قال د· أحمد زكي عويس الأستاذ في قسم الفقه والأصول في كلية الشريعة في جامعة الكويت إن تعريف الفتوى الدينية هي إعطاء الحكم الشرعي للمستفتي أو السائل في مسألة ما·
شروط المفتي
وبين د· عويس الشروط الواجب توافرها لمن يتصدى للإفتاء وقال إنها لا تخرج عن شروط المجتهد فيجب أن يكون على درجة عالية من العلم كالمجتهد تماماً، ولابد أن يكون عالماً في القرآن الكريم والسنة النبوية وكذلك عالماً في أصول الفقه وأحكامه ومحكمه وبمحكم القرآن ومتشابهه·
العلم باللغة
وأضاف: وأيضاً أن يكون عالماً باللغة العربية وبآدابها وبعلومها وله باع طويل فيها حتى يفهم كتب التراث، ويستطيع أن يستنبط منها الأحكام الشرعية والفتاوى في القضايا التي يسأل عنها·
وأكد د·عويس أن من يتصدى للإفتاء من دون التمكن والخبرة وسعة الاطلاع بالعلم الشرعي حسابه عسير أمام الله موضحاً أن من يفعل ذلك فإنه لا يأبه بعواقب فتواه غير الصحيحة·
عدم التسرع
وقال لا شيء يجبر الإنسان على إعطاء فتوى لا يعلم حكمها الشرعي الصحيح، ضارباً مثلاً على ذاته واستطرد “أنا كأستاذ في الشريعة حينما يوجه لي سؤال في موضوع ما وليس حاضراً في ذهني الحكم الشرعي لا يوجد أي غضاضة أن أعطى مهلة معينة لأعطيه الرأي الصحيح مشيراً إلى أن من علم كل شيء جهل كل شيء·
وأضاف: إن الشريعة الإسلامية واسعة موضحاً أنه ليس معنى أن أي أستاذ في قسم الفقه والأصول مهما كانت لديه دراية كبيرة في التدريس ومهما كانت لديه من المؤلفات أن يكون عالماً بكل شيء·
وتابع: على الأستاذ المتخصص حينما يسأل في قضية ما لابد أن يكون عالماً بها، فإذا لم تكن الإجابة حاضرة أو ليست واضحة فلابد أن يعطي نفسه فرصة للرجوع إلى المؤلفات الخاصة بذلك وبالتالي إعطاء السائل الإجابة الصحيحة مؤكداً أنه لا غضاضة ولا حرج في ذلك حتى لا يساءل يوم القيامة·
وأكد أنه لا حرج من الرجوع إلى كتب المفتي وإلى كتب التراث لمختلف المذاهب للعلم بآرائهم واطلاع المستفتي عليها·
الوسطية
وأشار إلى أن الوسطية في تفسير الأحكام الشرعية موجودة وهناك فقهاء معاصرون عندهم وسطية أمثال الشيخ الأكبر القرضاوي فهو من الناس الوسطيين المعتدلين مضيفاً: وأيضاً هناك فقهاء كثيرون موجودون في الجامعات المصرية وخصوصاً في جامعة الأزهر الشريف وأقسام الشريعة في كلية الحقوق أستاذة معتدلون·
الفتوى غير ملزمة
وحول إلزامية الفتوى للمسلم قال د· عويس إنها غير ملزمة فبإمكانه الأخذ بها أو بأي مذهب يشاء وما على المفتي أو المتصدي للإفتاء سوى أن يقول للمستفتي الحكم الشرعي وبالتالي إما الأخذ به وفقاً لمذهبه أو تركه·
وأوصى د· عويس نفسه وغيره بعدم الفتوى بغير علم وأنه لابد من الرجوع إلى التراث العظيم الذي تركه لنا الفقهاء كي ننهل منه ونعطي للناس الأحكام الشرعية الصحيحة حتى لا نحاسب يوم القيامة·