وفي باب كل وزارة تظاهرة أو تظاهرتين للتعبير عن آرائهم أو للاجتماع على فصلهم في زمن النظام السابق أو المطالبة بالعودة الى الوظيفة الى غير ذلك من الاحتجاجات والتظاهرات، الآن خفت، إن أسلوب التظاهر هو أسلوب حضاري ونعتبره أسلوبا صحيا للتعبير عن الرأي إذا لم يكن فيه أعمال تخريبية والحمد لله أن كل التظاهرات التي تحصل في العراق هي تظاهرات إيجابية ومن خلال تسلمنا لوزارة الإعمار والإسكان بقينا على النهج نفسه الذي كنا فيه سابقا أيام المعارضة العراقية حيث خصصنا يوم الخميس لاستقبال المواطنين واستقبال الموظفين الذين لديهم تظلمات ومن حق أي مواطن ومن حق أي موظف أو مدير أو عامل في وزارة الإعمار والإسكان أو خارجها أن يأتي يوم الخميس وله وقت محدد وأستقبله وألتقي معه وأستمع الى تظلمه ويجلس الى جانبي كل مديري الأقسام الذين هم متخصصون في حل مشاكل الناس وتحل مشكلة المواطن إن قدرنا الله سبحانه وتعالى على حلها بشكلٍ مباشر وهذه الحالة معروفة وكتبت عنها الصحف العراقية كثيرا·