|
إن تصريحات بن لادن لمحطة الجزيرة الفضائية هي أكبر دليل على إدانته وتورطه في دعم الجماعة التي قامت بأحداث 11 سبتمبر الماضي، وهل هناك دليل أكبر من الاعتراف وهو كما يقال سيد الأدلة·
فقد ذكر أسامة بن لادن أمام كاميرات تلفزيون الجزيرة أن الذين قاموا بالعمل المروع هم (كوكبة من طلائع المسلمين) وبذلك يكون بن لادن قد لصق التهمة بالمسلمين، واعترف على نفسه بأنه كان على علم بالحدث قبل وقوعه، وإلا كيف عرف أنهم كوكبة من المسلمين؟
ثم أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء دون عمد: “لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين، وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه وسلم”·
لو أن الذي حدث في أمريكا يوم 11 سبتمبر الماضي حدث في إسرائيل لكان ذلك أجدى وأنفع وله ما يبرره، ويعجل في قيام دولة فلسطين وتكون إسرائيل هي البادئة والبادي أظلم· فإسرائيل حينما هاجمت تونس واغتالت “أبو جهاد”، واجتاحت لبنان·· وغارت على العراق وضربت المفاعل النووي هناك من يقول لها إنها قامت بعمل إرهابي ومر إرهابها البشع دون عقاب، فضلا عن أنها تضرب الفلسطينيين المدنيين كل يوم وتهدم منازلهم وتقتلع نباتهم وتحتل أراضيهم لصالح حفنة مستعمرات يهودية·
ولو قام بن لادن بإصلاح الشأن الأفغاني وساهم بإصلاح البنية التحتية في أفغانستان لكي ينهض الإنسان المسلم فيها الذي عانى من حروب الثلاثين عاما المنصرمة لو فعل ذلك لنفى عن نفسه صفة الإرهابي الأول، وعاش بطلا شعبيا في الأمتين العربية والإسلامية· |