
أظهر تحليل التمر الجاف - حسب المصادر الطبية - أن فيه %70.6 من الكربوهيدرات و %2.5 من الدهن و%33 من الماء و%1.32 من الأملاح المعدنية و%10 من الألياف وكميات من الكورامين وفيتامينات أ - ب1 - ب2 - ج، ومن البروتين والسكر والزيت والكلس وهذا يدل على أن للتمر قيمة غذائية عظيمة وهو مقوٍ للعضلات والأعصاب ومرمم ومؤخر لمظاهر الشيخوخة، وإذا أضيف إليه الحليب كان من أصلح الأغذية وخاصة لمن كان جهازه الهضمي ضعيفاً·
إن القيمة الغذائية في التمر تضارع بعض ما لأنواع اللحوم وثلاثة أمثال ما للسمك من قيمة غذائية، وهو يفيد المصابين بفقر الدم والأمراض الصدرية ويعطي على شكل عجينة أو منقوع يغلى ويشرب على دفعات، ويفيد خاصة الأولاد والصغار والشبان والرياضيين والعمال والنحيفين والنساء الحاملات·
ويزيد التمر في وزن الأطفال ويحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع جحوظ كرتها والخوص ويكافح الغشاوة ويقوي الرؤية وأعصاب السمع ويهدئ الأعصاب ويقويها ويحارب القلق العصبي وينشط الغدة الدرقية ويشيع السكينة والهدوء في النفس يتناوله صباحاً مع كأس حليب، ويلين الأوعية الدموية ويرطب الأمعاء ويحفظها من الضعف والالتهاب ويقوي حجيرات الدماغ والقوة الجنسية ويقوي العضلات ويكافح الدوخة وزوغان البصر والترخي والكسل - عند الصائمين والمرهقين·
والتمر سهل الهضم سريع التأثير في تنشيط الجسم ويدر البول وينظف الكبد ويغسل الكلى، ومنقوعه يفيد ضد السعال والتهاب القصبات والبلغم وأليافه تكافح الإمساك، وأملاحه المعدنية القلوية تعدل حموضة الدم التي تسبب حصوات الكلى والمرارة والنقرس والبواسير وارتفاع ضغط الدم وإضافة الجوز واللوز عليه أو تناوله مع الحليب يزيد في مفعوله، ولا يمنع التمر إلا عن البدينين والمصابين بالسكري·
ولقد وجد أن الرطب يحوي مادة مقبضة للرحم تشبه الأكسيتوسين فتناول الرطب يساعد على خروج الجنين وتقليل النزف بعد الولادة، بما أن الرطب فيه مواد حافظة للضغط الدموي فهذا يساعد أيضاً على تقليل النزف، وكذلك عملية الولادة مجهدة مما يتطلب طاقة والرطب غني بالسكر الذي يعطي هذه الطاقة·
أما فيتامين (أ) الذي يحتويه التمر فهو يساعد على النمو ويقي من العشى الليلي (عمى الليل) ويساعد الجلد والأغشية الناعمة الرطبة التي تبطن الأنف والحلق على أن تظل سليمة·
والفيتامين (ب) في التمر يحافظ على سلامة الجهاز العصبي ويقي من توتر الأعصاب وانسداد الشهية، ويساعد على سلامة اللسان والشفتين ويقي من البلاجر (علة يصحبها طفح جلدي وضعف واضطراب الأمعاء والجهاز العصبي)·
وأما سكريات التمر فهي الغليكوز والليكولوز والسكاروز يمتصها الجسم ويتمثلها بسهولة فتصل سريعاً إلى الدم ثم إلى الأنسجة والخلايا في الدماغ والعضلات فتمنحها القوة والحرارة وهي مدرة للبول ونافعة للكليتين والكبد، والتمر غني بالفوسفور الذي يزيد من حيوية الدماغ والنشاط الجنسي·