|
تصريح وكيلة وزارة التربية المساعدة للتعليم العام لجريدة "الأنباء" يوم الأحد 11/5 الذي أكدت فيه أن النظام التعليمي الموحد سيطبق من العام 2002/2001 على طلبة الصف الأول الثانوي·· وأن مدارس المقررات والفصلين ستستمر فقط لغاية تخريج طلبتها على مدى السنوات الثلاث المقبلة إلى جانب سنة رابعة للطلبة الراسبين، يفهم منه ألا يؤخذ بنظامي المقررات والفصلين، وأن النظام الموحد سيكون بديلاً للنظامين·
في وقت يمثل التعليم الشغل الشاغل وأحد أولويات القضايا المصيرية بالنسبة لجموع المواطنين ،لا نعرف كيف تتعامل وزارة التربية ويتعامل قياديوها مع مثل هذه الامور المهمة؟! علماً بأن وزارة التربية تعرف أكثر من غيرها ماذا يعني تغيير النظام التعليمي في الكويت لتطبيق نظام تعليمي موحد جديد يكون بديلاً عن نظامي المقررات والفصلين·
مثل هذا التغيير الحساس لا بد ان يؤخذ بأهمية أكثر وبدراسة متأنية اكبر ليتم طرحه باسلوب علمي مدروس ، كعقد مؤتمر صحافي من قبل الوزارة المختصة يتحدث فيه الوزير بمشاركة الوكلاء، لتناول هذا الموضوع وشرحه بإسهاب بدل التشتيت بتصريح هنا ولقاء هناك·
إن تغيير النظام التعليمي العام في الكويت بعد كل هذه السنوات وإبداله بنظام آخر جديد بل وتطبيقه في العام الدراسي المقبل هو حدث مهم على مستوى الكويت، وهذا الكلام لا نبالغ فيه، لان ماهية وتفاصيل هذا النظام يجب أن تلم فيه أولاً الأسرة التربوية، ولكن ما هو حاصل الآن أن الجميع تفاجأ بتصريحات المسؤولين فالناس تريد أن تعرف من السادة وزير ووكلاء الوزارة تفاصيل النظام التربوي الجديد ومضامينه، وما هي استعدادات وزارة التربية لاستقبال بل وتطبيق هذا الحدث الكبير بعد سنوات طويلة من وضع الطلبة في حقل تجارب؟ وأيضاً ما هي فوائد وإيجابيات النظام التربوي الجديد وهل تملك الوزارة كل أدوات التطبيق وتجهيزاته لاسيما وأن الأسرة التربوية من نظار وناظرات ووكلاء ووكيلات وموجهين وموجهات ومعلمين ومعلمات تفاجأت بالنظام التربوي الجديد؟ والناس تريد أن تعرف أيضاً لماذا تم إلغاء وتبديل نظامي المقررات والفصلين وتريد أن تعرف كذلك مواطن الخلل؟ ومتى تم اكتشاف هذا القصور وهذه الأخطاء والسلبيات فيهما من قبل قياديي الوزارة؟ ولماذا سكت هؤلاء القياديون طوال تلك السنوات من مسيرة التعليم ومخرجاته؟!
فهل الطريقة التي تتعامل معها وزارة التربية ويتعامل معها قياديو الوزارة بشأن النظام التربوي الجديد هي الطريقة المثلى والمسار التربوي الصحيح لقضية حساسة تعد أحد أهم وأكبر القضايا الحيوية والمصيرية التي يفترض بالوزارة وقياديي الوزارة أن يتعاملوا مع مثل هذه التعديلات والتغييرات تعاملاً أكثر وعياً وسمواً ورقياً، وأن تعمل - الوزارة - على تهيئة المناخ والأرضية لاستقبال هذا الحدث التربوي توعوياً وإعلامياً ليعود بالنفع على الطلبة الذين هم عماد الوطن ومستقبله· |