| تعرضت المسيرة البرلمانية لأزمات عدة لكنها تجاوزتها، ولم تترك على الساحة السياسية تبعيات وسلبيات كثيرة، كما نتج عن استجواب د· يوسف إبراهيم، حيث بقيت الأبواب مفتوحة في الكثير من القضايا مثل: قضية الأحزاب السياسية، وهل نحن بالكويت نطبق الديمقراطية بالصورة الصحيحة؟ وما مستقبل التكتلات السياسية التي ظهرت بصورة علينة مثل الحركة الدستورية والمنبر الديمقراطي والتجمع الشعبي و 7+ 1 وغيرهم من التكتلات المعلنة وغير المعلنة؟ وما مواثيق هذه التكتلات وآلية عملها؟ وأين تتفق؟ وأين تختلف؟ ونحن على بعد شهرين فقط من دور الانعقاد الأخير لمجلس 1999م· ما السياسة البرلمانية التي ستحكم الحياة البرلمانية المقبلة؟ وكيف ستدار الأمور؟·
بالتأكيد سيكون هناك أكثر من استجواب لرفع شعبية بعض التكتلات لقرب الانتخابات، ولكن كيف تواجه الحكومة الموقف المتوقع؟ وهل ستعمل على خطب ود كل نائب على حده؟ وهل يستطيع النواب المستقلون الصمود في مواجهة التكتلات السياسية الأخرى؟ هذه أوضاع سياسية مقلوبة لا يمكن تصحيحها في ظل الديمقراطية الناقصة·
لذلك لابد من تشكيل لجنة مختصة لدراسة وتقييم تجربتنا البرلمانية والعمل على تصحيحها، إلا أنها بدأت فطرية وبسيطة كما هي حياة أهل الكويت قديماً، أما الآن فقد تطور الفكر السياسي، ووصل مرحلة متقدمة في ظل مساحة الحرية السياسية، لذا أصبح لازماً أن نحرك عجلة الديمقراطية إلى الأمام حتى نتمكن من تعديل الأوضاع المقلوبة· |