| هناك أسلوب متعارف عليه في تقاليد وعادات المجتمع الكويتي، حينما يتم تعيين وزير جديد في أي حكومة جديدة، ينطلق كثير من العاملين في تلك الوزارة، للقيام بزيارة الوزير الجديد لتقديم أحر التهاني والتبريكات، واستغلال الفرصة السانحة لبعض العاملين، بتبادل الرأي والتحاور السريع عن القضايا الإيجابية والسلبية المتعلقة بالوزارة بين الوزير الجديد والعاملين معه، هدفهم من ذلك توصيل رسالة معينة للوزير الجديد، حتى يضع من البداية أولوياته المقبلة في العمل·
ولكن جاء وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور مساعد راشد الهارون، وكسر هذا العرف الوظيفي، بينه كقائد للوزارة الجديدة والعاملين معه، وخصوصاً خلال زيارته الإيجابية إلى جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت· فقد ثمن كثير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الزيارة الأكاديمية الأخوية التي بادر بها الوزير الهارون لجمعية أعضاء هيئة التدريس في 24/2/2001 بعد أيام قليلة من توليه زمام الوزارة·
ومما لا شك فيه أن هذه الزيارة تعتبر الأولى من نوعها يقوم بها وزير منذ تأسيس الجمعية، ليؤكد من خلالها الوزير الهارون على ضرورة ترسيخ مفهوم التواصل وتبادل الرأي والمشورة بين القيادة الأكاديمية كالوزير وبصفته رئيس أعلى لمجلس الجامعة، وبين جمعية أعضاء هيئة التدريس التي هي الممثل الشرعي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة·
جاء الوزير الهارون للتعرف عن قرب على القضايا والمشكلات والصعوبات المتواصلة التي ما زالت تواجه أعضاء هيئة التدريس والاستماع منهم بشكل مباشر دون وجود عوائق وجدران بشرية من قبل بعض الأيدي العاملة التي لها السلطة في مواجهة الجهود الخيرة في حل هذه القضايا التي تتبناها الجمعية·
فقد تحدثت في مقالات سابقة، عن استمرارية وجود ظاهرة ضعف الترابط والتعاون بين أعضاء هيئة التدريس في الجسم الجامعي ويتركز ذلك في اللقاءات والندوات الاجتماعية والثقافية أو القضايا المتعلقة بهم من خلال الطرح المستمر من قبل الجمعية، ونقصد هنا ضعف الرابط الوظيفي بين الإدارة الجامعية والجمعية في بعض الأحيان، مما جعل بعض القياديين في الإدارة الجامعية تقليص دور وفعالية الجمعية للمشاركة الإيجابية مع أعضائها، خصوصا الندوة المتعلقة "بمعايير وأسس اختيار مدير الجامعة"··! لذا، نجد من هذا المنطلق، إن هذه الزيارة السريعة للزميل العزيز الوزير الهارون وتبنيه كل المشكلات والقضايا لدراستها أو العمل على إيجاد الحلول والسبل الكفيلة وتقييمها ووضعها في المسار الصحيح لتبقى مكانة الجامعة لائقة في صفوف ومصاف المؤسسات الأكاديمية العالمية الأخرى ونقلة نوعية إيجابية بين القائد والعاملين معه للوصول الى الهدف المنشود··!
آخر الكلام
يقول المثل السنغالي: "إذا تكلمت فتكلم مع من يفهمك"· |