قال النائب عبدالله النيباري رئيس المنبر الديمقراطي إن أعضاء المنبر وقيادته لا يجدون حرجاً أو غضاضة في اختلاف الرأي بينهم حول أي قضية وطنية بل إن إبداء الرأي هو حق التزم به الأعضاء المؤسسون للمنبر منذ ولادته، بما في ذلك انتقاد رأي الأغلبية بجميع وسائل التعبير والنشر “وحتى لو اختاروا إصدار نشرة تعبر عن رأيهم”· جاء ذلك في معرض الإشارة إلى ما نشرته صحيفة “الرأي العام” حول مطالبة بعض من أعضاء المنبر الديمقراطي بإعلان موقف واضح تجاه قانون الخصخصة· إلا أن النيباري أضاف أنه كان يفضل أن تناقش جميع القضايا وتبلور جميع وجهات النظر بالاتفاق أو الاختلاف داخل قنوات المنبر دون انتقاص حق أي من الأعضاء في نشر وجهة نظره بالوسائل التي يراها مناسبة·
وأوضح أن قيادة المنبر ملتزمة ببرنامج المنبر ولم يجر أي خروج عنه حيث جرى التعبير عن ذلك من خلال مداخلات أعضائه في مجلس الأمة منذ مناقشة القانون عند طرحه عام 1994 إذ يتلخص في ضرورة المحافظة على العمالة الوطنية في ما يمكن أن يخصص من مشاريع وجوداً وعدداً ونسبة وحقوقاً، وأن لا تؤدي تلك الخصخصة إلى نشوء احتكارات من قبل القلة يتضرر منها المستهلكون ونصت على ذلك المادة الثانية من قانون الخصخصة الذي تقدم به الأعضاء، بينما نصت المادة الرابعة بعدم جواز تخصيص المشروعات المتعلقة بإنتاج النفط والغاز واشترطت أن لا يؤجر مورد من موارد الثروة الطبيعية إلا بقانون ولزمن محدود مع فرض رقابة عامة عليه· وهذا ما يفرض قيوداً على ما يمكن تخصيصه ولا يطلق يد الحكومة في بيع القطاع العام بل إن الخصخصة ضمن هذه الشروط قد تؤدي إلى توظيف السيولة النقدية الكبيرة والفائضة لدى القطاع الخاص في الداخل والخارج وهو ما قد يؤدي الى تخفيض الأسعار كأسعار الأراضي على وجه المثال· وأوضح رئيس المنبر أن القرارات داخل المنبر تتخذ بالأغلبية وتلزم الأقلية بما يتم الاتفاق عليه دون مصادرة حقها بالتعبير عن وجهة نظرها بشتى السبل لإقناع الأغلبية بوجهة نظرها لتكون هي السياسة التي ينتهجها المنبر·
نص بيان رئيس المنبر الديمقراطي الكويتي
عبدالله محمد النبياري
أود الإشارة إلى ما نشرته جريدة “الرأي العام” يوم السبت 2001/12/1 بشأن مطالبة البعض من أعضاء المنبر الديمقراطي بإصدار بيان يعلن موقفاً واضحاً تجاه قانون الخصخصة يكون ملتزماً بما تضمنه برنامج المنبر، وبعد التشاور حول الموضوع مع الهيئات المسؤولة في المنبر أود أن أوضح ما يلي:
أولاً: أود التأكيد بأننا في المنبر الديمقراطي لا نجد أي حرج أوغضاضة في اختلاف الرأي بين أعضاء المنبر حول أي قضية وطنية، بل نؤمن بحق أي من أعضاء المنبر أو مجموعة منهم أن تبدي رأيها في شأن يتعلق بالمنبر ومواقفه من القضايا العامة، بما في ذلك انتقاد هيئاته، وذلك التزاماً بما اتفق عليه عند تأسيس المنبر وهو أن مواقفه تتخذ بما توافق عليه الأغلبية بصورة ديمقراطية مع حق أي عضو أو مجموعة من الأعضاء التعبير عن رأيهم بما في ذلك انتقاد رأي الأغلبية بجميع وسائل التعبير والنشر، وحتى لو اختاروا إصدار نشرة تعبر عن رأيهم· بمعنى أن الاختلاف في الرأي داخل صفوف المنبر مسألة لا اعتراض عليها من حيث المبدأ ولا تشكل أي حرج لأي عضو أو مجموعة أو هيئة، وإن كان المفضل طرح أي آراء أو اقتراحات داخل إطار المنبر ومن خلال هيئاته ومناقشته بين الأعضاء، وهو واجب تفرضه الزمالة في أي تنظيم سياسي قبل أن يفاجأ الأعضاء بطرحه للسجال عبر وسائل الإعلام والصحافة وإلا ما فائدة الانتظام في تجمع سياسي، ومع ذلك أكرر دون أن يعني ذلك الحجر على حق أي كان في التعبير عن رأيه·
ثانياً: بالنسبة إلى مواقف المنبر من قضية الخصخصة أود التأكيد ابتداءً بأننا ملتزمون ببرنامج المنبر ولم يجر أي خروج عنه، وقد جرى التعبيرعن ذلك عبر مداخلات ممثلي المنبر في مجلس الأمة، عند مناقشة القانون منذ أن طرح في فبراير 1994 ويتلخص ذلك الموقف في ضرورة المحافظة على العمالة الوطنية في ما يمكن أن يخصص من مشاريع وجوداً وعدداً ونسبة وحقوقاً، وأن لا تؤدي الخصخصة إلى احتكار أي مشروع من قبل القلة، وأن تتم المحافظة على حقوق المواطنين المستهلكين من حيث الأسعار وجودة المنتج سلعة كانت أو خدمة، بحيث لا يضار المستهلكون·
ثالثاً: إن أي قراءة موضوعية لمشروع قانون الخصخصة المقترح من الأعضاء وليس من الحكومة سيجد أن هذه المبادئ قد تم تضمينها في المادة الثانية وإن القانون ينص على حماية مصالح المستهلك من حيث مستوى الأسعار وجودة المنتج من خلال إيجاد جهاز حكومي للرقابة، وضمان حقوق العمالة الوطنية وتواجدها، وأن يتم تقييم أصول أي نشاط يراد خصخصته وفق أسس متخصصة محايدة توفر المعلومات وقواعد العلانية والمنافسة للجميع وتوسعة قاعدة المشاركة في ملكية رأس المال، ونصت المادة الثالثة على ضرورة وضع آلية واضحة لتحديد الأسعار وإعادة النظر فيها بشكل دوري إذا كان المشروع ذا طبيعة احتكارية، ونصت المادة الرابعة بعدم جواز تخصيص المشروعات المتعلقة بإنتاج النفط والغاز وإذا تضمن التخصيص ترخيصاً باستئجار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق عام فلا يكون ذلك إلا بقانون يعرض على مجلس الأمة ولزمن محدد، ونصت المادة الثانية على أن يتم تقييم أصول المشرع من قبل جهة ذات خبرة مستقلة متخصصة، ونصت المادة التاسعة على آلية للرقابة أن تقدم تقارير دورية نصف سنوية لمجلس الوزراء وديوان المحاسبة بالأعمال والأنشطة التي قام بها مجلس التخصيص، وأن يقدم الديوان، نسخة من هذه التقارير وملاحظاته عليها إلى مجلس الأمة·
رابعاً: ونحن بناءً على القيود والضوابط المذكورة أعلاه فإننا ننظر إلى مشروع القانون المقترح بشأن الخصخصة المعروض على مجلس الأمة باعتباره يفرض قيوداً على ما يمكن تخصيصه، وما تنوي أو ترغب الحكومة في تحويله إلى القطاع الخاص، سواء ملكية أو إدارة، ويشكل إطاراً وضوابط للتخصيص وتقييد صلاحية الحكومة في هذا الشأن وليس إطلاق يدها في بيع القطاع العام وأنه قد يؤدي إلى توظيف السيولة النقدية الكبيرة والفائضة لدى القطاع الخاص في الداخل والخارج وهو ما قد يؤدي إلى تخفيض أسعار الأراضي على سبيل المثال·
وأعتقد أن هذا القانون قد بذل فيه جهد كبير وتمت استشارة جميع ذوي الشأن من أعضاء مجلس الأمة وغيرهم، وهو مطروح على لجان المجلس منذ فبراير 1994 وأدرج على جدول أعمال المجلس في عام 1998 عندما كان من يطالب الهيئة التنفيذية الآن بإصدار موقف واضح حيال هذا الموضوع من أعضاء في تلك الهيئة، وكان في الإمكان لكل من لديه اقتراح بالتعديل أو الإضافة أوالاعتراض أن يتقدم به وينور الرأي العام بذلك، وهذا الأمر كان ولايزال متاحاً حتى الآن لأعضاء مجلس الأمة ولكل مواطن أو هيئة أو نقابة أو جمعية، سواء بتعديل القانون أو الاعتراض عليه جملة وتفصيلاً إذا قدمت مبررات مقنعة تبين أن فيه مخاطر على العاملين أو المستهلك أو التنمية الاقتصادية أو تحقيق العدالة الاجتماعية·
خامساً: أود أن أكرر التأكيد على أن موقف المنبر تجاه أي قضية من القضايا المطروحة في الساحة الوطنية يتخذ بالأغلبية وتلتزم الأقلية بما يتفق عليه إلا أن ذلك لا يمنع أي عضو أو مجموعة من الأعضاء أن ينتقد ما اتفق عليه أو يقدم آراء بديلة له بغرض أن تكسب تأييداً لها وتغلّبها على رأي المنبر المتخذ ديمقراطياً بالأغلبية·
كما أن أسلوب العمل المفروض اتباعه في المنبر هو أنه إذا كانت هناك لدى أي عضو أو مجموعة أعضاء اقتراحات أو آراء بحيث تتعلق بموقف المنبر تجاه قضية ما، فالأولى أن تقدم هذه الاقتراحات والآراء بحيث توجه إلى هيئاته المعنية سواء كان المكتب التنفيذي أو الهيئة التنفيذية، كما أنه يمكن طلب عقد لقاء تشاوري أو حتى مؤتمر استثنائي للنظرفي الاقتراحات المحددة قبل مفاجأة الأعضاء باللجوء إلى المساجلات الصحافية التي قد تؤدي إلى تصوير الأمور على غيرحقيقتها مما قد يوقعنا في منزلق تضليل الرأي العام بدلاً من تنويره والذي هو واجب كل عضو في أي تجمع سياسي يهدف إلى تكوين رأي عام مستنير ليستطيع فرض رقابة على جميع السلطات وممارستها أعمالها·