رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 شعبان 1422هـ الموافق 20-26 أكتوبر 2001
العدد 1499

���� �������
ضمن جدول أعمال مجلس الأمة لدور الانعقاد الجديد أكثر من مشروع قانون مهم نتعشم أن يسعى الأعضاء الى الانتهاء منها والاهتمام بها بعيدا عن التوترات التي سادت العلاقة بين السلطتين في أدوار الانعقاد السابقة · ودون ريب فإن المشروع الذي سيضع المجلس على محك تجربة حقيقية لتبيان مدى صلابته وقوة عزم أعضائه هو المشروع بقانون الذي يهدف الى كشف الذمة المالية لأعضاء الحكومة قبل تسلمهم عملهم الوزاري وكذلك بعد خروجهم من التشكيلة الحكومية·
آفاق ورؤيـــة
ما يحدث في أفغانستان بدأ ينعكس على دول الجوار الواحدة تلو الأخرى· فالتوتر حول كشمير بين الهند وباكستان بدأ ينعكس بصورة كبيرة مما جعل الإدارة الأمريكية في وضع حرج بين هاتين الدولتين· فالباكستان تساعد الكشميريين المطالبين بالاستقلال والذين يقاومون ما يسمونه بالاحتلال الهندي لأراضيهم·
دشن الشعب الأمريكي دخوله القرن العشرين بانتخابه مرشح الحزب الديمقراطي توماس وودرو ولسن (1924 - 1856) لدورتين متتاليتين (1921 - 13)· ولم يُخب ولسن ظن ناخبيهم، وهو الأستاذ الجامعي ومدير جامعة برنستون لثماني سنوات (1910 - 1902)، وهي جامعة شهيرة في الولايات المتحدة الأمريكية·
هل ما حدث في نيويورك وواشنطن من هجمات تخريبية تدميرية على منشآت تجارية وعسكرية، تم بشكل مباشر ومفاجئ ودون سابق معرفة وتفاجأ العرب والمسلمون بتوجيه الاتهام إليهم؟ يمكن الإجابة على ذلك من خلال قراءة التالي:
عندما ظهر أسامة بن لادن على شاشات التلفزيون في العالم، تبدت على وجهه براءة وطيبة الشيوخ، أعني كبار السن، وتكلم بطريقة المدافع، والمعتدى عليه، وحتى التهديدات التي أطلقها على الولايات المتحدة الأمريكية بدت كأنها تهديد طفل ضعيف، لإنسان بالغ أمامه، وقد تساءل بعض مشاهديه، كيف أمكن لهذا الإنسان البريء أن يقوم بكل تلك العمليات الإرهابية العنيفة؟
إن تصريحات بن لادن لمحطة الجزيرة الفضائية هي أكبر دليل على إدانته وتورطه في دعم الجماعة التي قامت بأحداث 11 سبتمبر الماضي، وهل هناك دليل أكبر من الاعتراف وهو كما يقال سيد الأدلة· فقد ذكر أسامة بن لادن أمام كاميرات تلفزيون الجزيرة أن الذين قاموا بالعمل المروع هم (كوكبة من طلائع المسلمين) وبذلك يكون بن لادن قد لصق التهمة بالمسلمين، واعترف على نفسه بأنه كان على علم بالحدث قبل وقوعه، وإلا كيف عرف أنهم كوكبة من المسلمين؟
”إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”·
قضيتنا المركــزية
منذ زرع “الكيان الصهيوني” في أرض فلسطين قبل ثلاثة وخمسين عاماً فإن الأجهزة الرسمية “الإسرائيلية” بمختلف تقسيماتها ما انفكت عن لصق تهمة “الإرهاب” و”معاداة السامية” بالعرب في محاولة مكشوفة الهدف منها كسب تأييد ودعم الدول الغربية وإيهامها أن هناك خطراً يهدد بقاء “دولة إسرائيل” في المنطقة مما ينعكس سلباً على مصالحها هناك·
كشفت أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمثلت في الهجمات الإرهابية الانتحارية التي قام بها مسلمون متطرفون كيف يمكن أن يدفع التطرف العقائدي والفكري البشري لارتكاب حماقات مدمرة·· أكثر من ذلك أن هناك كماً كبيراً من الحقد والكراهية اتضح بين جماهير عربية وإسلامية تجاه الحضارة الغربية وغير المسلمين لا يمكن اعتباره منطقياً وعقلانياً··
بلا حــــدود
نتمنى أن يكون التصريح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي “جورج بوش” في أعقاب كارثة مركز التجارة الدولي تصريحا قوامه العاطفة وليس الواقعية والفعلية· فالرئيس الأمريكي أثار ما أثار من خوف وقلق حين صرح بأن العالم سيكون إما مع الإرهاب أو ضده، وإن مواقف الدول ستصنف بكونها إما مع أمريكا في حربها ضد الإرهاب أو ضد أمريكا في تحفظها على أي مساعدات تطلبها أمريكا مستقبلا!! أي لا احتمالات ولا مجال للحياد في هذه القضية!!
هذه السنة في لندن كما في معظم العواصم فقد أفشل أبناء شعبنا العراقي احتفالات سفارات صدام وممثلياته الدبلوماسية في الاحتفال بمناسبة ذكرى انقلاب 17-30 تموز 1968 وفي لندن اجترح العراقيون مأثرة كبرى لم يسبق لها مثيل في هذا المجال عندما أفشلوا احتفال ممثلية صدام الدبلوماسية في واحدة من أهم مظاهرات الاحتجاج والاعتصام
ألفـــاظ و معـــان
زرت في أكتوبر 1967 جمهورية تركمانستان ونزلت في عاصمتها عشق أباد· واستقبلت في كل موقع خطوت إليه بحفاوة بالغة· وسرعان ماعرفت السبب فقد قال أستاذ جامعي: إن النبي (عليه الصلاة والسلام) كان عربياً ولذلك فنحن نحب العرب كلهم· وفي مايو 1971 كنت في موسكو ضيفاً على أكاديمية العلوم·