رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5 صفر 1422هـ - الموافق 28 ابريل - 4 مايو 2001
العدد 1474

التعددية الحزبية تختلف عن التنظيمات العنصرية
مطر سعيد المطر

لا أحد يختلف في أهمية التعددية الحزبية السياسية في ممارسة العمل الحقيقي للديمقراطية ونرى ذلك ونلمسه في الدول المتقدمة·· لأن نجاح عمل التعددية الحزبية يعتمد أولا وأخيرا على فرض تطبيق قاعدة الأمن الاجتماعي إحدى قواعد الأمن القومي الخمس التي ذكرت في القرآن الكريم والكتب السماوية وفي الأحاديث الشريفة للحصول على الخاصية الوطنية الواحدة لأبناء المجتمع الواحد في الوطن الواحد لنجاح عمل تعدديتهم السياسية في الممارسة الديمقراطية الصحيحة وبدون هذه القواعد الأمنية الخمس سيكون كل شيء فاشلا وهذه حقيقة لا يجوز القفز عليها وتجاوزها وهذا عيب وجريمة أخلاقية ووطنية·

لقد فشلت الخلافة الدينية في الماضي في المحافظة على كيانها فسقطت لأنها لم ترتكز على القواعد الأمنية الخمس مما أتاح للأعمال البربرية لزنادقة الدين والطائفية والقبلية العنصرية من إضعافها وإسقاطها ولا تزال الدول العربية والإسلامية الحالية فاشلة في تحقيق استقرارها وازدهارها وتقدمها بالرغم من تشدقها بالديمقراطية الزائفة للحزب الواحد الديكتاتوري العنصري ولقد ساهمت التنظيمات العنصرية دينية وطائفية وقبلية فعملت على تمزيق أبناء الشعب وإضعاف جبهتهم الداخلية من أجل تحقيق المصالح الخاصة على حساب الكويت وساعدهم في ذلك المستصلحون من منطلق أن نظريتهم السخيفة "من صادها عشى عياله" فأتاحت هذه الأعمال البربرية الى عبث بعض الوافدين في الكويت·

إن الكويتيين مسلمون وكذلك إخوانهم في العالم مسلمون ولقد سمانا الله عز وجل في كتابه العزيز مسلمين ولم يطلق علينا قط لقب إسلاميين ولكن الزنادقة في الماضي والفرق الدينية في الحاضر هم الذين سموا أنفسهم إسلاميين للتعالي على المسلمين وللتجارة في الدين لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية يساعدهم في ذلك الطائفية والقبلية والمستصلحون والجهلة بالدين وهم الذين قطعوا أمرهم بينهم كل حزب بما لديهم فرحون وهم الذين فرقوا دينهم لا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون منهم في شيء·· وإلا كيف نفسر منذ قرون ضعف وفقر وجهل الدول العربية والإسلامية ومن قبلهم دول الخلافة الدينية التي سقطت الواحدة تلو الأخرى بالقوة وهي تطبق الشريعة·

والسؤال كيف ستتحمل الكويت وتتسع لهذا الكم الهائل للتنظيمات العنصرية في حال السماح بتحويلها الى تعددية حزبية مع احترامي للوطنيين الذين يرون وهذه حقيقة بحتمية إشهار الأحزاب لممارسة الديمقراطية الحقيقية وهذا يستحيل نجاحه بدون فرض وتطبيق قاعدة الأمن الاجتماعي والقواعد الأمنية الخمس الأخرى·

لقد خرجت فرقة أو تنظيم الدستورية الإسلامية بوجهة نظرها في إشهار الأحزاب بدون أن تتطرق الى الممارسة الديمقراطية كعمل يجب المحافظة عليها وطالبت الدستورية في أن يتولى التنظيم الأكثر عددا في مجلس الأمة تشكيل الحكومة أي تتنازل الأسرة التي حكمت الكويت ثلاثمائة سنة عن سلطتها التنفيذية للتنظيم العنصري الفائز في الانتخابات من منطلق أن الملكية الأردنية والمغربية أبناؤهم لا يستلمون مناصب سياسية، وأن الدولتين الشقيقتين لا ترتكزان على القواعد الأمنية الخمس فلم تحققا الاستقرار والازدهار والتقدم بالإضافة الى أن النظامين يحكمان بقوة الأجهزة الأمنية الصارمة ويرون أيضا من منطلق أن الأنظمة الملكية في أوروبا واليابان لا يستلم أفرادها مناصب سياسية وهذه الدول يا إخوان دول أمن قومي ليس فيها تنظيمات سياسية دينية وقبلية وطائفية عنصرية ولا يسمح لها ليس فقط بالعمل بل بالوجود ومن أجل ذلك صارت هذه الدول دولاً متقدمة·· غنية وقوية وعلمية بفضل من الله وتوفيقه ولولا القواعد الأمنية لكانت الدول الأوروبية وأمريكا واليابان وكندا مثلنا في أوضاعها أو أسوأ·· إذن القواعد الأمنية هي التي تصنع تقدم الدول فتحافظ على بقائها واستمراريتها الى أن يرث الله الأرض ومن عليها وبدونها تظل الأمة فقيرة وجاهلة وضعيفة الى أن يرث الله الأرض ومن عليها·

ويطالب تنظيم الدستورية بأن يمتنع أبناء الأسرة الحاكمة عن مزاولة نشاط أعمال المال والتجارة والوظائف العامة.. هل هناك عاقل يقبل بهذا الهرج·· لا مناصب سياسية ولا أعمال تجارية ولا حتى وظائف عامة؟ وهذا يدل على أن التنظيمات العنصرية نمت ولم يعد يكفيها ما هي عليه بدون وجه حق وتريد الآن أن تتولى السلطة واللي يقبل بهذا الهرج فمثله مثل النملة عندما يدنو زوالها تطير· وهل ينطبق هذا على عناصر التنظيم في ترك كل شيء عندما يتولى تنظيمهم تشكيل الحكومة في حال نجاحه أو تراهم يكونون أغنياء بين ليلة وضحاها·

إن الأحزاب السياسية التي وفق القواعد الأمنية ضرورية للعمل وللممارسة الديمقراطية الحقيقية والصحية ولا غنى عنها في ذلك والتعدية الحزبية تختلف شكلا وموضوعا عن التنظيمات العنصرية وأن رفض التعددية الحزبية يساعد على نمو العنصرية في تمزيق الأمة كما لا يساعد السلطة التنفيذية في العمل والسيطرة وما يحدث لها نفاق بكل معنى الكلمة وما دامت قبلت الكويت بالديمقراطية ونظامها ليس ديكتاتورياً يحكم بالحزب الواحد العنصري إذن يجب أن تقبل بإشهار الأحزاب ولكن أي أحزاب؟··· للموضوع بقية·

�����
   
�������   ������ �����
استكانة شاي.. وتفكير
ألم تجد الاستخبارات المعادية ضالتها؟!
حركة عمليات مباركة
الله يعين خطوطنا الجوية!
الذي لا يعلم.. لا يمكنه أن يُعلّم
هذه هي الصورة
إلى أين تقودنا هذه الدبلوماسية الفاشلة؟!
نحن في حاجة إلى سياسة رادعة
نأسف على "إيه والاّ إيه"!
أهلاً بالقيادة العسكرية الباكستانية
لا يصح إلا الصحيح
ألا توجد نهاية لهذا الموقف السياسي الغريب؟!
"الخرطي" واحد وإن تعددت أنواعه
دعانا الله بالمسلمين ولم يذكرنا إسلاميين
القسم العسكري واضح
تريدون جيشاً... أم لا؟
جعجعة
لقد تعودنا على الأعذار الواهية
أنواع الجرائم الثلاث القذرة
  Next Page

اليوم.. اليوم.. وليس غداً:
محمد مساعد الصالح
التواجد الكويتي في روسيا:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"يا ضاربين الودع":
د.مصطفى عباس معرفي
التعددية الحزبية تختلف عن التنظيمات العنصرية:
مطر سعيد المطر
المشهد السياسي الكويتي!:
عامر ذياب التميمي
أولويات الدستورية الإسلامية:
سعاد المعجل
حط حيلهم بينهم:
أنور الرشيد
العودة... للاقتصاد العتيج!(2-2):
يوسف محمد البداح
مظاهر المقاومة الشعبية في العراق:
حميد المالكي
رؤية "حدس"... والدولة الدينية:
فوزية أبل