| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”·
إن إسقاط النظام العراقي واجب مقدس ديني وقومي عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم “انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قيل يا رسول الله المظلوم عرفناه والظالم كيف ننصره، فقال ردوه عن ظلمه وهذا نصر له” الشعب العراقي مظلوم ومضطهد من قبل نظامه الديكتاتوري والعراقيون ممزقون بين دول العالم وفي مناطق الشمال وفي الجنوب يريدون العودة من الشتات ويريدون توحيد بلدهم واستثمار الخيرات العراقية التي بددها نظام صدام وهم في حاجة إلى إخوانهم العرب لنصرتهم من نظامهم، ومع كل أسف الإخوة العرب الشرفاء غير قادرين على نصرة إخوانهم العراقيين وغير قادرين على رد ظلم صدام، والآخرون من العرب مستفيدون من نظام صدام·
وإن وقوف الأردن وسوريا مع التحالف الذي تقوده أمريكا لإسقاط نظام صدام سوف يحقق لهما مصالح وطنية منها التخلص من جار لم ينفع شعبه، ومضاره على جيرانه الكل يعرفها ومنها قيادة عراقية جديدة مقبولة من الجميع وسوف تتذكر القيادة الجديدة الموقف الأردني والسوري المساهم في انقاذ العراقيين من نظامهم وسوف يساهم ذلك في تعزيز علاقات الأخوة والجوار ومنها أيضاً تحقيق التنمية في منطقة أكثر أمنا واستقرارا خاصة أن القيادة الجديدة في العراق قد حددت المستقبل العراقي من خلال التعاون مع أمريكا والدول المتقدمة الأخرى·
ويجب على الأردن وسوريا أن تنسى الموقف الأمريكي حيال القضية الفلسطينية لأن من أولويات الشعب العراقي هو إسقاط نظامه وليس من مصلحة جيران العراق في هذه المرحلة إصدار تصريحات فيها دعم لصدام حسين حتى لا تشعر القيادة العراقية الجديدة بمواقف بمواقف الجوار العدائية مما قد يؤثر على الأردن وسوريا خاصة أن العراق بعد صدام سيكون حليفا لأمريكا وهذا سوف يؤثر على السياسة الخليجية التي تراها الأردن وسوريا في الوقت الحاضر مساندة لهما سياسيا وماديا، فالأولوية الآن هي إسقاط نظام صدام ولا يضر القضية الفلسطينية ان تنتظر بضعة أشهر فقد انتظرت نصف قرن وإذا كنا نطالب الأردن وسوريا بالتعاون مع أمريكا بالمشاركة العسكرية الفعلية فعلى الأقل السماح لأمريكا باستخدام أجواء وأراضي البلدين، وأيضا نطالب دول الخليج بالموقف نفسه· |