رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12 جمادى الآخرة 1420هـ - 15-21 سبتمبر 1999
العدد 1394

���� �������
إن ما حدث للكويت من صدام يوقظ الأموات لكنه لم يوقظ كثيرين في الأمة العربية والخليج والكويت، فليس بعد الجحود والغدر والفجور والخسة والكفر بالأخوة والدين ذنب، وهذا بعض ما ارتكبه قابيل العرب عديم المروءة والشرف هدام العراق.
اليوم 15 سبتمبر تنتهي مهلة الشهور الثلاثة التي حددتها الحكومة للجمعيات الدينية المخالفة (الإصلاح - إحياء التراث - النجاة) لتسوية مخالفات فروعها·· ووفقا لتقرير وزارة الشؤون فإن لهذه الجمعيات 120 فرعا غير مرخص (59 للإصلاح - 47 للتراث - 14 للنجاة) أي أنها زاولت أنشطتها "الخيرية" من دون مسوغ قانوني طيلة السنوات الماضية مخالفة بذلك لوائح وقوانين الدولة،
الاحتكار الاقتصادي أمر مفهوم وهو سبب من أسباب التذمر الاجتماعي نتيجة عدم العدالة في توزيع فرص الاستثمار! وكذلك فإن الاحتكار الثقافي والاجتماعي والخيري أمر مذموم وينافي التنافس في أعمال البر "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"،
إن نهضة الشرق ورقيه يرجعان في الأساس إلى مبدأ العودة إلى الثقافة والأيديولوجية الفكرية السليمة، النابعة والمنبثقة من داخل واقع المجتمع لأنه من خلال هذا الانبثاق من الداخل تكون الحركة إلى الأمام نحو الحضارة الحقيقية متفقة ومتوافقة مع أساسيات الفهم والإدراك الفردي والمجتمعي للثقافة والأيديولوجية المستخدمة في خلق الحركة المرجوة.
لمســــات
شخصيا، تابعنا ظاهرة كسوف الشمس الطبيعية عن طريق معظم الفضائيات العربية وشبكة المعلومات العالمية الإنترنت، مع توزيع الوقت فيما بينها للتعرف والاطلاع على هذه الظاهرة الكسوفية·· فما أن انتهت هذه الظاهرة حتى نشرت الحكايات والقصص والطرائف حولها·· فخلال تجوالنا· طرح سؤال على بعض المتخصصين: لماذا تصاب الشمس بالكسوف؟
منذ أكثر من ثلاثة عقود والمتابعون لمهازل مسرحيات وزارة الأشغال ينادون بأعلى أصواتهم بإيقاف المسلسل "المسخرة"، وبخاصة في الأمور ذات الصلة بالمشاريع الكبرى للدولة وفيما يتعلق بحكايات "الأوامر التغييرية" لهذه المشاريع· وكلما ارتفعت الأصوات تنادي بضبط الأمور وحزمها كانت الحكومة الرشيدة تتخذ موقف "عمك أصمخ" أو "الحقران يقطع المصران" أحيانا وتنحو نحو السخرية من هذه الانتقادات أحيانا أخرى·
آفاق ورؤيـــة
من القضايا التي لا بد أن نؤكد عليها دائما قضية الإعلام وقدرته على توضيح الخطاب السياسي الكويتي وعرضه على الساحة العربية·
فمن الملاحظ أن قضايا الكويت العادلة ما زالت تحتاج الى شرح وتوضيح للرأي العام العربي خصوصا أن الجهد الإعلامي الكويتي كان قاصرا عن توضيح هذه الحقائق مما سمح للإعلام المضاد أن يحتل المساحات التي تخلى عنها إعلامنا.
قبل عقود قليلة، كانت أنظمة التعليم في بلادنا العربية تحمل عنوان "وزارة المعارف" وكان جل النشاطات الثقافية يخرج من المدارس والجامعات، كما كان أغلب القادة التربويين هم في الوقت ذاته من قيادات الفكر والثقافة في مجتمعاتهم، والأمثلة عديدة، فعلي مبارك وطه حسين ومحمد عبده في مصر، وشبلي شميل وسليم البستاني في لبنان·· وفي سورية،
في الأسبوع الماضي أطلق الصهاينة عدداً من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى السلطات الإسرائيلية التي اغتصبت الأراضي العربية، وأثناء متابعتي من خلال الفضائيات عملية إطلاق سراحهم انتابني شعور غاية في الغرابة·· والإحساس بهذا الشعور أرجعني الى الوراء تسع سنوات عندما أفرج عن مجاميع المعتقلين الكويتيين لدى السلطات العراقية الغازية،
بالأمس حضرت حلقة نقاش كان الحديث فيها يدور حول الفنون وحينما أتيحت لي فرصة المشاركة في الحديث قلت:
من الملاحظ في السنوات الأخيرة انحدار الفن الغنائي إلى أسفل الحزام، حتى أصبح من الصعب السكوت عليه بعد أن غدا يخدش الحياء العام،
خلال شهور الصيف، وخصوصاً شهر أغسطس يكاد المرء يتخيل أن الكويت قد أغلقت أبواب كل مؤسساتها وتوقفت فيها الحياة النشطة، حيث لا توجد أخبار ذات أهمية ولا تتحرك الأسواق بشكل واضح، أما القرارات فهي مؤجلة إلى حين·· لكن ماذا نتوقع أن تكون حوارات ما بعد عودة النشاط خلال الشهور المقبلة، وخصوصاً بعد افتتاح دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة في أواخر شهر أكتوبر؟
استدعاءات
استدعت السلطات الصدامية عددا من الشخصيات القومية واليسارية بتهمة العمل أو التحريض ضد النظام·
وأفادت الأخبار الواردة من داخل العراق أن من بين الشخصيات التي تم استدعاؤها ناجي طالب أحد الضباط الأحرار ورئيس وزراء في عهد عبد الرحمن عارف ونزار الطبقجلي وجرى تحذيرها من القيام أو المشاركة في محاولات لقلب نظام الحكم·