| هناك بعض الأفراد ممن ينتمون إلى الجنس البشري يتلذذون في محاربة الكفاءات الوطنية، حينما ينتزعون المناصب القيادية وفق معايير وقواعد مخالفة لأنظمة الإدارة في بعض المؤسسات والوزارات والهيئات المدرجة في نظام الخدمة المدنية·
فتجدهم في كثير من الأوقات يكسرون القنوات الرسمية في عملية الاتصال مع العاملين معهم، وذلك باتخاذ القرارات التي لا تسلك سلوك الإطار التنظيمي للوظيفة·
ففي إحدى الفترات السابقة في ظل السلطة المهيمنة على إحدى المؤسسات التعليمية في فترة التسعينات، كان هناك قيادي مثلاً يتدخل بتغيير الجداول الدراسية في إحدى الكليات النظرية ورفع أسماء بعض أعضاء هيئة التدريس من الجدول الدراسي، الذي كان يعتمد من قبل القسم العلمي، وهذا يعتبر في النظام الأكاديمي تدخلاً فاضحاً في عمل إدارة القسم العلمي، فنحن نعلم ان الأقسام العلمية في المؤسسات الأكاديمية تأخذ دورها في اطار الديمقراطية الأكاديمية في اتجاه ما تراه مناسباً لمصلحة القسم·
كما أن في بعض الأحيان يتدخلون في تعيين أفراد داخل الأقسام العلمية بتلك الكلية بشكل إجباري، دون النظر في احتياج القسم العلمي أو عدمه·
وتتأزم الأمور أكثر حينما يقوم ذلك القيادي الديكتاتور مثلاً بتعيين أحد الأشخاص ليكون جاسوساً في نقل أخبار وأحداث القضايا التي تدور في المؤسسة، وليتعرف على كل من يتطرق إلى سيرته المؤذية للآخرين·
على العموم عمت الفرحة في قلوب كثير من العاملين بالمؤسسة حينما صدر القرار العادل بتجميد دور ذلك القيادي المنتمي لأحد التيارات المتطرفة في إبراز دور أتباعهم فقط، وليس هذا فقط بل نقل إلى جهة أخرى، ومن المتوقع ممارسة الدور السابق في تجاوز اختصاصاته في ملاحقة الآخرين والتجسس عليهم حينما يعارضون نمط تفكيره واتجاهاته المتطرفة·
" مختصر الكلام:
"يبدو أن القيادي الديكتاتور، زاد الطين بلة في منصبه الجديد، حسبي الله ونعم الوكيل"· |