رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 11-17 جمادى الأولى 1423هــ الموافق 20-26 يوليو 2002
العدد 1536

ألفـــاظ و معـــان
ألفاظ ومعان”الشين “
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

قرأت في معجم “الصحاح” لابن حماد الجوهري (القرن الرابع الهجري) قوله: “الشين خلاف الزين” ثم انتقلت إلى “وسيط” مجمع اللغة العربية فرأيت أن “الشين: العيب والقبح” أما لماذا قلبت قديم الأوراق فإني أبحث عن وصف مناسب لموقف المجتمع المصري من العلم والتعليم· وليس من التعميم المبني على المبالغة أن نقول إن الأسرة المصرية تبحث عن الشهادة وما تضفيه على حاملها من لقب ولا تسعى إلى قيمة ما يحصله من علم، وعسير على أغنى أغنياء العالم أن يشتري لوليده العلم، ولكن يمكن أن يشتري لنفسه الشهادة حتى أرفعها· وخير مثال لذلك “الدكتوراه الفخرية” التي تمنحها الجامعات الخاصة في أمريكا لمن يسخون في الإضافة إلى ما تحت يديها من “أوقاف”· وأخشى أن نصل في مصر إلى حد شراء الدكتوراه بالدروس الخصوصية والهدايا الثمينة والمحسوبية وغير ذلك من صنوف الفساد·

لقد كانت نسبة الأمية في مصر عشية ثورة 1952 نحو %80 ممن سنهم قد تجاوزت السنين العشر الأولى· وقد هبطت عند نهاية القرن الماضي إلى %46، والزيادة الضخمة في أعداد الخريجين في كل المستويات تشهد بالأهمية الكبرى التي أعطتها للتعليم وبالتالي للإنفاق عليه مع تعميم مجانيته· ولكن لم يكن الإنفاق الواسع يكفي وحده لتحقيق تلك النتائج لولا إقبال الشعب المصري بدءا بأفقر طبقاته على التعليم· بل إن الطلب على التعليم زاد في مرحلة لاحقة عن المعروض من فرصه· وكان شعار مصر منذ بدأت نهضتها الحديثة في أواسط القرن التاسع عشر “العلم نور” وقال شاعرهم فيما بعد “قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا”· وأذكر من أيام الصبا في قريتي بالصعيد أن مجرد معرفة القراءة والكتابة كان يعطي لصاحبها مكانة اجتماعية في مجتمع القرية· كما رأيت الأسرة متواضعة الحال ترسل أحد أبنائها الذي تبدو عليه معالم الذكاء في كتاب القرية ليجاور بالأزهر الشريف عدداً من السنين ــ لن تؤهله لوظيفة، ولكن ترفع شأنه بين أهل القرية فهو “يقرأ كتاب الله”· وفي قمة السلم الاجتماعي من حيث القيمة والتقدير نجد عدداً من أساتذة الجامعة بما يتناسب من احترام الناس لمن يشتغل بالعلم وييسره للشباب·

أما في مجتمعنا الحالي فقد طرد ت “النقود” معظم القيم· وهكذا نجد الأسرة لا تكتفي بالإنفاق الباهظ بالنسبة إلى دخلها على الدروس الخصوصية، بل تعاون أولادها على الغش! هل بعد ذلك كارثة؟ إن مسؤولية انتشار الدروس الخصوصية تقع أولاً وأخيراً على الأسرة، وقد أدت بالمعلمين إلى الاهتمام بإعطائها على حساب ما يعطون للتعليم في المدرسة (حتى لو كانت خاصة أو لغات··· إلخ)· وتدني مستوى التعليم بدوره يزيد الطلب على الدروس الخصوصية وهكذا في دوامة تصاعدية· ولم أر يوماً في بلد من الأقطار التي زرتها أو عرفت ناسا من أهلها أو قرأت بعض ما يصدر فيها من صحف وكتب، مطالبة جماهيرية ملحة بتبسيط الدراسة وضغط حجم الدروس فيها، وأخرى متكررة ويتصاعد ضجيجها على حساب كل شيء آخر في موسم الثانوية العامة بدعوى أن الامتحانات صعبة ولا بد من التساهل في التصحيح·

ألا يشين كل هذا مجتمعنا؟، أدعو الله أن يفيق الناس من هذا العيب المغيّب للوعي وأن نرد للعلم، وبالتالي إلى التعليم والتعلّم مكاناً مرموقاً، لقد كانت جماهيرنا قبل الثورة تتطلع إلى القضاء على الفقر والجهل والمرض هل تريد عوداً على بدء؟·

�����
   

المشاركة والمقاطعة في الانتخابات البحرينية:
رضي السماك
بدون الكويت وبدون البحرين:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العولمة:
يحيى الربيعان
ألفاظ ومعان”الشين “:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحولات يوليو!:
عامر ذياب التميمي
بدون الجيش الأمريكي وبدون الجيش الكويتي:
د. محمد حسين اليوسفي
شهادة دولية لإرهاب “إسرائيل”... (2 - 2):
عبدالله عيسى الموسوي
استجواب وأحزاب:
د· نايف السهيل
إسقاط النظام العراقي يأتي في الأولوية:
مطر سعيد المطر
إشهار النقابات:
المحامي نايف بدر العتيبي
ملايين الألغام تحصد الأرواح في العراق:
حميد المالكي