رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 12 - 18 شعبان 1421هـ الموافق 8 - 14 نوفمبر 2000
العدد 1452

تسييس التعليم والتربية
مصطفى عباس معرفي

من المفروغ منه أن المنصب الوزاري يشكل قمة المناصب السياسية في أي نظام سياسي حتى في ظل الحكومات التي تنعت بـ "التكنوقراط"، أو ما يمكن تعريبه بالمهنيين· بيد أن صفة السياسية تبدو في مجتمعنا من الصفات المذمومة، ولذلك دأب الوزراء، وبخاصة وزراء التربية، على ترديد مقولة أنهم مهنيون، بل بالغ بعضهم في القول بأنه ليس سياسياً، وفي ظل هذا الإطار يحاول السيد يوسف الابراهيم، مثلما فعل أسلافه، تأصيل مفهوم عدم تسييس التعليم· والمفترض أن يشير هذا المفهوم إلى مناهج التعليم وأساليبه واستراتيجياته، لتبنى على أسس علمية تربوية ذات صبغة مهنية بحتة، وأن المعتقد السياسي لشخص الوزير لا دخل له في هذه الموضوعات· ونعتقد أن مثل هذه الأمور مفروغ منها وليست بحاجة إلى تأكيد، وهي بالدرجة الأولى من صميم عمل المهنيين في وزارة التربية، من وكلاء ووكلاء مساعدين ومدراء وغيرهم من جيوش الادارة الحكومية· أما مهمة الوزير فهي مهمة سياسية بالدرجة الأولى تستهدف المشاركة في مجلس الوزراء في رسم السياسة التعليمية العامة ورسم السياسة العامة للبلد وكذلك الإشراف على تنفيذ هذه السياسات في الوزارة·

لكن··· وعلى الرغم من محاولات وزراء التربية المتعاقبين نفي صفة "السياسية" عنهم إلا أن تعاملهم مع القضايا التربوية والعلمية يخضع للمعايير السياسية وينحو باتجاه مراعاة جوقة "الجمهور عاوز كد"، فتأتي القرارات تحت ضغط الواقع السياسي وليس بناءً على معايير علمية وتربوية واضحة المعالم· فإقرار معهد المعلمين في الستينات تم تحت هاجس وهم الحاجة إلى تكويت المرحلة الابتدائية، وكان لذلك القرار الأثر الأبلغ في انحدار مستوى التعليم والتربية، والتلكؤ في بناء حرم جامعي لم يكن إلا قراراً سياسياً مازلنا حتى يومنا نعاني من آثاره، والتوسع في نظام المقررات جاء بناءً على رؤية سياسية بحتة دون الأخذ بعين الاعتبار الجوانب التربوية والتعليمية لمثل هذا القرار· وقرار منع الاختلاط في الجامعة لم تكن دوافعه علمية أو فنية، بقدر كونها رضوخاً من السلطة التنفيذية لنواب الفكر السياسي المنغلق، ومحاولة منها لاستجداء رضا النواب وسكوتهم عن ممارسات أخرى· وأخيراً رضخت الإدارة الجامعية، وتحت الضغط المباشر من الوزير غير السياسي، للضغط السياسي، فقرر مجلس الجامعة قبول من لم تستوعبهم الجامعة في الفصل الأول، وهو قرار سيخلق مشكلة شبيهة لما حدث عام 1984، عندما لم تتمكن الجامعة من توفير أماكن كافية للمقبولين فيها، فاضطرت إلى تقليص الحد الأدنى للوحدات الدراسية في عملية التسجيل· علاوة على ذلك تدور الإشاعات هذه الأيام بأن مجلس العمداء بدأ الاستعدادات لمناقشة "قانون الحشمة" والذي ينطلق من نقطة قذف بناتنا وأبنائنا ويفترض انتشار الفاحشة والمنكر في المجتمع الجامعي، في حين نعلم يقيناً أن جيل الشباب اليوم في الغالب العام على درجة من التدين أعلى من درجة تدين جيل آبائهم·

إن الرضوخ للمؤثرات السياسية في العملية التعليمية والتربوية هو تسييس للتعليم والتربية، والأجدر بأخينا الفاضل يوسف الابراهيم وبمجلس جامعة الكويت الاهتمام بالمستوى التعليمي والتربوي والتركيز على النهوض بهما لإعداد جيل الغد·

�����
   

الجنسـيتان:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
حول عدم دستورية الاستجواب:
محمد مساعد الصالح
استجواب وزير الإسكان:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تسييس التعليم والتربية:
مصطفى عباس معرفي
الانتخابات التكميلية:
يحيى الربيعان
أعاصير فكرية!:
عامر ذياب التميمي
وأد المـرأة فـي "إحياء التراث"!!:
سعاد المعجل
ترف الرئيس الأمريكي:
د· بدر نادر الخضري
لجنة القيم:
نجيب الشطي
من يريد قمع الانتفاضة؟ :
علي غلوم محمد
ذوو الدخل المحدود في حديث وزير المالية :
حسن علي كرم
قناع الرشيد الذي ألبسه العدوة :
نهار العجمي
النظام التعليمي·· إلى أين؟!:
فوزية أبل
زيارة "أبو الراغب" لن تمنح صدام حسين إكسير الحياة! :
حميد المالكي