رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت30 رجب 1424هـ - 27 سبتمبر 2003
العدد 1596

���� �������
في العاشر من يونيو 2003 وفي واحدة من قاعات كلية الفنون الجميلة بمنطقة الوزيرية ببغداد، حيث حطم الناهبون كل التماثيل واللوحات والجداريات التي كانت تجمل المكان وتملأ حدائقه المتسعة، قامت مجموعة من المثقفين العراقيين بعقد الاجتماع التحضيري الأول للجنة الوطنية للحفاظ على الممتلكات الثقافية العراقية، بهدف العمل على الحفاظ على ذاكرة العراق الوطنية وصيانة موروثه الثقافي، وقد دعت اللجنة لانتخاب لجان متخصصة في كل مجالات الثقافة والفنون والآثار والمخطوطات والوثائق والتاريخ لتحقيق هذا الهدف·
- لا إله إلا الله محمد رسول الله ولاحول ولاقوة إلا بالله· بدأت بتلك الجملة متمنياً أن يعيش القارئ ما أحسه تجاه ما يحصل في بلادنا في هذه الفترة التي تعتبر فترة شبه نقاهة للسياسيين فهي شبه نقاهة لما بعد حرب تحرير العراق وشبه نقاهة للعطلة الصيفية التي تسبق دور الانعقاد المقبل فعندما يشعر المرء أنه في وقت فراغ يفترض أن يبدع بعمل من أجل الارتقاء بكويتنا الحبيبة·· ولكن ما نراه في هذه الأيام أن البعض يريد أن يتسلّى بشبه النقاهة الذي هو فيه·· وبكل أسف أننا قبل 2003/7/5 سمعنا عن مشاريع (تعتبر شبه تنموية أيضاً) على الأقل نستطيع أن نقول إن تلك المشاريع قد أخذت وقتا ولو بسيطا للتفكير بها وكذلك ما سمعنا عنه بعد
في مقال للسيد أنور عبدالرحمن رئيس تحرير أخبار الخليج البحرينية نقل الكاتب وجهة نظر السفير الأمريكي في البحرين في غزوها للعراق ووصفها بالدوافع الإنسانية النبيلة· كما نفى الوزير وجود أية أجندة لدى الولايات المتحدة الأمريكية حول شكل وحجم التغييرات المطلوبة في المنطقة وكونها تصب في اتجاه المصالح الأمريكية والأجندة الصهيونية فقط، ورغم أن ادعاءات سفير الولايات المتحدة الأمريكية السيد رونالد نيومان والتي نشرها السيد أنور عبدالرحمن في مقالة تحت عنوان "وجهة نظر أمريكية"
خرج ابن بطوطة، محمد بن عبدالله اللواتي من مدينة طنجة قاصدا الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عمره لا يتجاوز واحدا وعشرين سنة· وكانت انطلاقة رحلته سنة 725هـ/1325م، فمر على أهم الحواضر العلمية والمدن والقرى في المشرق العربي، فسجل ما عاينه في تلك الفترة، وقد كانت ملاحظاته في غاية الدقة والأهمية، حتى أنها طبعت بطابعه الذاتي، أي أن شخصيته المغربية الإسلامية تركت بصماتها على ما وصفه من مشاهدات وما دونه من أحداث·
آفاق ورؤيـــة
الاحتلال الأمريكي للعراق قد لا يكون قصير الأمد كما وعد الأمريكان المعارضة العراقية، بل إنه قد يستمر دهرا طويلا وقد يكون بداية لغزو دول أخرى مثل سورية وإيران ومن ثم السعودية فالصومال أو على الأقل تهديد حكوماتها كي تتجاوب مع المطالب الأمريكية والتي أصبحت الآن مغلفة بالغطاء الدولي·
وحده خط الأفق البعيد، يفصل بين الماء والسماء في أهوار العراق العظيمة الضاجة بالحياة والطيور والقصب، الممتدة فوق مساحات شاسعة من السهل الرسوبي الخصيب الذي كونه النهران التوأمان دجلة والفرات في رحلتيهما الطويلتين قبل عناقهما الأبدي في شط العرب، النهر الكبير الذي سرعان ما يخترق البصرة لينهي رحلته القصيرة في مياه الخليج الدافئة·
تتسابق دول العالم لتوفير خدمة الإنترنت وأن تكون متاحة للجميع بجودة عالية وبأرخص الأسعار، وقد استبشرنا خيرا عندما صرح المسؤولون في وزارة المواصلات عن نيتهم في خفض أسعار الخدمة في الكويت، وجعلها بسعر رمزي عن طريق مخاطبة الشركات الموفرة لهذه الخدمة أو تقديمها مباشرة للجمهور·
تحرص الدساتير الحديثة على أن تتضمن نصوصها نصا صريحا يقرر السيادة للأمة، أو بجعلها للشعب، وجاء دستور الكويت لعام 1962 ليقرر أن "السيادة للأمة" بأسرها، أي السيادة بشكل غير مجزأ، بل ولا تقبل التجزئة، وذلك على عكس مبدأ سيادة الشعب· ولم تكن مصادفة أن يتفق القائد الفذ عبدالله السالم مع الآباء المؤسسين للدستور على الأخذ بهذا المبدأ، وإنما جاء ذلك عن حكمة وعمق إدراك لمعالجة التقسيمات الاجتماعية كالطائفية والقبلية وتحقيق الوحدة الوطنية·
إن من حق أي شخص يجري اعتقاله أو القبض عليه أن يبلغ بأسباب هذا الاعتقال أو القبض، ويعتبر هذا الحق من الحقوق البديهية في ظل دولة القانون التي تحترم مؤسساتها وأجهزتها الحرية الشخصية للإنسان، وتتسم بالديمقراطية في أسلوب تعاملها مع هذه الحريات·
من الملاحظ أن بعضاً من كتاب الصحف اليومية عندما يتعرضون في كتاباتهم إلى موضوع الحركات الدينية ومنهجها وطرق عملها وأساليبها المختلفة في إدارة شؤونها داخل مجلس الأمة وخارجه يربطون هذه الأعمال والمواقف التي يرون أنها مواقف متخلفة وتضر بالصالح العام، وهي كذلك، ولا تتفق مع النسق الحضاري التقدمي، بالبداوة والعشيرة والقبيلة، وذلك كون أغلبية أعضاء مجلس الأمة المنتمين لهذه التيارات الدينية من أبناء القبائل، وبرأيي أن طرح القضية بهذا الشكل لا يخلو من عنصرية وتفرقة وافتقاد للموضوعية والواقعية وتدفع بالمزيد من شباب القبائل والعشائر إلى الانخراط في مثل هذه التنظيمات وتأييدها كردة فعل سلبية على ما يطرح ويتداول من قبل كتاب كبار لهم تأثيرهم على القارئ وعبر صحف محترمة·
كثيرا ما كتبنا في هذه الزاوية عن الانتخابات البرلمانية التي جرت في 5/7/2003، كتبنا عن مخاوفنا فيما لو أسفرت هذه الانتخابات عن الجانب السلبي لها، فيما لو أخفق الناخبون في حسن اختيار النائب الكفء، وقلنا آنذاك ينبغي أن يكون لدى المرشح وعي سياسي كبير بحيث يستطيع استيعاب ما يجري في الكويت وما حولها من أحداث سياسية كبيرة وجسيمة قد تؤدي الى متغيرات كثيرة في الساحة الإقليمية والعربية وليس في العراق فقط·
قضيتنا المركــزية
لست من مؤيدي رئيس سلطة الحكم الذاتي وهو الذي سلك طريق التسوية المذلة وقبل الاعتراف بدولة إسرائيل عام 1988 وهو مهجر عن أرضه في تونس· ولا يخالجني أدنى شك بأنه منذ عودته في منتصف التسعينات لمدينة غزة لم يستطع ممارسة دور أكبر مما يقوم به أي محافظ لمدينة صهيونية بل ربما أقل·
أشارت الأنباء أن سلطة التحالف الموقتة في العراق قد استدعت "غيدار" أحد الوزراء الروس السابقين المتخصصين في أعمال الإصلاح الاقتصادي للاستفادة من تجربته في تطوير بنية الاقتصاد العراقي، كما أن هناك أحد الخبراء البولنديين تم استدعاؤه للمساعدة، وتمثل هذه الخطوات إدراكا من سلطات التحالف في العراق لضرورة الاستفادة من تجارب التحول من نظام الاقتصاد الشمولي "Command Economy" الى نظام اقتصاد السوق الحر والتي جرت في روسيا ودول أوروبا الشرقية حيث بذلت جهودا حثيثة للتخلص من التراث البيروقراطي وهيمنة الدولة على مختلف القطاعات الاقتصادية
لتعارفـــــــوا
المجتمع العراقي يعيش هذه الأيام إحدى أهم مراحل تطوره دقة وحساسية، فالإرهابيون الصداميون لا يزالون يتربصون بهذا المجتمع الدوائر من جانب، كما أن إرهابيي القاعدة يبحثون في طول الكرة الأرضية وعرضها عن أي بقعة تعاني من انتشار الفوضى والفراغ الأمنيين لبث السموم فيها فكرا متطرفا وعملا إرهابيا، وفي سبيل ذلك، وباعتراف بن لادن نفسه في إحدى خطبه السابقة على الغزو الأمريكي البريطاني للعراق، نجدهم يتعاونون مع أي قوة - وإن كانت مجرمة كالنظام الصدامي المقبور - لتحقيق أهدافهم·
الخطوة الأولى للتعاون بين نساء الكويت والعراق منذ سقوط نظام صدام الإرهابي استقبلت الجمعية الثقافية النسائية الكويتية السيدة صون كول جابوك رئيسة منظمة نساء العراق وعضو مجلس الحكم الانتقالي، وكان لهذه الخطوة دلالات وآفاق رحبة ومغزى عميق خصوصا وأنها جاءت بعد قطيعة استمرت عقودا بسبب النهج الدكتاتوري الاستبدادي المطلق لنظام صدام المعادي للديمقراطية والحريات العامة ولمنظمات المجتمع المدني وللمرأة التي عانت وكابدت الفضائح والكوارث والأهوال في ظل حكمه الدموي·