| من خلال متابعتي للندوة التي أقامتها جمعية الخريجين الكويتية والتي تحمل عنوان تقييم إداء المجلس، وبعد سماع المحاضرين لفت نظري كلام المعقبين الحضور، حيث كان اللوم منصباً على أعضاء المجلس وعلى مواقفهم في كثير من القضايا الحساسة واتضح أن الخلل في هذا البلد موجود من دار التشريع وهو مجلس الأمة، وليس الحالي فقط وإنما المجالس السابقة أيضا وذلك من خلال ممارسات بعض الأعضاء التي يشوبها الغموض، وبعد الخروج من قاعة المحاضرة صادفت أحد الكتاب الذين أعتز بهم واحترمهم بسبب كتاباته الموضوعية وأخذنا نتبادل الحديث حول الندوة ويجبني في عرض كلامه بأنه يجب أن تكون هناك لجنة في مجلس الأمة تحت مسمى "لجنة القيم" تحاسب الأعضاء على سلوكياتهم التي يمارسونها، وعلى سبيل المثال لا الحصر فعندما يتوسط عضو في قضية دهس ــــ ودم القتيل لم يبرد بعد ـ أو يتدخل عضو في التوسط في قضية أخلاقية، أوأن يغلط أو يشهر في أي مواطن تحت قبة البرلمان من مبدأ أن للعضو الحق في إبداء رأيه دون محاسبة تحت مظلة الحصانة التي يتمتع بها دون أي اعتبارات أخلاقية للإنسان الذي أهين أمام الملأ دون إعطائه الحق في الدفاع عن نفسه، كما أن للمجلس الحالي بعض التجاوزات الدستورية "عيني عينك" واتضح ذلك عند رفض رفع الحصانة عن بعض أعضاء المجلس الذين أدانهم القضاء بتهمة دخولهم الانتخابات الفرعية وعدم قبول حكم القضاء بحجة أن القضية كيدية فالأعضاء أصبحوا مشرعين وقضاة في الوقت نفسه·
علما بأن مجلس 96 هو من أقر قانون تجريم الانتخابات الفرعية· أخيرا أرجو أن لا تتعدى التجاوزات ما ذكر وأن لا تصل إلى أشياء أكبر وأخطر على المجتمع وعلى من أوصلوكم الى الحصانة، فكل البلد تحت القانون إلا أعضاء مجلس الأمة "فالله يستر عليك يا بلد"· |